انتفاضة الأنبار لن تقف حتى يرحل النظام

حجم الخط
2

بعد ان اقدم المالكي على ارتكاب فعلته الشنيعة مع اهل الأنبار وأقحم نفسه ومؤيدوه في معركة خاسرة لا محالة بل في حرب أهلية طويلة الأمد ستحرق الشعب العراقي كله ولا شك أن الدافع والممول لها هي إيران لتخفف الضغط عنها أولا ثم عن حلفائها الأسد وحزب الله اللبناني ثانيا وعن الحوثيين ثالثا، ومما لا شك فيه أيضا أن بعض ساسة السنة يؤيدون المالكي وتحركاته بل يتمنون أن لا تسقط حكومته وأن لا يتغير حال العراقيين إلى الأحسن والى أنشاء دولة حقيقية لها مؤسساتها المحترمة وهيكلها المبني على الأسس المتينة الصحيحة المعتمدة لدى كل دول العالم الأخرى، دولة جيشها وطني وأجهزة داخليتها مهنية وغير طائفية، دولة ساستها كلهم ينتمون إلى العراق وليس إلى حزب أو طائفة أو قومية أو مذهبية، دولة يتساوى فيها ابن الجنوب مع ابن الشمال والوسط وابن المسؤول مع ابن الأرملة اليتيم المسكين المقهور من ظلم وطغيان المفسدين المسؤولين وغير المسؤولين. حقيقة أصبحت معروفة للجميع العراق دولة من غير معنى حقيقي ولا لوجود فيه لساسة وطنيين ومهنيين يديرونها، الكل فيها يعمل لنفسه وحزبه وكتلته ولا أقول لمذهبه لأن المذهب ينتمي للدين والدين الحق يحرم القتل والفساد وظلم الآخرين. ومن الناحية العلمية أن البالون المملوء بالهواء إذا ضغط عليه فانه يتحمل ضغطا معينا ثم إذا ازداد الضغط عليه فانه سينفجر وانفجاره لا يشكل خطرا على أحد ولكن صاحبه خسره من سوء تصرفه وتعامله معه، ولكنه في نفس الوقت قد يكون رابحا إذا فعل ذلك ليعلم إلى أية درجة يمكنه تحمل الضغط المسلط عليه، وهذه فائدة علمية يمكن الاستفادة منها لتجنب الخسائر في المرة المقبلة.
ان ضغط المالكي على أهل السنة وخاصة على أهل الأنبار أمرغريب وحال عجيب إذا العاقل يعلم أن لكل فعل رد فعل يساويه في المقدار ويعاكسه في الاتجاه، وأن كل ضغط إذا تجاوز حده نتيجته الانفجار واعتقد أن الأنبار بركان انفجر ولا حد لانفجاره ولا يوقفه إلا رحيل النظام.
عقيل حامد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية