مدير اف بي آي يزور الجزائر وسط تكتم من حكومة بوتفليقة
مدير اف بي آي يزور الجزائر وسط تكتم من حكومة بوتفليقةالجزائر ـ يو بي أي: كشف مصدر جزائري مطلع أن رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي روبرت سوان ميلر بدأ زيارة للجزائر في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء لبحث تنمية التعاون الأمني بين واشنطن والجزائر.وتتكتم السلطات الجزائرية حول هذه الزيارة وترفض الاعلان عنها حتي الآن.وأوضح المصدر الذي طلب عدم التصريح باسمه لـ يونايتد برس أنترناشونال أن الزيارة تأتي مقدمة للزيارة التي سيقوم بها وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد للجزائر في 13 الجاري.وأشار المصدر نفسه الي أن المسؤول الأمريكي سيبحث مع المسؤولين الأمنيين الجزائريين وعلي رأسهم المدير العام للأمن الوطني العقيد علي تونسي الذي زار واشنطن العام الماضي، تعميق التنسيق الأمني بين مصالح الأمن في البلدين حول مكافحة ما يسمي بالارهاب والجريمة المنظمة، بالاضافة الي تمكين الأجهزة الأمنية في الجزائر من الاستفادة من الخبرات التقنية والعلمية في مجال محاربة الجريمة المنظمة وشبكات الاتجار بالمخدرات.وكانت أنباء تحدثت أن ميولر سيلتقي مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للتباحث معه حول قضايا أمنية بينها فتح فرع لمكتب التحقيقات الفدرالي بالجزائر علي غرار ما هو قائم في المغرب ومصر والأردن.الا أن رئاسة الجمهورية نفت علمها بمثل هذه الزيارة وباللقاء المزعوم مع الرئيس بوتفليقة، وهو نفس ما ذهبت اليه سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر التي رفضت التعليق حول الموضوع من أصله.وعلي الرغم من أن واشنطن لا تربطها بالجزائر اتفاقية تبادل الأشخاص، الا أن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أعلنت عن تسليمها الجزائري سمير عبدون، 38 سنة، الذي كان موقوفا في أميركا منذ 22 أيلول/سبتمبر 2001 بتهمة مقابلته بمدينة لوس أنجلس لاثنين من المجموعة التي نفذت الهجوم بالطائرة علي مبني البنتاغون في 11 أيلول/سبتمبر 2001، وهما نواف الحزمي وخليد المهدار. ويوجد سمير عبدون حاليا بين يدي سلطات الأمن الجزائرية التي تحقق معه في مدي علاقته بما يوصف بالارهاب، خاصة وأنه دخل أميركا سنة 1998 بجواز سفر فرنسي مزيف، واعترافه بمقابلة الشخصين المتهمين خارج اطار ما كان يخططان له.وكان سفير الجزائر السابق في واشنطن ادريس الجزائري أعلن سابقا أن الجزائر وواشنطن يدرسان امكانية توقيع اتفاقية قضائية تمس تبادل الأشخاص بين البلدين.وفي وقت قريب، منع القضاء الجزائري تسليم الجزائري عبد المجيد دحومان الذي أوقفته سلطات الأمن بمنطقة القبائل شرقي الجزائر الي واشنطن بعد اتهامه بالانتماء الي شبكة وصفت بالارهابية عقب توقيف الجزائري أحمد رسام سنة 2000 علي الحدود الكندية ـ الأمريكية وهو يحاول ادخال متفجرات الي أمريكا لتنفيذ عملية تفجير مطار لوس أنجلس حسب تصريحات مكتب التحقيقات الفدرالي وقد أصدر القضاء الأمريكي حكما بحسبه 200 سنة. وفي المقابل، رفضت واشنطن منذ 1995 تسليم الجزائري أنور هدام رئيس البعثة الخارجية للجبهة الاسلامية للانقاذ الذي تبني عملية تفجير مركز مديرية الأمن بالعاصمة الجزائرية سنة 1995 والذي أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصا.