بلدية القدس اوقفت مؤقتا هدم البيوت العربية بسبب نقص الاموال اللازمة لتنفيذ العمليات

حجم الخط
0

بلدية القدس اوقفت مؤقتا هدم البيوت العربية بسبب نقص الاموال اللازمة لتنفيذ العمليات

تقوم باخلاء بعض المستوطنات بغرض تضليل الامريكيينبلدية القدس اوقفت مؤقتا هدم البيوت العربية بسبب نقص الاموال اللازمة لتنفيذ العمليات في نقطة واحدة أتفق مع نداف شرغاي حين قال كل شيء سياسة ، وذلك في مقالته التي نشرها في صحيفة هآرتس بتاريخ 29 كانون الثاني (يناير) 2006 تحت عنوان عقلنة التسوية في المستوطنات . التوازنات التي توجه سياسة الاسكان والتخطيط والبناء، وكذلك عمليات هدم البيوت في مناطق الضفة الغربية هي بالأساس تنبع من موازين سياسية لا علاقة لها مطلقا بالموازين المهنية والتخطيط المدني، وكذلك الحال لا علاقة لها بالحفاظ علي سلطة القانون . حقا إن الادعاء بأن الدولة تتصرف بليونة ولطف مع المخلين بالقانون من بين العرب والذين يعملون مخالفين للقوانين والانظمة، إن هذا يعتبر ادعاء باطلا لا أساس له من الصحة. فالادارة المدنية قامت خلال السنوات الخمس الأخيرة بهدم أكثر من ألف بيت في الضفة الغربية، وأن بلدية القدس هدمت في نفس الفترة حوالي 450 بيتا في المدينة تسكنها عائلات، كل ذنبها انها شيدت سقفا لايواء اولادها علي ارضها، وذلك بعد أن عملت وتأكدت هذه العائلات بأنها لا أمل لها بالحصول علي رخصة بناء من السلطات الاسرائيلية.مقابل ذلك، وباستثناء حالات قليلة جدا قامت بها الدولة بتفكيك وإزالة بعض البؤر الصغيرة والتي كانت اسباب اقامتها وإزالتها فقط بغرض تضليل الامريكيين واقناعهم بأن اسرائيل تلتزم بإزالة المستوطنات ، مع أن هذه المستوطنات الحقيقية تزداد وتتسع وتزدهر يوما بعد يوم.بيوت كثيرة قد بُنيت ولا تزال تُبني دون تراخيص في مناطق كثيرة في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية فوق اراضٍ مسلوبة من أصحابها، وذلك بدعم وعون مالي من الادارة المدنية هناك ومن وزارات حكومية ذات علاقة وبطرق ملتوية تلتف علي كل القوانين والانظمة في الدولة. فالدولة ليست مدافعة فقط عن المستوطنين وتقوم بتمويل البناء وشق الطرق لهذه المستوطنات، وكذلك ربطها بشبكات الاتصالات والبني التحتية اللازمة والطلب من شركة الكهرباء القطرية لتوصيل التيار وما الي ذلك. وفي نفس الوقت فانهما (المستوطنات والداعمين لها) يركزون في حديثهم ونشاطاتهم واللوبي الذي يدعمهم بتوجيه الضغط والعمل وضرورة تفعيل القانون والنظام وسلطة الدولة علي الجانب الآخر، وتحديدا ضد تسعة بيوت مُهلهلة وقديمة وعدد من الدكاكين القديمة الموجودة داخل سوق الخليل القديم، فلا داعي للحديث أكثر في هذا الموضوع، فيكفي اسرائيل أن تقرأ تقرير تاليا ساسون وكذلك التقارير الكثيرة التي استند اليها تقرير مراقب الدولة بهذا الشأن.الادعاء الذي يروجه البعض ومفاده أن البناء (العربي) في القدس الشرقية يعتبر جزءا أساسيا من نضال العرب القومي والذي تقوم اجهزة السلطة الفلسطينية بتمويله، هذا الادعاء، والذين يروجونه يتجاهلون حقيقة واضحة تمام الوضوح، وهي أن هذا البناء في شرقي القدس يخدم بالأساس عائلات فقيرة ومحدودة الدخل لا علاقة لها من قريب ولا من بعيد بالأبعاد السياسية القومية، وهي أبنية أقامتها عائلات يائسة تمام اليأس من امكانية الحصول علي تراخيص من اسرائيل للبناء.فلا أحد يستطيع احصاء العوائق والاشكالات الكبيرة جدا التي توضع كعقبات في طريق العائلة العربية التي تريد الحصول علي رخصة بناء بيت في مدينة القدس، وأن انظمة البلدية التي وضعت علي نحو لا يمكن لهذه العائلات من اتباعها (سواء بالوقت أو بالمال اللازم) للحصول علي هذه التراخيص المطلوبة لكي يبنوا بيتا علي ارض يملكونها وليكون البناء حسب القانون.العوائق والعقبات الكثيرة التي وضعت في طريق حصول العائلات العربية علي رخص بناء في القدس، وضعت بالأساس بهدف الضغط علي هذه العائلات لكي تترك القدس بارادتها وذلك بسبب الخوف من ذلك المارد الديمغرافي ومن خلال استهداف سياسة تهويد شرقي القدس وذلك لمنع امكانية التوصل الي أي تسوية اقليمية تشمل هذه المدينة ونواحيها.وكذلك، فان الادعاء بأن الدولة لا تقوم بهدم كل بيت يتم اقامته دون ترخيص، ان هذا التصرف لا ينبع من سياسة تبييض الخروقات وتجاوز القانون كما يدعي شرغاي، بل لسبب بسيط جدا وهو انها لا تملك الاموال الضخمة اللازمة للقيام بعمل واسع ومكلف من هذا القبيل. فالقابلية والنهم لا ينقص موظفي بلدية القدس للقيام بأعمال هدم البيوت، وكذلك بالنسبة لوزارة الداخلية، ولذلك فانه يوجد بيوت لم تُهدم حتي الآن في القدس، وبذلك فان التجاوزات في البناء لا يمكن الإقرار بها وأن قرارات الهدم لا تزال تحلق فوق رؤوس العائلات وتمنعها من الشعور بالراحة والأمان، ولعلنا نذكر بأن بلدية القدس قامت قبل شهرين بهدم أحد البيوت بناء علي أمر هدم صدر قبل 15 سنة.بلدية القدس ليست مستعدة لدراسة فكرة تبييض هذه التجاوزات مع انها ستقوم بجباية اموال طائلة بسبب التكلفة الباهظة ومجموع الرسوم المختلفة التي تُفرض علي مراحل استصدار الرخص والتي سيمتلئ بها صندوق البلدية اذا فكرت بالموافقة علي هذا الاجراء، ولكنها لا تفعل ذلك لان الموضوع في جوهره سياسي ، وخصوصا أن ذوي القبعات هم المتسلطون في البلدية وهم الذين لا هم لهم إلا جعل حياة المواطن العربي مُرة وصعبة وذلك علي أمل أن يقرر هؤلاء في يوم من الايام أن يتركوا المدينة ويخرجوا منها طوعا.والادعاء بأن الدولة لا تولي أهمية لـ تطوير حياة اليهود في المدينة علي المستوي الذي تبدي فيه قلقها من مستوي الحياة في الوسط العربي، ايضا يعتبر ادعاء غير صحيح بتاتا، فمستوي الحياة لليهود في المدينة مدعوم بالاموال، بينما يعاني العرب من سلسلة من القوانين والممنوعات، اغلاقات، طوق أمني، توقيف وحواجز تمنعهم حتي من الوصول الي اراضيهم الزراعية أو الي اماكن عملهم بل حتي من الوصول الي مراكز العلاج الطبي وزيارة الأقارب وأداء الصلاة في المساجد. في المسجد الاقصي تحديدا.انني أطلب من كل من يتهم العرب زورا بأنهم مميزون ايجابيا في الدولة، أطلب منه وأقترح عليه أن يُبدل مكانه وأن يأخذ حصتهم وما تعاملهم به الدولة في المناطق، واعتقد أن كثيرا من العرب مستعدون للتبادل وبسرعة. وكذلك الحال بالنسبة لادعاءات المستوطنين في الضفة ضد رئيس جهاز الادارة المدنية هناك، حيث يقولون محتجين بأنه يستطيع الغاء قرارات هدم بيوت عربية، وذلك لاسباب انسانية، بينما لا يوجد اجراء كهذا بالنسبة لليهود هناك. والسؤال الذي يطرح نفسه: ما هو الشيء الذي يعاني منه اليهود في مستوطنات الجولان، مثلا، والذي بناء عليه سيقوم المسؤول الاسرائيلي بالغاء أمر هدم بناء غير قانوني لاسباب انسانية؟ فهل احدي العائلات ستعيش بلا سقف يغطي رؤوسهم اذا قامت السلطات هناك بهدم أحد الكرفانات التي تقيمها؟ وهل يوجد هناك عجائز يهود وشيوخ كبار السن لا أحد لهم ليعينهم، أو نساء أرامل لم يتبق عندهن من يعيلهن، أو هناك أيتام جائعون سوف يكون هدم بيتهم آخر شيء يملكونه من حطام الدنيا كما هو الحال بين السكان العرب؟.د. مئير مرغليتعضو نشيط في اللجنة الاسرائيلية لمعارضة هدم البيوت(هآرتس) 7/2/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية