لنشطب احمدي نجاد في محكمة دولية لانه يدعو لتصفية اسرائيل
لنشطب احمدي نجاد في محكمة دولية لانه يدعو لتصفية اسرائيل ايران، خلافا لكوريا الشمالية، تتحدث عن ابادة شعب: شطب اسرائيل عن الخريطة ، صرح الرئيس الايراني. وعليه، ففضلا عن المعالجة الاستراتيجية، التي قد تتضمن وسائل عسكرية، توجد ايضا خطوات قضائية يمكن اتخاذها. واحدة منها هي رفع دعوي ضد احمدي نجاد في المحكمة الدولية في لاهاي، علي تهم يتضمنها قانون الشعوب، ولا سيما التحريض علي قتل الشعب. المادة 3 (ج) من الميثاق بشأن منع قتل الشعب وعقابه ، والذي صيغ بعد فظائع الكارثة، تصف كجريمة كل تحريض مباشر وعلني علي تنفيذ قتل شعب . ثلاثة عناصر للجريمة: الاول هو التحريض علي تنفيذ قتل الشعب بحق مجموعة محمية في الميثاق، هي ذات طابع وطني، عرقي، اثني وديني .وادعي بروفيسور من جامعة ميشيغن أن احمدي نجاد لم يحرض علي تصفية اليهود بل فقط اشار الي ان هذا هو موقف الأئمة البارزين في ايران، وانه يجب ترجمة اقواله بالفارسية كدعوة لتصفية النظام الصهيوني ـ اليهودي (نظام ليس مجموعة محمية في الميثاق، ذلك أن ليس لها طابع وطني). الناطق بلسان احمدي نجاد شرح بان المقصود هو تصفية نظام الاحتلال الصهيوني ، ليس اليهود بصفتهم هذه، وذلك من خلال استفتاء شعبي ديمقراطي، يجري في فلسطين يحسم فيه اليهود والعرب علي حد سواء مستقبل الدولة. مراسلو نيويورك تايمز الذين فحصوا كل خطابات الرئيس الايراني وموقعه علي الانترنت، قرروا بالقطع بأن أقواله دعت الي شطب اسرائيل عن الخريطة . وهكذا ايضا في كندا. ففي الغارديان الاستنتاج كان مغايرا بعض الشيء. هناك ترجمت اقواله كدعوة الي ازالة النظام الصهيوني من صفحات التاريخ ، وُذكر ايضا أن في اسرائيل لا يعيش اليهود وحدهم بل يعيش عرب ايضا. العنصر الثاني هو التحريض المباشر . المحكمة الدولية فسرت ذلك كنية مباشرة من المحرض لتشجيع قتل الشعب.وبالفعل، ففي خطابات احمدي نجاد يمكن العثور علي شهوة حقيقية ومباشرة لشطب اسرائيل عن الخريطة . اما للشاكين، فقد كتبت الاقوال علي صاروخ شهاب 3 . وهذا ليس فقط أملا خفيا بل تصريح نوايا مباشرا. العنصر الثالث هو العلنية . يتوجب علي التحريض أن يكون علي الملأ. فلا تكفي معلومات استخبارية عن نية خفية في الغرف المغلقة لابادة اليهود. ويبدو أن هذا الشرط قائم، ذلك أن تصريحات احمدي نجاد كانت عمومية: في مقابلة مع نيويورك تايمز ، في اجتماع جماهيري تحت عنوان عالم بلا صهيونية وفي مناسبات اخري. قرار المحكمة الدولية يقضي بان العلنية من غير الواجب أن تكون لفظية. فالبوستيرات او الاعلانات او كتب التعليم التي توجد فيها دعوة الي تصفية مجموعة محمية، مثلا ـ تصفية اليهود، تلبي مقتضيات المادة.ان التقديم الي المحاكمة في محكمة دولية علي هذه التهمة هو أمر نادر ولكنه ممكن، حتي لو كان التحريض يقف لذاته ولم يترافق بفعل. وعلي الاقل في حالتين، اقل خطورة بكثير، ادانت المحكمة الدولية بالجريمة، التي هي من اخطر الجرائم في قانون الشعوب. لا يمكن التعاطي مع اقواله بالاستخفاف. الشعب اليهودي سبق له أن كان في هذا الفيلم. تقديم دعوي سيسمح بتقييد حرية حركة أحمدي نجاد في العالم، وفيه ايضا رسالة قيمية واضحة. أبدا لن يتكرر. لا ينبغي الخشية ايضا من تلويات اللسان الهاذية. وفضلا عن ذلك فان الضباط الاسرائيليين تُرفع بحقهم الدعاوي بلا انقطاع في المحاكم الدولية. حان الوقت لان تكون اسرائيل ليس فقط علي مقعد الاتهام، بل وأيضا في جانب رافع الاتهام، ليس فقط تجاه الرئيس الايراني بل وايضا تجاه كل شخص يحرض لتصفية اليهود بصفتهم هذه. ليئاف اورغادد. في القانون في جامعة كولومبيا(معاريف) ـ 17/10/2006