نخبة تخاف من المبارزة وتعلنها مدوية ‘لن أخوض السباق أمام السيسي’… الشعب المصري ينتظر الفارس الذي سينتشله

حجم الخط
0

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ قبيل ساعات من احتفال مصر بالذكرى الثالثة لثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير، كانت البلاد على موعد مع الحوادث الدامية، حيث سقط قتلى وجرحى في عدد من المدن، ما اثار شعوراً بان الاحتفالات التي تشهدها البلاد سيحيط بها عدم الاستقرار والفوضى، وقد جاءت عناوين وموضوعات الصحف الصادرة امس لتكشف حجم المخاوف المرتقبة، فقد ابرزت تأكيد الاجهزة الامنية وقيادات الجيش والشرطة على حالة استنفار واسعة لتامين احتفالات الذكرى الثالثة للثورة، فيما شهدت المعارك الصحافية في معظمها هجوماً واسعاً على الاخوان بسبب البيان الصادر عنهم منذ ايام، الذي رفضه خصومهم. واحتلت الصحف العديد من صور المرشح المحتمل للرئاسة عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع، الذي غازله العديد من كبار مسؤولي الدولة، وبينما اعتبره وزير الداخلية فارساً نبيلاً اعتبره رئيس الوزراء حازم الببلاوي دنجواناً من طراز خاص، ولأجل ذلك تعشقه نساء مصر بسبب وسامته. لكن السيسي ظل في نظر الكتاب المنتمين للاخوان او المتعاطفين معه مجرد قاتل يداه ملطختان بالدماء وان حسابه قادم لا محالة. ومن الاخبار الفنية التي نشرتها صحف الجمعة قرار المستشار وائل شبل المحامي العام الأول لنيابات وسط القاهرة بإحالة الفنانة غادة عبد الرازق وزوج ابنتها ضابط الشرطة والمخرج محمد سامي إلى محكمة جنح قصر النيل، وتحديد جلسة الثلاثاء 28 كانون الثاني/يناير لمحاكمتهما بسبب تبادلهما الاتهامات بالسب والضرب في مشاجرة بينهما بالزمالك. وكان دياب الشاذلي رئيس نيابة وسط القاهرة الكلية، أمر بإحالة جميع المتهمين إلى محكمة الجنح لمحاكمتهم.

مرسي لم يسع لتوحيد الشارع المصري

البداية مع صحيفة ‘الاهرام’ حيث يهتم فاروق جويدة في تأصيل بعض الاخطاء التي وقع فيها الاخوان واسفرت عن سقوط حكمهم بسرعة شديدة: ‘وحين وصل الرئيس السابق مرسي الى السلطة كان ينبغي ان يحرص على ثلاثة اهداف واضحة يبدأ بها حكمه.. اولها ان يتخلى عن ثوابته الفكرية التي اعتنقها سنوات كعضو في جماعة الإخوان المسلمين، وان يتخلص من كل انتماءاته السابقة.’ ويشير جويدة الى ان ثاني الاهداف التي لم يهتم بها مرسي ‘السعي الى توحيد الشارع المصري وجمع كلمته بعد ثورة كانون الثاني/يناير، وان يجمع المصريين حوله على هدف واحد وهو تحقيق احلام الشعب في ثورته وبناء تجربة ديمقراطية تشارك فيها جميع القوى السياسية. كما كان لزاماً على مرسي ان يبدأ تجربته في الحكم بفتح آفاق للحوار الوطني لتحديد مسار الثورة، وان يعطي الفرصة كاملة للشباب باختلاف انتماءاتهم’. ويخلص الكاتب الى انه نتيجة لما سبق لم ينجح رئيس مصر السابق د. مرسي في تحقيق هدف واحد من هذه الأهداف بل انه اتخذ خطوات ابعدته تماما عن هذا المسار.

غالبية المصريين يحدوهم الأمل في التغيير

ونبقى مع ‘الاهرام’ والمؤيدين لترشح وزير الدفاع في انتخابات الرئاسة ومن ابرزهم طه عبد العليم: ‘أعلن وباستقامة تأييدي لترشيح السيسي رئيسا لمصر، بعد أن قدم أهم أوراق اعتماد ترشحه، باستجابته الوطنية والجسورة والتاريخية لإرادة الأمة المصرية، حين هتفت في ثورة 30 حزيران/يونيو: ‘إنزل يا سيسي.. مرسي مش رئيسي’، معلنة بغير لبس أنها تضع ثقتها في قواتها المسلحة وقائدها لإنقاذها من حكم الفاشية التكفيرية’. ويتابع عبد العليم: ‘ثم حين هتفت يوم 26 تموز/يوليو: يا أبو دبورة ونسر وكاب.. إحنا معاك ضد الإرهاب، مفوضة قواتها المسلحة وقائدها في خوض حرب مصيرية ضد إرهاب وتخريب وترويع وفوضى وخيانة تنظيمات الفاشية التكفيرية. وأسجل أولا، أنني أدرك تباين المواقف من ترشح السيسي رئيسا. في جانب التأييد، هناك أغلبية ساحقة من الشعب الذي كسب رهانه على وطنية قواته المسلحة، ويحدوه الأمل في قائدها كزعيم وطني يقود الأمة في سعيها لتحقيق تطلعاتها المشروعة، كما أوجزتها بشعارات ثورتيها في 25 يناير و30 يونيو. ولكن هناك أيضا قلة مؤيدة من جماعات المصالح، التي يدفعها سعي أناني وواهم لإعادة انتاج نظام الفساد المنظم والجشع المنفلت، الذي حكم مصر قبل ثورة 25 يناير.. ولكن لنتذكر، في المحصلة، أن الشعب في غالبيته الجارفة يؤيد ترشح السيسي، ويتحمل صابرا الآلام المبرحة لما بعد الثورة يحدوه الأمل في التغيير، ويدفع واعيا التكاليف الباهظة لاستئصال الإرهاب ومن وراءه في معركة المصير’.

رجال مبارك يحصدون غنائم الثورة

اما في صحيفة ‘المصري اليوم’ فنقرأ رأي الكاتبة سحر جعارة الذي تقول فيه: ‘يأتي عيد ثورة 25 يناير غداً ورجال الحزب الوطني ‘المنحل’ يتصدرون المشهد السياسي، يأتي ونحن نتخبط في الأسئلة: ما ذنب شباب الثورة النقي في خطف الإخوان للثورة؟.. لماذا نحمل الثورة خطايا بعض الناشطين ممن جعلوها ‘سبوبة’ وجنوا الملايين بالخيانة والعمال؟.. لماذا نصدر حكم الإعدام على ثورة 25 كانون الثاني/يناير ونعتبرها جزءاً من مؤامرة دولية.. لتصبح 30 يونيو هي الثورة النقية الخالصة لوجه الله والوطن؟ تأتي ذكرى الثورة، من دون أن يتحقق من أهدافها شيء: (العيش والحرية والعدالة الاجتماعية)، ربما لأن الإخوان استكملوا سيناريو الفساد والاستبداد الذي بدأ في عهد مبارك، أو لأن حكومة الببلاوي المرتعشة لم توقع قراراً يُفعل أهداف الثورة.. ولا يحسب لها من إيجابيات إلا تصنيف الإخوان ‘جماعة إرهابية’!.. ليس لنا إنجاز حقيقي- خلال ثلاث سنوات- إلا أننا نحاكم مبارك ومرسي. أما الدستور المعدل فما هو إلا ‘قبلة الحياة’ للدولة التي أرادوا إسقاطها. لم نقتص للشهداء، بل صار الشعب بأكمله هدفاً لجماعة إرهابية.. وحين سقطت الأقنعة اكتشفنا أن من حسبناهم ‘أبرياء’ تآمروا علينا وتاجروا بنا بل وخانونا.. نحن نعيش في خريطة سياسية مرتبكة، نهدهد ‘السلفيين’ وننصاع لأوامرهم خشية أن ينضموا لفلول ‘الإخوان’ ويتحالفوا ضدنا، نرحب برجال مبارك أملاً في انتشال الاقتصاد من الغرق، نتحدث عن ‘الشباب’، بينما يحكمنا ‘الشيوخ’.. أما ‘العدالة الانتقالية’ فهي مجرد خطاب سياسي عذب، فلا نحن عرفنا ‘من قتل من؟’، ولا رأينا من أشاع الفوضى خلف القضبان. أقولها- بصدق- أرى الآن ‘الشللية’ تحكمنا، وحفنة من المحظوظين يلتهمون غنائم 30 يونيو.. أليست المكاشفة من بنود العدالة الانتقالية؟’.

الهجوم على خصوم السيسي يضره

ونتحول نحو حفلات النفاق للمرشح المحتمل للرئاسة، التي يرى عماد الدين حسين رئيس تحرير ‘الشروق’ انها تضر بالرجل ولا تفيده: ‘أسهل شيء الآن في مصر أن يهلل أي شخص أو وزير أو حزب أو مؤسسة للفريق أول عبدالفتاح السيسي، ثم يعود إلى منزله مستريح البال، معتقدًا أنه أدى ما عليه من واجبات تجاه نفسه وتجاه الدولة، هذه الحالة مع كل التقدير لحسن نوايا غالبية أصحابها، هي أقصر طريق للإساءة إلى شخص السيسي، والأخطر أقصر طريق لإغراق مصر في حالة تشبه حالتنا بعد 5 يونيو 1967 في هذه اللحظات، يُفترض أن يسمع الفريق السيسي مرارا وتكرارا الصعوبات والتحديات التي ستقابله في ما لو صار رئيسًا للجمهورية. من الطبيعى أن يسعى أي مرشح آخر لجذب الأنصار والمؤيدين بغض النظر عن خلفياتهم وهوياتهم، فكل ما يشغل أي مرشح هو جذب الأصوات من كل فئات المجتمع، لكن الأمر يُفترض أن يختلف في حالة السيسي.. الرجل يتمتع بشعبية كاسحة وحقيقية، ربما لم تتوافر لزعيم مصري منذ جمال عبدالناصر، وبالتالي فهو لا يحتاج لجمع أصوات بهذه الطريقة التي يفعلها من يقولون إنهم محبوه وأنصاره. بات من المؤكد أن فرص السيسي في الفوز كبيرة جدًا، خصوصا أن غالبية المنافسين المحتملين أعلنوا عدم ترشحهم في ما لو ترشح الرجل، وبالتالي فإن على أنصاره أن يعيدوا النظر بجدية في طريقة عملهم حتى لا يسيئوا للرجل. الذين يجمعون توقيعات لتولي السيسي رئاسة الجمهورية بالتفويض فقط، ومن دون انتخابات يسيئون للرجل. والذين يشنون حملات هجوم مسعورة ضد حمدين صباحي يسيئون للرجل أيضًا، خصوصًا أن صباحي تحدث طوال الوقت بصورة طيبة عن السيسي .. الذين يظهرون في التلفاز ويهاجمون أي مرشح محتمل بالحق وبالباطل يسيئون للرجل’. ويقترح رئيس تحرير ‘الشروق’ أن يبادر الفريق أول عبدالفتاح السيسي بمجرد إعلان ترشحه أن يطلب من كل هذه الحملات أن تتوقف.

اقتراحات للبرنامج الانتخابي للرئيس الجديد؟

ولأن السيسي بات قاب قوسين او ادنى من الترشح للرئاسه فها هو عاصم بكري في جريدة ‘الوطن’ يضع عدة نقاط تتضمن برنامجه الانتخابي: ‘هذا بعض ما تسرب إليّ في أحلامي من نص البرنامج الانتخابي الرئاسي للفريق السيسي.. أولا: نقل سبع وزارات مهمة من وسط العاصمة إلى بعض المدن الجديدة لإزالة التكدس المميت وسط المدينة.. ثانيا: القضاء السريع على العشوائيات، خاصة التي تتخلل العاصمة، وذلك بمعاونة القوات المسلحة في طرح وتنفيذ البدائل السكنية.. ثالثا: القضاء المبرم والحاسم على ظاهرة التسول، بتحويل المعاقين والمرضى وكبار السن من المتسولين إلى الجمعيات الأهلية، حسب المنطقة الجغرافية التي يوجد فيها المتسول وإيجاد أعمال مستمرة أو مؤقتة للقادرين على العمل والمتكاسلين عنه.. رابعا: تجميع أطفال الشوارع وضمهم بعد سن السادسة إلى مدارس عسكرية تكسبهم جدية وقوة واحتراما وتؤهلهم لنفع المجتمع، ومن يتسرب منهم يتم القبض عليه وإيداعه الإصلاحية حتى يتم تأهيله مرة أخرى للانضمام للمؤسسة العسكرية.. خامسا: يجب الإعلان عن الدخول المادية الكاملة للمناصب العليا بمنتهى الصراحة والشفافية، وتوضيح الأسباب التي تحمل على ارتفاع بعضها، مع وجود حد أقصى منطقي يكفي لاحتفاظ مؤسسات الدولة بالمواهب والقدرات الخاصة.. سادسا: وضع لوائح داخلية في كل الوزارات تحتم المقابل المادي والمعنوي حسب القدرة الإنتاجية والإبداع والابتكار، وذلك لتعزيز التنافس الإيجابي الفعال والمحرض على زيادة الإنتاج والإبداع المهني، مع تخليص هذه اللوائح من القواعد والقوانين البيروقراطية المقيتة التي تتسبب في شل حركة العمل، والتي تجيز الترقيات وإعطاء المناصب الإدارية المهمة والمؤثرة إلى المتكالبين عليها وليس للمستحقين لها، فقد وسِّد الأمر إلى غير أهله بصورة لا تحتمل. سابعا: يجب تحديد ثوابت الأمة الدينية والأخلاقية والوطنية والقومية والإنسانية، بما يمثل هويتها على نحو متكامل صلب بين وواضح لا يمكن الالتباس حوله’.

المغامرة ببعض الكبرياء
أفضل من المغامرة بأرواح الآلاف

والى الحديث عن اهمية المصالحة وحتميتها خلال المرحلة بين الاخوان وسائر اطياف المجتمع الذي يتبناه تامر ابو عزب في جريدة ‘الشروق’: ‘أُشفق على النظام وعلى الإخوان وعلى الشعب من وقت يعلن فيه الجميع اضطرارهم إلى الجلوس الى طاولة المفاوضات، ليقدم الجميع تنازلاتهم، ويتخلوا عن جزء من طموحهم ومكاسبهم، سيكون النظام الذي أرضع الناس كراهية الإخوان، وأقنعهم بأنهم سيستيقظون في يوم ليجدوا الجماعة قد اختفت تماما من الوجود، مضطرا لمصارحتهم بأنه لا بديل عن مصالحة وطنية تحاسب البعض وتعفو عن البعض، وتحتوي الجميع، لإنهاء الاحتقان والعنف والانقسام. ستكون قيادات الإخوان الذين أقسموا لأنصارهم مرارًا على عودة محمد مرسي إلى الحكم وتعليق قادة ‘الانقلاب’ على أعواد المشانق، مضطرين لمفاوضات غاية أحلامهم فيها تتلخص في أن يحصل مرسي وإخوانه على أحكام مخففة، وأن تعود الجماعة لممارسة السياسة بشروط السلطة والمجتمع، ستقبل جماهير السلطة والإخوان بالصيغة الجديدة، ويبررونها بعدما كانوا يبررون عكسها، وسيعتبرونها من ضرورات المرحلة، كما كان جمهور السلطة يعتبر إبادة الإخوان واجبا وطنيا، وكما كان جمهور الإخوان يعتبر الإرهاب رد فعل، سينظر بعضنا إلى بعض ليســــأل: لماذا أضعنا كل هذا الوقت حتى نفهم أن المغامرة ببعض الكبرياء أفضل من المغامرة بأرواح الآلاف. تعيش مصر صراعًا مكتومًا بين علي الحجار وحمزة نمرة، بين فصيل يتبنى خطاب ‘انتوا شعب وإحنا شعب’ وفصيل يتساءل ‘طريق الكره آخرته إيه؟’، والفارق أن الفصيل الأول يمتلك إعلاما قويًا وأموالا طائلة، وكل أدوات التأثير في الناس، والفصيل الثاني يمتلك ‘ترينج أبيض وشبشب زيكو’ وكل أدوات الحبس الاحتياطي’.

شعبية إعلام العسكر في الحضيض

لا حديث تشهده كواليس الفضائيات المناوئة للاخوان سوى عن التقرير الصادر عن جهة بحثية يفيد بتردي شعبية القنوات الموالية للعسكر، وهو ما اثار اهتمام رئيس تحرير صحيفة ‘المصريون’ جمال سلطان: ‘غضبة مضرية وهياج كبير انتاب ملاك ومديري القنوات الفضائية المصرية الخاصة أمس، استدعى اجتماعا عاجلا من حوالي عشر قنوات للنظر في ‘الكارثة’. والحكاية أن مؤسسة ‘ابسوس’ للأبحاث والدراسات أعلنت عن انهيار في نسب مشاهدة تلك القنوات بصورة غير مسبوقة، وأن قنوات عربية أخرى مثل الجزيرة أصبحت تتفوق عليها بشكل كبير، ومؤسسة ‘ابسوس’ مختصة بدراسات تتعلق بالإعلام بمختلف صوره، وهي تصدر تقريرا سنويا يحدد نسب المشاهدة وجميع القنوات الفضائية الخاصة المصرية والعربية مشتركة في هذه المؤسسة، ومن يتابع الإعلام الخاص حاليا ـ إلا قليلا ـ سيجده نسخة من إعلام أنس الفقي قبل سقوط مبارك. وبالتالي أصبح المواطن العادي الذي يبحث عن الحقيقة والمصداقية، أو يريد أن يعرف ما الذي يحدث يتوجه إلى قنوات فضائية أخرى، خارج السيطرة، فيرى هناك شاشة ووقائع وأحداثا ورؤى سياسية ومستوى مهنيا في التقديم والإعداد لا يجدها نهائيا في الإعلام الخاص ‘الحر’، وبالتالي انصرف إليها. والمؤسسة البحثية الدولية المتخصصة كل خطئها أنها لم تتمكن من تزوير الحقيقة أو تزوير الأرقام العلمية التي وصلت إليها، فأعلنتها، فهاج ملاك قنوات الرأي الواحد والصوت الواحد والمستوى المهني المتدني، وأرغوا وأزبدوا وهددوا بالويل والثبور وعظائم الأمور ضد هذه المؤسسة، وقرروا أن يلغوا تعاقداتهم معها، كما قرروا رفع دعوى قضائية ضدها، باعتبارها تهدد حصتهم الإعلانية في السوق المصري والعربي، و’ابسوس’ من جهتها قررت مقاضاة هذه القنوات بتهمة التشهير بمصداقيتها. الأسوأ والأكثر هزلية في هذه الفضيحة أن تلك القنوات قالت في بيانها الهائج الطائش أن ما أعلنته المؤسسة البحثية يمثل تهديدا للأمن القومي المصري’.

بين أرباح الثورة وخسائرها مصر في أزمة

لكن ماذا عن الانجازات التي حققتها ثورة يناير وخسائرها بعد ثلاثة اعوام من قيامها؟ نترك ناصرعراق يحصي لنا الفوائد والاضرار في جريدة ‘اليوم السابع’: ‘الآن وبعد مرور ثلاثة أعوام على هذه الثورة تعال نراجع الوقائع لنحسب ماذا ربح الشعب المصري وماذا خسر في هذه الفترة. من أهم المكاسب: استرداد الشعب لثقته في قدراته اللانهائية على الإطاحة بأي نظام إذا استبد وطغى. اكتشاف طاقات مهولة للشباب المصري العظيم على الحشد من أجل الوصول للهدف. إسهام المرأة المصرية بنصيب كبير في المشاركة في الثورة، بعد أن ظلت عقودا طويلة محرومة من ممارسة حقها السياسي. اكتساب مساحات مذهلة من الحرية الإعلامية. ارتفاع الوعي السياسي لدى الجماهير بشكل غير مسبوق طوال هذه السنوات الثلاث. اكتشاف الخديعة الكبرى لجماعة الإخوان، والاحتشاد بالملايين لإسقاطها. تحطيم أي محاولة لإفساد العلاقة بين أبناء الوطن الواحد من مسلمين ومسيحيين.. أما الخسائر فأبرزها: إخفاق الشعب الثائر في استلام السلطة بعد طرد مبارك من عرين الرئاسة. تردد المجلس العسكري الحاكم في اتخاذ قرارات ثورية لصالح ملايين الفقراء والبسطاء. عدم استكمال الثورة السياسية التي أطاحت بنظام مبارك إلى ثورة اجتماعية تزيح الطبقة الفاسدة التي تحكمنا منذ أربعة عقود. تسلل رجال مبارك وعودتهم بالتدريج إلى المشهد السياسي بوقاحة ‘بعض إعلامييهم يترأسون مؤسسات صحافية ويكتبون مقالات يومية ويقدمون برامج على الفضائيات إلى آخره’. الفشل التام في تنظيم أحزاب سياسية ثورية تنهض على رؤى وأفكار تنحاز إلى الفقراء والبسطاء وتعمل لصالحهم. الإحباط العام الذي سيطر على قطاعات كبيرة من الشعب خاصة الشباب. القتل والتخريب والتفجير الذي لجأت إليه الجماعة وأنصارها بعد ثورة الشعب ضدهم.. حسنا.. إذا كانت هذه الفاتورة صحيحة، وأظنها كذلك، فماذا نفعل مع المستقبل؟ علينا استرداد الثقة في قدراتنا، وكل ثورة وأنت طيب’.

سر موقف الإمارات
من ترشح السيسي

ولازالت اجواء التصريحات التي انطلقت مؤخراً على لسان مسؤول اماراتي بشأن رفض ترشح السيسي للرئاسة تثير الجدل، وهو ما يهتم به طه خليفة في جريدة ‘المصريون’: ‘قبل أيام صدر موقف لافت من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس الحكومة الإماراتية وحاكم دبي، وهو الرجل الثاني في منظومة الحكم بدولة الإمارات الداعمة للنظام في مصر بعد 3 تموز/يوليو ‘آمل أن يبقى – أي السيسي – في الجيش، وأن يترشح شخص آخر لمنصب الرئاسة’. والسؤال، إذا كان ما قاله الشيخ محمد بن راشد نصيحة أخوية فهل تُقال في حوار يسمعه ويشاهده الملايين في العالم، أم تُقال في جلسة أخوية بينه وبين السيسي، أو في اتصال أخوي بينهما، أو عبر طرف ثالث محل ثقة، أو أي وسيلة أخرى خاصة بين الاثنين، ما قيل في الـ’بي بي سي’ علنا خرج عن كونه نصيحة أخوية إلى كونه موقفا صريحا صادما على مستويين. الأول: انه بينما تتصاعد الأصوات الداعمة لترشح السيسي والضاغطة عليه للاستجابة، إلا أن المؤشرات تقول إنه قد يترشح، عندما يحدث ذلك ثم يأتي الصديق الإماراتي فإن هذا موقف محبط للسيسي في وقت دقيق وحساس ربما يؤشر الى نشوء أزمة مكتومة ما قد يؤثر على مستوى الدعم والمساندة. الثاني: ان كلام المسؤول الإماراتي الكبير هو عين التدخل الصارخ في شأن مصري داخلي، وإذا كانت السلطة شديدة التوتر تجاه أي كلمة من أي طرف خارجي قد تُفسر على أنها تدخل في شؤون مصر، فإن ما قاله الرجل الثاني في صناعة القرار بالإمارات هو التدخل الواضح في شأن سيادي مصري، مع ذلك فقد مر ما قيل من دون أي رد’.

مرشحو الرئاسة على خطى
مرسي.. كلهم ‘استبن’ للسيسي

وماذا عن النخبة التي هاجمت الاخوان بسبب طريقة اختيار محمد مرسي رئيساً؟ هذا ما يطرحه حمدي عبد الرحيم في جريدة ‘التحرير’: ‘كان من أبرز عيوب محمد مرسي أنه كان مرشحًا احتياطيًّا لخيرت الشاطر، ومن تلك النقطة طوّر المصريون هجومهم عليه بالطريقة المصرية المعتادة، وشنّعوا بلقب ‘الاستبن’ الآن يكاد اللقب الساخر يلتصق بكل النخبة السياسية المصرية، فما أن شاعت ترجيحات حول نيّة الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، الترشّح لمنصب الرئاسة، حتى رأينا معظم المرشحين السابقين للرئاسة يعلنون مباركتهم نيّة السيسي التي لم يحسمها بعد، وبعضهم ذهب به الحماس إلى درجة قيامه بمناشدة السيسي علانية لأن يترشّح، وبعضهم أعلنها صريحة مدوية ‘لن أخوض السباق أمام السيسي’.. إننا أمام نخبة تخاف من المبارزة، ولا تجرؤ حتى على التفكير في نيل شرف المحاولة.. النخبة السياسية تفضّل دور المحكوم، حيث براح النقد والمعارضة والفتوى في ما هو فوق العرش أو تحت الثرى، وحيث الكلام المجاني الذي لا يدفع قائله أي ثمن له.. هذه نخبة لا ترى نفسها جديرة بأن تتولّى مسؤولية إدارة بلد صنع ثورة تبدو مثل الأساطير من فرط تدفّقها وتسارع موجاتها، بلد ما زال على قيد الحياة يتنفّس بسر معجزة تبدو إلهية، لا أحد من هؤلاء يحاول مجرد محاولة أن يفرض نفسه على المشهد الانتخابي، لم يفكّر أحدهم في الدعوة لمؤتمرات جماهيرية أو حتى ندوات صالون مغلقة أو حتى إطلالة تلفزيونية يقدّم فيها رؤية جديدة تعالج مشكلات هي إلى الكوارث أقرب، جميعهم يخاف مواجهة جماهيرية السيسي، ولا يجرؤ على الهبوط إلى المحافظات والمراكز والقرى، لكي يحشد جماهيره، ورغم كل هذا التخاذل نسمعهم وهم يتملّصون من سلبيتهم قائلين ‘الناس تريد السيسي’، وكأن الناس رأت بديلا محترمًا مقاتلا شجاعًا غير السيسي ثم خذلته وانفضّت من حوله’.

الرئيس القادم إن كان قويا
أو ضعيفا لن يبقي السيسي

ونتواصل مع موضوع تجنب المرشحين خوض مغامرة الترشح بوجود السيسي وهذه المرة في جريدة ‘المساء’ ومع الكاتب حسن حامد ومقاله الذي عنونه بـ’اعقل’ :’ انتهينا والحمد لله من معركة الدستور وهي خطوة للأمام نحو استقرار الوطن وانتهينا كذلك من مواجهة جزء كبير من الإرهاب وتقييد من يمارسونه وهي خطوة ثانية للأمام أيضا نحو الهدف نفسه. وربما كانت الخطوة الثانية الأكثر تأثيرا في إحداث نوع من الهدوء والأمن والطمأنينة في النفوس، بما يؤكد أن الأحوال الأمنية تسير نحو الأفضل حتى إن رأى البعض أن الداخلية عادت أكثر شراسة في التعامل مع المواطنين مما كانت عليه قبل 25 يناير.
لدي قناعة بأننا- نحن المصريين- لا نستطيع أن نعيش من دون معارك . ولو ساد الهدوء مجتمعنا فلا نعدم الحيلة في اختلاق أنواع شتى من المعارك لنحياها. وأظن أن هذا ينطبق على معركة اختلافنا حول الانتخابات الرئاسية أولا أو البرلمانية. ولعل الأمر لا يحتاج إلى كل هذا الخلاف أو الاختلاف. وكنت أتمنى أن يكون هناك قانون أو مادة في الدستور تقول أيهما يتم إجراؤه أولا، ‘لنمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير’.
أنا أميل إلى المنطق الذي يقول الانتخابات الرئاسية أولا. ولعلنا لو سرنا في هذا الاتجاه لن تكون هناك ضرورة لإجراء الانتخابات الرئاسية من أساسه وما سيحدث بها من إنفاق أموال واستعدادات وتجهيزات وتحريك قوات لإحكام تأمين اللجان، والمعركة ستكون نتائجها محسومة إن شاء الله، قبل أن تبدأ. لأن الحقيقة ببساطة تقول إن معظم الشخصيات التي تنوي الترشح في هذه الانتخابات أعلنت قرارها بالانسحاب من المعركة لو أن الفريق السيسي ترشح.
لا داعي إذن لإجراء انتخابات على أساس أن تتم تزكية السيسي رئيسا لمصر. وكلي يقين بأن السيسي لن يخذل المصريين الذين يطالبونه بأن يكون رئيسا لهم حتى إن كان في ذلك تحد لأمريكا وإجهاض لمشروعها في الشرق الأوسط. ولن يستطيع أن يغامر ببقائه وزيرا للدفاع مع وجود رئيس آخر ربما يعزله – كما نسمع من افتكاسات – ليمضي بشعبيته الجارفة إلى غياهب النسيان.
الجميع يقولون: من الرئيس المنتخب الذي سيبقي السيسي وزيراً للدفاع أسبوعاً واحداً بعد أن يقسم اليمين؟ فلو كان الرئيس القادم ضعيفاً فسوف يتخلص من الرجل خوفاً منه. ولو كان قوياً فسوف يتخلص منه لأن وجودهما معاً معناه الصراع. وعليه فإن استمرار السيسي في منصبه بعد انتخاب الرئيس الجديد خدعة لا يمكن القبول بها وعليه فإن الرجل بعد أن صار زعيماً لقطاع كبير من المصريين. إما يخوض معركة الرئاسة شأنه شأن الآخرين، وإما أن يكتفي بما فعله من أجل مصر ويعيش في الأذهان بطلاً ومخلصاً وزعيما.
شعبنا متحضر وقياداتنا واعية ومدركة أن مصر الآن تنتظر ذلك الفارس الذي ينتشلها’.

أول لقاء بين ياسين وإمام

ومن الاخبار الفنية نقرأ في ‘الاهرام’ عن تصوير أول مشاهد مسلسل ‘صاحب السعادة’ الذي يمثل أول لقاء فني بين الفنانين الكبيرين عادل إمام ومحمود ياسين ويخرجه رامي امام وتشارك في بطولته مجموعة كبيرة من الفنانين، منهم لبلبة ونهال عنبر واحمد عيد ومحمد امام وادوارد وخالد سرحان وانجي وجدان ورحمة واشرف زكي ولطفي لبيب واحمد حلاوة عن قصة وسيناريو وحوار يوسف معاطي، في ثالث تعاون له مع عادل إمام بالتلفزيون بعد مسلسلي ‘فرقة ناجي عطا الله’ و ‘العراف’. وفي تصريح خاص لـ’الاهرام’ قال الفنان محمود ياسين: اتمني ان يكون تعاوني مع الصديق عادل إمام الذي اعتز به سببا في إسعاد المشاهدين بعمل يليق بالدراما المصرية، واستطيع ان أقول إنني فخور بهذه الفرصة، خاصة ان العمل مكتوب بشكل راق ومتميز، وهو المسلسل الثاني لي من تأليف يوسف معاطي حيث قمت ببطولة مسلسل ‘ماما في القسم’ منذ سنوات. وأضاف: ‘أشعر بسعادة للقائي الأول مع عادل إمام، فعلى الرغم من اننا تجمعنا علاقة ود وصداقة على مدى تاريخنا الفني، وعلى الرغم من تقديمي من قبل لأعمال كوميدية وأفلام في قالب كوميدي ساخر، إلا أن القدر لم يشأ ان نجتمع في عمل فني معا، حتى جاء مسلسل ‘صاحب السعادة’. واتمنى أن يكون إضافة جديدة لنا والمشاهد وأجسد فيه شخصية وزير داخلية له شخصية حادة الذكاء وشديدة النقاء وواعية للغاية وله رصيد في عشق الوطن وتغلف تلك الشخصية لمسة من السخرية الضاحكة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية