عن البراغيـث!
عن البراغيـث! من الاشاعات التي كانت انتشرت عن الجنود الألمان خلال حملاتهم علي البلاد الأوروبية أنهم كانوا مغرمين باخذ السّاعات من أهل البلاد التي ينزلون بها. لّما حلّوا بباريس بعد أن احتلّوها، أخذوا ينشدون تفهم وتعاون الفرنسيين معهم، وقد انتشرت عنهم وقتها نكتة راجت في شوارع العاصمة الفرنسية تقول: إن الجندي الألماني إذا صادف شخصا فرنسيا يحمل في يده ساعة، اتجه إليه وقال له: لنتعاون معا. فيسأله الفرنسي، كيف؟يجيب الألماني: اعطني ساعتك… وأنا أخبرك بالوقت!!علي ذكر السّاعة والوقت، إن أكثر ما يثيرني عندما أسمع محاورة بين شخصين يشير أحدهما للآخر بأن يلتقيا في موعد ما مكان ما، فيردّ عليه الآخر بالقول: ليكن ذلك بين السّاعة الثانية والثامنة مساء… بمقهي الحي أو الحومة أو سمّوه ما شئتم.بمعني أن أحدهما سيكون متواجدا بل الأصحّ مقيما هناك بالمقهي طوال ست ساعات كاملة ينتظر زميله، لا أدري بعد الشيشة ولعبة الورق والتقطيع والترييش وآخر أخبار الكرة.. ماذا يمكن أن يفعل من شأن آخر!؟ست ساعات انتظارا أو جلوسا في مقهي يسافر فيها الواحد إلي باريس، ويعود بعد أن يقضي ما شاء من شؤونه.ما دمنا نتحدث عن الوقت والساعات والزمن، وبعد ذلك المقال الذي اثار كثيرا من الاهتمام وقد جاء عنوانه: دفاعا عن الحمار سأخصص هذه المساحة لموضوع هام وخطير هو الآخر وهو البراغيث أو القمل .. سأحاول ان أبين وهذا من حكمة ربّنا انها ليست كلّها مصائب وكوارث علي صحّة الانسان وراحته، بل لديها ايجابيات عديدة وحتي في الحروب مادمنا انطلقنا من تلك النكتة حول الالمان عندما احتلوا باريس. يفيد التاريخ الفرنسي نفسه الي انه لم يقوض عدو جيش نابليون مثلما فعل به القمل أو البراغيث اذ لعبت دورا اساسيا في دحر جيشه بعد دخوله الاراضي الروسية عام 1812 إذ تمكن العلماء من تحليل مادة استخرجوها من اسنان الجنود الفرنسيين الذين شاركوا في الحملة علي روسيا فوجدوا انواعا من امراض التيفوس الذي ينقله القمل وكذلك حمي الخنادق.كان نابليون هاجم روسيا بنصف مليون جندي لم يسلم منهم من هجمة القمل إلا بضعة آلاف.المعروف علميا واجتماعيا انه اذا كان هناك شيء لازم الإنسان في كلّ حياته وحتي في ادق تفاصيلها هي البراغيث أو القمل.. إنّها لا تترك مكانا في جسم الانسان الا وتسكنه. بل اكثر من ذلك تتواجد حتي في الاثاث وجدران البيوت والارض.والبراغيث انواع منها براغيث الرأس تلك التي تختفي في الشعر وبراغيث الجسد وهي طفيلية تختبيء في الثياب كما يوجد البرغوث الثاقب والبرغوث الحافر الذي يحفر نفقا كاملا داخل جلد الانسان يغطي به اغلب جسمه.واخطر البراغيث هو البرغوث أو القملة الانثي لاختصاصها في امتصاص الدّم من جسم الانسان بمعني قملة من نوع.. دراكولا . ابوبكر الصغيررسالة علي البريد الالكتروني6