حرب لبنان تعقد مهمة فريق مراقبة في الجولان

حجم الخط
0

حرب لبنان تعقد مهمة فريق مراقبة في الجولان

حرب لبنان تعقد مهمة فريق مراقبة في الجولان موقع مراقبة تابع لهيئة الامم المتحدة لمراقبة الهدنة (مرتفعات الجولان) ـ رويترز:لا توجد في هذا الموقع الحصين المطل علي أحدي أكثر ساحات القتال ضراوة في العالم مدافع ولا دبابات بل لا توجد أي علامات علي القتال سوي كيس للملاكمة معلق بالقرب من منطقة المراقبة.ومن أسفل يمتد السهل الشاسع المكسو بالخضرة وقد أضاءته أشعة الشمس فيما ساد السكون علي طريق تسلكه الدوريات العسكرية الاسرائيلية. وعلي ربوة بعد السور الامني يقبع حطام مدفع سوري ومركبة مدرعة منذ عشرات السنين.وفي ظل الهدوء الذي يسود المنطقة يبدو من الصعب التخيل أن مرتفعات الجولان قد تكون مستعدة لنشوب قتال جديد. لكن التوتر زاد في المنطقة منذ الحرب التي خاضتها اسرائيل ضد جماعة حزب الله اللبنانية التي تساندها سورية في الصيف. كما أذكي التوتر أيضا تلميح دمشق الي احتمال لجوئها الي القوة لاستعادة الجولان التي استولت عليها اسرائيل عام 1967.ويزيد هذا تعقيد مهمة هيئة الامم المتحدة لمراقبة الهدنة التي تتولي مراقبة الاوضاع في الجولان منذ 32 عاما بتفويض يهدف الي اتاحة الفرصة لاحلال السلام لكنها تدرك أن المنطقة تقع فوق برميل بارود.وقال القائد الايرلندي وولتر هانت عضو فريق المراقبين في واحد من ستة مواقع تراقبها الهيئة في الشطر الذي تسيطر عليه اسرائيل من المنطقة المنزوعة السلاح بالجولان عززنا مستويات المراقبة هنا خلال الحرب (الاسرائيلية علي لبنان) وظل مستوي المراقبة مرتفعا بعد الحرب لضمان الالتزام بالاتفاقات .ولا توجد مخاوف حقيقية من أن يحشد أي من الطرفين قواته بهدف القيام بهجوم مفاجيء مثل الذي شنته سورية عام 1973، ويفرض حظر صارم علي التعبئة العسكرية لمسافة عشرة كيلومترات علي كل من جانبي المنطقة منزوعة السلاح بين سورية واسرائيل.ويتفق خبراء استراتيجيون علي أن سيطرة اسرائيل علي الجولان التي تنتشر الالغام الارضية في معظم أنحائها يجعل من السهل صد أي هجوم عسكري سوري. لكن هناك تكهنات بأن دمشق يحتمل أن تحاول استهداف اسرائيل بهجمات صاروخية علي مدنها الحدودية مماثلة لهجمات حزب الله من جنوب لبنان. وقال فرانشيسكو مانكا وهو مستشار كبير بهيئة الهدنة مع تقدم مستوي تطور أسلحة هذه الايام لا يمكن أن نستبعد أي أعمال عدائية… لكن الوضع في المجمل هاديء ومستقر .ونسب مانكا الي الهيئة الفضل في الحفاظ علي الهدوء من خلال مساعيها للحيلولة دون امتداد الحرب بين اسرائيل وحزب الله التي استمرت 34 يوما الي منطقة الجولان المجاورة. ووصف وضعا افتراضيا يقوم فيه مراقبو الهيئة بفحص صاروخ كاتيوشا أطلق علي المنطقة واعلان أنه أطلق من قبل حزب الله لا سورية علي وجه السرعة. لكن هذا التدخل له حدوده. فتكليف المراقبين يقتصر علي مراقبة القوات النظامية التقليدية ولا يشمل أي جماعات سرية مناهضة لاسرائيل بدأت الدلائل تشير الي أنه ربما يجري تشكيلها.وفي ذروة الحرب في لبنان انفجرت قنبلة علي طريق تسلكه الدوريات الاسرائيلية في الجولان لكن الانفجار لم يسفر عن وقوع أضرار. ثم تعهدت جماعة مجهولة في دمشق بخطف جنود اسرائيليين لمبادلتهم بسجناء من دروز الجــــولان الذين يدين معظمهم بالولاء لسورية. ورغم أن هذه الاحداث لم يكن لها تأثير يذكر فان العاملين في الهيئة يضعون في اعتبارهم الانتقادات التي وجهتها اسرائيل لقوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) بسبب ما ينظر اليه علي أنه فشلها في كبح جماح هجمات حزب الله مثل الهجوم الذي نفذه مقاتلو الجماعة يوم 12 تموز (يوليو) وأسروا فيه جنديين مما أدي الي قيام الحرب. وقال مانكا من بين مسؤولياتنا تحديد مستوي التوقعات. عملنا الاساسي كمراقبين هو تقديم تقارير .ولقي أربعة من أفراد الهيئة حتفهم في ضربة جوية اسرائيلية خلال الحرب في لبنان وهو ما أجج مخاوف العاملين بالهيئة من أن تشتعل جذوة هذا الصراع في الجولان. كما توجد مخاطر أخري علي الارض مثل الالغام التي تدفعها الامطار الي الطرق وتهور السائقين المحليين. لكن الحياة بالنسبة لفريق المراقبين في هضبة الجولان الذي يضم 53 فردا من 23 دولة لا تقتصر علي القتال.ففي ظل عدم وجود علاقات رسمية بين اسرائيل وسورية تشرف الهيئة علي نقل محصول التفاح من الجولان ليباع في دمشق. كما يتولي المراقبون ترتيب مرور الطلاب والفتيات من عشائر الدروز الي الجانب الاخر من المنطقة منزوعة السلاح للدراسة أو للزواج. وقال مانكا هذه العناصر تدل علي أن الوضع طبيعي . (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية