رئيس الشاباك الاسرائيلي: نفتقد صدام حسين ونظام ديكتاتوري مستقر افضل من ديمقراطي فوضوي
اعترف بالتمييز ضد فلسطينيي الداخل واعلن رفضه لانسحابات اسرائيلية من مناطق فلسطينيةرئيس الشاباك الاسرائيلي: نفتقد صدام حسين ونظام ديكتاتوري مستقر افضل من ديمقراطي فوضويالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:يفضل في منطقة الشرق الاوسط ان يكون هناك نظام مستقر وان كان ديكتاتوريا، ففي الشرق، اذا قمت بتفكيك نظام دكتاتور يحكم بالقوة فانك ستحصل علي فوضي مثلما يحدث في العراق، فهل ما كان في العراق في الماضي افضل مما يحدث في العراق اليوم؟ من وجهة نظر اسرائيل، لسنا واثقين من اننا لن نفتقد الي صدام حسين ، هذا ما صرح به رئيس جهاز الامن الاسرائيلي العام (الشاباك) يوفال ديسكين في محاضرة مغلقة القاها قبل اكثر من شهر امام حشد كبير من طلاب احد المعاهد الدينية المتزمتة في احدي المستوطنات الاحتلالية في الضفة الغربية المحتلة. وقامت القناة العاشرة التجارية في التلفزيون الاسرائيلي قد قامت في نشرتها المسائية ببث مقاطع من المحاضرة التي القاها ديسكين امام طلاب المعهد الديني والتي اتسمت بتبادل اتهامات بينه وبين الطلاب الذين اتهموه بأنه يميز بينهم وبين الفلسطينيين الذين يسكنون في مناطق الـ48، حيث ادعوا ان (الشاباك) يتعامل مع فلسطينيي الداخل بشكل رقيق، بينما تقوم وحدة مكافحة الارهاب اليهودي في الجهاز بالتعامل مع المستوطنين الكولونياليين بـ فظاظة ووحشية ، علي حد تعبير الطلاب. وهذه هي المرة الاولي في تاريخ الدولة العبرية التي تسمح فيها الرقابة العسكرية الاسرائيلية ببث مقاطع من اقوال رئيس (الشاباك)، الامر الذي اثار موجة من التساؤلات حول هذه الخطوة غير المسبوقة. ورأي المحلل السياسي في صحيفة (معاريف) الاسرائيلية بن كاسبيت ان السبب في سماح الرقابة ببث اقوال ديسكين جاءت لامتصاص نقمة المستوطنين الذين تعرضوا للضرب الاسبوع الماضي عندما قامت قوات الامن الاسرائيلية باخلاء البؤرة الاستيطانية غير الشرعية عمونا في الضفة الغربية المحتلة. واعترف رئيس الشاباك خلال المحاضرة بالتمييز القضائي بين المعتقلين السياسيين من فلسطينيي الداخل او من قطاع غزة والضفة الغربية، من جهة، وبين المعتقلين من اليهود الارهابيين من جهة اخري، وذلك في اطار دعوته للمستوطنين بتوخي الحذر لدي اتهامهم الاجهزة الامنية الاسرائيلية بالتمييز ضدهم.واوضحت مصادر سياسية اسرائيلية في تل ابيب ان اقوال ديسكين جاءت قبل عدة اسابيع اثناء لقائه مع طلاب من التيار الديني المتطرف في معهد ديني تحضيري للخدمة العسكرية. وقال ديسكين ايضا ان جهاز الشاباك اخطأ عندما استخدم العنف اثناء التحقيق مع ناشطين يهود متطرفين، فيما رفض زعمهم بوجود تمييز ضد المتطرفين اليهود مقارنة مع الناشطين الفلسطينيين.واضاف في سياق حديثه لو كنت اعتقلت مخربا ينتمي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) من مدينة نابلس او الجندي نتان زادة (مرتكب مجزرة شفاعمرو) قبل خمس دقائق من تنفيذ عمليتيهما، كنت سأخضع كليهما للتحقيق والمحاكمة لكنهما لن يلقيا ابدا تعاملا مماثلا . وبهدف تدعيم نظريته بان المستوطنين يلاقون معاملة حسنة مقارنة مع فلسطينيي الداخل، قال ديسكين لطلاب المعهد لدي اعتقال مواطن عربي من مدينة ام الفحم في الداخل الفلسطيني يحمل بطاقة هوية زرقاء مثلك ومثلي وتسري عليه قوانين دولة اسرائيل، مع معتقل يهودي متهم بالاتهامات ذاتها، فانني اقول بحذر ان الجهاز القضائي لن يتعامل معهما علي قدم المساواة، اذ انه، اي الجهاز القضائي الاسرائيلي، يتعامل بشكل حسن مع المعتقلين اليهود مقارنة مع العرب من سكان الدولة العبرية ، وتابع حديثه قائلا ولذلك فاذا كنتم تتحدثون عن تمييز فالتمييز في صالح اليهود اكثر منه في صالح العرب .وخلال المحاضرة تطرق رئيس الشاباك الي اخلاء المستوطنات الاحتلالية في قطاع غزة وخطة فك الارتباط احادي الجانب عن الفلسطينيين، فقال ان عرض فك الارتباط علي انها عملية بطولية كان خطأ، فهي عملية اقتلاع للمستوطنين اولا .كما تحدث ديسكين عن الأزمة التي ستنتج عن اخلاء بؤرة عامونا. وهنا نشير الي ان تصريحاته كانت قبل اخلائها. وقال ديسكين انه يعارض انسحابات اسرائيلية اخري احادية الجانب من الاراضي الفلسطينية، وقال ان بامكان المستوي السياسي اتخاذ قرار في كل شيء يريده، لكنني اعارض تسليم اراض الي الفلسطينيين الا اذا عرفنا ان هناك جهة فلسطينية ستأخذ الحكم وتلتزم بتنفيذ التعهدات الامنية . واثارت اقواله موجة من ردود الفعل حيث قال نواب اليمين واليمين المتطرف ان اقواله صحيحة ودقيقة للغاية، في حين طالب النائب ران كوهين من حزب ميرتس ـ ياحد، المحسوب علي ما يسمي اليسار الاسرائيلي باجراء استجواب لديسكين علي ما قاله في المحاضرة.