العراق وفلسطين والمبادرات العربية
د. محمد صالح المسفرالعراق وفلسطين والمبادرات العربيةيشن علي الشعب الفلسطيني بشكل يومي حروب شتي بعضها داخلية يقودها لوردات السلطة أصحاب اليد الممدودة لتلقف كل المعونات التي تقدم للشعب الفلسطيني، وأصحاب الأفواه المفتوحة أمام ميكرفونات التلفزة العالمية لتثبيط همم المجاهدين، أصحاب الصدور المفتوحة للتباهي بحيوية بعضهم لعل احداهن تقع في غرامه، هؤلاء يشنون علي الشعب الفلسطيني الصابر المجاهد حربا إعلامية مضللة ومزورة للحقائق بهدف الوقيعة بين الشعب وخياره الديمقراطي عندما قرر عبر صناديق الاقتراع الحر اختيار حركة حماس لقيادة مسيرته النضالية، حرب تجويع عن طريق حرمان موظفي السلطة من استلام مرتباتهم ودعوتهم لإضراب دام خمسة وأربعين يوما وما انفك ساري المفعول عن طريق التحريض ضد السلطة التنفيذية، والمعلوم لدي كافة الشعب الفلسطيني إن أكثر من 85% من الموظفين كلهم من كوادر فتح وأنصارها، والسؤال لماذا لا يصرف رئيس السلطة محمود عباس مرتباتهم كما كان يفعل ياسر عرفات رحمه الله وهو شخصيا محاصر داخل المقاطعة والشعب محاصر كله داخل أراضي السلطة المزعومة؟ أين أموال وعائدات منظمة التحرير الفلسطينية التي كان يصرف منها الشهيد ياسر عرفات علي أفراد سلطته؟ حرب مسلحة تشنها قوي فلسطينية منظمة ومدعومة من قبل إسرائيل وبعض الأنظمة العربية والهدف إعطاء المواطن الذي انتخب حركة حماس لتقود مسيرته لسنوات أربع قادمة الانطباع بان هذه الحركة ليست قادرة علي ضبط الأمن ولا قادرة علي تيسير سبل الحياة اليومية وتوفير لقمة العيش للمواطنين. أما الحرب من الخارج فهي أيضا متنوعة، حرب مسلحة تشنها إسرائيل علي عامة الفلسطينيين لا فرق عندها بين الفصائل المتناحرة والمتسابقة علي رضا أمريكا وإسرائيل، كل فلسطيني عندها هو عدو بما في ذلك العملاء المتعاونون مع أجهزتها الأمنية، حرب مبادرات عربية وأجنبية كلها تطلب من حركة حماس التخلي عن المقاومة المسلحة وحتي المقاومة الفكرية والتنظيمية والاعتراف بشرعية الاحتلال لفلسطين والاعتراف بكل التنازلات التي قدمها الحكام العرب لإسرائيل دون استيذانه. وكذلك تنازلات حركة فتح التي قادت العمل الفلسطيني لقرابة الأربعين عاما دون أن تقدم إنجازا واحدا للشعب الفلسطيني. ودون أن يطلب من إسرائيل تنفيذ كل الاتفاقات التي وقعتها معها السلطة الفلسطينية والاعتراف بالمبادرات العربية ذات الصلة قد ينتشي احد لوردات فتح ويقول: لقد قدمنا الكثير للعمل الفلسطيني ووجودنا في غزة ومعنا سلاحنا هو إنجاز وطني كبير. والرد علي مثل هذا القول لا يحتاج إلي عناء، إنكم وسلاحكم رهائن لدي الجيش الصهيوني، فسلاحكم لم يردع الاجتياحات العسكرية الإسرائيلية للضفة الغربية والقطاع، ولم يتصد للطائرات التي تقصف بيوت الآمنين ومخيمات اللاجئين، وجمهوريتكم في الفاكهاني فشلت لأنها لم تحم أبناء المخيمات هناك، وجمهوريتكم في عمان فشلت ولا داعي لنكء الجراح، وماذا عن جمهوريتكم في منطقة الحمامات في تونس فحدث ولا حرج. نؤكد لكم بان جمهوريتكم في غزة والضفة ستلقي ذات المصير مالم تعودوا لرشدكم وتتعاونوا مع إخوانكم الشرفاء من جميع القوي الوطنية الفلسطينية من اجل دحر المعتدين المحتلين لبلادكم.يا حكام العرب العراق يتقسم بين اللصوص والعملاء والخونة أمام أعينكم وانتم صامتون وكأن الأمر لا يعنيكم، برلمان اللصوص اقر التقسيم بتاريخ 11 تشرين الاول/ أكتوبر، والأمم المتحدة في سابقة تاريخية تقبل بتمثيل وفد كردي لإقليم كردستان العراق في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووزيرة خارجية أمريكا تزور كردستان العراق بعد زيارة للعاصمة العراقية بغداد وتقبل برفع العلم الأمريكي إلي جانب علم الانفصاليين وتقبل أن تقف إلي جوار البرزاني كرئيس لذلك الجزء من العراق، في الوقت الذي تحدثنا فيه الإدارة الأمريكية عن حرصها علي وحدة العراق وسيادته واستقلاله.يا حكام العرب رئيس أركان حرب القوات المسلحة البريطانية يدعو حكومة بلاده للانسحاب من العراق والرأي العام البريطاني يؤازره في طلبة، وتوني بلير يودع منصبه مهزوما في العراق وأفغانستان، وعصابة الستة في واشنطن التي تديرالارهاب العالمي تعيش في مأزق لم يسبق له سابقة إلا إزاحة الرئيس نيكسون. أمريكا قد تفاجئكم وتعلن انسحابها من العراق تدريجيا وفي وقت قصير جدا لتسلم المهمة في الشأن العراقي إلي إيران نظير تفاهمات في شان مستقبل المنطقة لصالح الطرفين إيران وأمريكا وانتم الخاسرون.يا حكام العرب الشعب العراقي يتعرض للابادة الجماعية تحت أسماعكم وأبصاركم مات منه ما يقارب المليونين إبان الحصار الظالم عليه المفروض من قبل أمريكا وشاركتم في تلك الجريمة عن سبق إصرار لأكثر من ثلاثة عشر عاما واليوم وفي ظل الديمقراطية التي تبشرنا بها أمريكا قتلت القوات الأمريكية والبريطانية المحتلة للعراق ما يزيد عن 655 الف نسمة منذ احتلال العراق عام 2003 وهجر ما يزيد عن مليون ونصف إنسان قسرا إلي خارج وطنهم، وهناك اعداد مأهولة من المعاقين والذين لا يستطيعون الحياة بمفردهم، أضف إلي ذلك تأثير أسلحة الدمار الشامل التي استخدمت في الحروب ضد أهلنا في العراق ومنها اليورانيوم المنضب، كل هذا يجري يا حكامنا وانتم تمعنون في حماية جيوش المحتلين وعملائهم في العراق عن طريق إحكام الرقابة الحدودية مع العراق حتي لا يصل الدعم والإمداد للمقاومة العراقية الباسلة من شرفاء امتنا العربية والإسلامية.اخر القول: انقذوا يا حكامنا أوطانكم قبل التجزئة والتفكيك وذلك بنصرة المقاومة في العراق وفلسطين وانصروا إخوانكم في السودان قبل أن يأتي عليكم الطوفان.9