عمان ـ ‘القدس العربي’: عن دار نون للنشر في إمارة رأس الخيمة، وبالتعاون مع المتوسط للقراءة والتبادل الثقافي في إيطاليا، أصدر الكاتب العراقي سعيد الفرحان رواية الفتيان ‘طاقية تيمور’.
الرواية الواقعة في 120 صفحة من القطع المتوسط من تصميم الناصري، كُتِبَتْ بلغة تناسب القراء اليافعين ابتداءً من سن الثانية عشرة، وهي تتضمن، إلى ذلك، رسومات مساعدة للمؤلف نفسه بثها بين فصول الرواية.
تدور أحداث الرواية في زمن بعيد، في ولاية ‘سدخان’ الواقعة في إحدى هضاب آسيا الوسطى، تروي قصة صبي يتيم يعيش مع أمه يدعى تيمور. والدة تيمور التي تعمل في أحد معامل الخياطة، تهدي ولدها بمناسبة اجتيازه المرحلة الأخيرة من مدرسته الابتدائية، طاقية مدورة منسوجة من خيوط ملونة، تثير الطاقية إحباط الصبي الذي توقع هديةً أكبر، لكنه ما إن وضع الطاقية على رأسه حتى ارتفع في السماء قرص ضوء ملّون كبير يشبه في شكله شكل الطاقية أصاب سكان الحي بذهول.
تثير هذه الظاهرة الغريبة حسد أقرانه فيرغبون باقتناء الطاقية بشتى الوسائل ولكن دون جدوى. تبدأ الإغراءات تنهال على الأسرة الفقيرة من أسر أقران تيمور جميعها تقابل بالرفض أمام إصرار تيمور ووالدته على الاحتفاظ بها باعتبارها إرثاً متعلقاً بوالد تيمور، سرعان ما تصبح ظاهرة الطاقية حديث الحي الفقير الذي يقطنه تيمور وأمه، ثم يتحول لحديث القرية ويتجاوزها للأحياء والقرى المجاورة حتى يصل لأسماع حاكم الولاية الذي بدوره يرغب بالحصول على الطاقية وتبدأ المغريات الجديدة بطابع جديد يرافقه التهديد والوعيد أحياناً. يتصاعد الصراع في الحي الفقير وتبدأ الأحداث تتعقد أكثر فأكثر وتستمر لتصل لمنحى فلسفي مبسط يناقش مفهوم العدالة في المجتمعات التي تفتقد لها.
‘طاقية تيمور’ من أولى إصدارات دار نون المخصصة لهذه الفئة العمرية التي قلما تلتفت لها إصداراتنا، وتفتقر لنوعها رفوف المكتبة العربية. في هذا السياق، تعكف الدار على إصدار سلسلة مطولة خاصة بالفتيان تشمل عديد الموضوعات.
للصحافي والروائي العراقي سعيد الفرحان، الحاصل على درجة بكالوريوس علم نفس من الجامعة المستنصرية، عديد الكتب الخاصة بالأطفال منها: ‘الحارس الطيب’، ‘عربات القطار’، ‘كرنفال في المطبخ’، ‘الزهرة العنيدة’ و’عندما كنّا هنا’.