خريف الصغار واسيادهم الكبار !

حجم الخط
0

خريف الصغار واسيادهم الكبار !

خريف الصغار واسيادهم الكبار !محمد صادق الحسيني في ايران كما في العراق كما في افغانستان كما في لبنان كما في اي بلد عربي او اسلامي او حتي عالم ثالثي يمكن ان تختاره، تزداد عدم الثقة بـ الامريكي المحرر ويكتشف المواطنون العاديون حجم الزيف الهائل الذي احاط بـ الهالة الامريكية عن كونها واحة للحرية والديمقراطية ! مع كل صباح يوم جديد يستفيق فيه الناس علي فضائح اعمال المارينز او ارباب ممارسات التعذيب او النهب المنظم من قبل اركان مؤسسات الدولة المحررة لموارد الدولة التي يفترض انه تم غزوها كاجراء وقائي لمنع النهب والسرقة والتعذيب والتسلط علي ارواح الناس ومقدراتهم!المفارقة الاعظم التي توقف عندها المواطنون العالم ثالثيون المتابعون منذ 11 ايلول (سبتمبر) لفيلم الخداع الامريكي المنظم، هو كيف ان هذه الدولة الاعظم في الديمقراطية والحريات كما يفترض قد تعرضت لعدوي مرضي الدكتاتورية والاستبداد وانتهاك حقوق الانسان والقتل علي الهوية والاعتقال والتعذيب دون سند او دليل لمجرد الشك بالمواطن لا سيما العالم ثالثي منه وصولا الي التنصت علي الهواتف والدخول عنوة علي الحسابات المصرفية الي ما هنالك من وسائل الانتهاك المنظم لحقوق المواطنة وصارت واشنطن المحررة للشعوب هي العاصمة الناقلة لفيروس مرض الاستبداد الشرقي ـ كما كان يحلو للمستشرقين ان يسموه ـ بامتياز! وبدل ان تنقل اليه عدواها راحت هي بعيدا وبعيدا جدا في التمثل بديكاتوريات العالم الثالث حتي صارت ملكية اكثر من الملك نفسه!هل تعرفون لماذا؟ اولا لانها ظنت انها تملك القوة المطلقة غير القابلة للقهر من احد! وثانيا لان المتفرعنين في عالمنا الثالث ليس فقط لم يصدوها او يعترضوا عليها اثناء ممارستها المتوحشة بل عملوا لها كلابا بوليسية !لكن موسم الخداع والتزييف هذا بدا وكأنه يقترب من نهاياته المحتومة!ففي العراق الذبيح علي ايديهم تفيد الانباء الواردة بان سلسلة فضائح النهب والقتل علي الهوية وجعل البلاد فرهودا لابناء الحوازم كما يسميهم العراقيون ـ اي الذين حزموا امرهم لسرقة اكبر كمية ممكنة من المال والمقدرات العراقية وحزم امتعتهم بالسرعة الممكنة لتهريبها من البلاد ـ باتت تزكم انوف العامة من الناس الامر الذي دفع بطبقة الحوازم بفضح بعضها بعضا فهذا وزير سابق يهرب الي السفارة الامريكية وذلك نائب يخاف من العودة الي بغداد وآخر متخف بين العواصم الغربية الديمقراطية جدا والقائمة طويلة حتي انها تطول بعض المتاجرين بالدين!وفي افغانستان ايضا فان الحالة ليست افضل من المثل العراقي، والحالة في لبنان قد تشهد هي الاخري سلسلة اكتشاف فضائح من شأنها ان تطيح ليس فقط برؤوس الانتداب والوصاية الديمقراطية المحلية، بل قد تصل الي الاطاحة بسمعة زعامات اقليمية ودولية!انه موسم سقوط او تساقط الحوازم من العملاء الصغار فضلا عن كبارهم الذين علموهم السحر، خاصة مع كل يوم نقترب فيه من موعد الانتخابات الامريكية الموعودة بهزيمة تيار المحافظين الجدد، ومن لف لفهم من المتصهينين الدوليين والمحليين!انه السقوط الذي يشبه تساقط اوراق شجر منخور في يوم خريفي عاصف وغاضب.انها بالمناسبة نفس الحالة التي تعيشها الربيبة المدللة لهذا الوحش الامريكي الكاسر، اي اسرائيل الدولة العنصرية المتوحشة التي قامت اصلا علي الخداع والزيف والتزوير والاعتداء الدائم علي حقوق الغير، فكل من يتابع اخبار طاقم الاغبياء الذين شنوا حرب الابادة علي لبنان بتشجيع ودعم الدولة الاعظم يستطيع ان يستنتج بسهولة ان العد العكسي زوال دولة الزيف والخداع والارهاب المنظم قد بدأ ولا مهرب من هذه النتيجة الحتمية.وحدها الاقلية البائسة والتعيسة الحظ من بعض مغتربي العرب والمسلمين ممن لا يزالون منبهرين بقوة طائرات الشبح والصواريخ العابرة للقارات هم الذين لم يشطبو اسماءهم من عضوية جمعية المصدقين !لا بل ان بعضهم لا يزال يفاخر علنا بسعادته بقصف مفاعل تموز العراقي ويطالب بالحاح منقطع النظير بضرورة قصف مفاعل بوشهر الايراني وآخرون من كتاب المارينز الذين يريدون ان يصوروا لابناء امتنا بان ايران الجارة المسلمة اخطر من اسرائيل الشرق اوسطية الصديقة والمعتدلة!لكن الوقت سيكون متأخرا جدا لهؤلاء حتي من اجل ان يحجزوا لهم محلا علي الحبال التي سيتعلق بها العملاء الصغار وهم يحاولون ركوب الطائرات الناقلة لمن سيتبقي من جنود وضباط الغزو والنهب والتعذيب وارهاب الدول العظمي المنظم!انه موعد الخريف الذي لا يخلف وعده أليس كذلك؟!9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية