طلبة بير زيت للمجدلاني: حذاء بنت صغيرة… يساوي أكبر رأس في القيادة

حجم الخط
0

نظم برنامج المحاضرات العامة في كلية الآداب، محاضرة تحت عنوان: مخيم اليرموك، تصفية أم تسوية؟ وقامت بدعوة وزير العمل أحمد المجدلاني للحديث في هذه المحاضرة عن الوقائع وعن التفاصيل التي أحاطت بقضية مخيم اليرموك الحية حتى اللحظة. بصفته رئيس الوفد الفلسطيني، الذي توجه إلى دمشق مراراً وتكراراً، تحدث المجدلاني عن التفاصيل، التي وعلى ما يبدو، صدفة أو دون صدفة، تتناسق تماماً مع الرواية الرسمية للنظام السوري. والتي هي معروفة الأجزاء والتفاصيل، وأهم ما تحمله هذه الرواية، وهنا أقتبس كلام الوزير: ‘أن المخيم محتل من الداخل، من قبل نوعين من المجموعات، الأولى التي تنتمـــي للقاعدة، والثانية هي فلسطينية.. ومن المجموعات الفلسطينية مجموعتان تنضويان تحت إطار حركة حماس.. ‘.
لم يتطرق الوزير، إلى حصار مخيم اليرموك ولم يتطرق إلى من يحاصر هذا المخيم. من يقصف كل يومٍ المخيم بالبراميل والصواريخ ويمنعه عن الطعام والدواء وكل سبل الحياة.
قال الوزير: ‘ حاولنا أن ندخل المساعدات، وحينما أتينا لندخلها من عند حاجز البطيخة، تعرضنا للقنص الكثيف.. ‘، قاطعه أحد الطلبة: ‘وألم تتعرضوا للبراميل؟’ رد الوزير: ‘ لم أر براميل’.
تابع الوزير، مدافعاً عن النظام السوري، وكأنه يتقمص شخصية وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أن الطوق الأمني المفروض على مخيم اليرموك، والذي يئنُّ فيه أكثر من 20 ألف لاجئ فلسطيني يموتون جوعاً. هو طوق أمني من أجل حماية العاصمة دمشق من المسلحين المختبئين في داخل المخيم.
لم يتساءل الوزير، كيف يمكن أن يدخل السلاح والمسلحون إلى المخيم المحاصر والمفروض عليه طوقا أمنيا شديدا من قبل قوات النظام السوري، ومن قبل قوات أحمد جبريل. ولم يتساءل، لمَ الآن وافق المسلحون المزعوم وجودهم داخل المخيم أن يدخل الطعام والمساعدات الغذائية ولم يوافقوا. أم أنهم ليسوا موجودين؟ والقضية كانت أن الأسد وجبريل أرادا أن يلقنا سوريا والمخيمات الفلسطينية درساً بتجويع اليرموك؟
أتى المجدلاني إلى بيرزيت وهو يعتقد أنه سيلقى مناخاً ديمقراطياً، وهو يعتقد أنه سيجلس سعيداً ويتحاور ويتحدث عن إنجازاته العظيمة في سوريا. ويتحدث لنا عن الضيافة التي تلقاها في قصر بشار الأسد.
لكن المجدلاني كان مخطئاً، هكذا بدا الحال على الأقل. فقد تعرض للمقاطعة، وتعرض للإهانة من قبل بعض الطلبة، وباقي الطلبة قاموا بالتصفيق.
وتحديدا، عندما قال أحد الطلبة، وهو يصرخ: ‘ هناك رسالة يجب أن تصلك يا سيادة الوزير، أن تصلك من داخل مخيم اليرموك، إليك وإلى كل مسؤول فلسطيني.. كُندرة بنت صغيرة جوعانة في مخيم اليرموك.. بتسوى أكبر راس في القيادة الفلسطينية’.
انس حسونة
[email protected]

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية