التهديد الحقيقي قادم من ايران.. وفي طهران رئيس دولة له صلاحيات تنفيذية أما في تل ابيب فلا

حجم الخط
0

التهديد الحقيقي قادم من ايران.. وفي طهران رئيس دولة له صلاحيات تنفيذية أما في تل ابيب فلا

التهديد الحقيقي قادم من ايران.. وفي طهران رئيس دولة له صلاحيات تنفيذية أما في تل ابيب فلا لا يوجد شك بأن الأمر الأكثر أهمية في هذه اللحظة لدولة اسرائيل هو التغيير التشريعي في مبني النظام الذي تعيش فيه والتحول الي النظام الرئاسي. فاليوم، لا توجد حدود لمدي الحدود القائمة ما بين رئيس الوزراء الاسرائيلي، وانها موجودة بطريقة ليس لها أي صلاحية في الوقت الذي تمتلئ به هي بالمصالح القوية والتي لا تُعد ولا توجد حدود أو حواجز سلطوية تعيقها، والتي تمنع في نفس الوقت تنفيذ السياسات التي يريدها.علي سبيل المثال، تعود الامور وتذكرنا بأن رئيس الوزراء هو الذي يقرر وحده بأنه لا بد من الانفصال عن قطاع غزة واخلاء جميع المستوطنين اليهود من هناك. ففي الوضع الذي لا يمكن تقبله حاليا، اذا ما حصل معارضوه الذين أصبح عددهم يزداد باستمرار علي شيء من القوة في هذا الصراع الدائر بين الصلاحيات المختلفة لا سيما داخل حزبه نفسه، فانه لا بد ان يُعاد ويلغي هذا المخطط. هكذا اذا لم يكن لديه اغلبية داخل الحكومة، هكذا ستكون الامور، فهو لا يقدر علي فصل الوزراء المعارضين من الحكومة، واضافة الي ذلك، ولكي يحقق اغلبية داخل الحكومة فانه سيضطر من جديد لعمل تسويات مع بعض الوزراء بخصوص طبيعة العملية، والمقصود بها الاخلاء، وان اتفاقات سوف تلزمه تماما مع كل وزير علي حدة. أو أنه سيفعل علي غرار هذا النموذج الذي سنحاول أخذه، ففي الحالة السيئة الحالية التي يمر بها رئيس الوزراء، انه لا يستطيع منع نشوب الحرب ضد حزب الله خلال عشر دقائق، بالتأكيد دون أن يتشاور مع أي شخص من الاشخاص الآخرين، أو اجراء نقاش، أو عمل مشاورات ضرورية، فان المجلس الوزاري المصغر سيتدخل وسيقرر عن ماهية الحرب، أي أنه سيضطر الي الانجرار وراء قرار الآخرين.وتوجد ايضا بعض الأفضليات الكامنة في طريقة اجراء الانتخابات المباشرة في الدولة، فبتأخير واضح ومعروف للجميع فان هذه الطريقة موجودة ويمكن استخدامها ايضا في الانتخابات الاسرائيلية الحالية وانها ستكون سببا في ازدياد حالة عدم الاستقرار في السلطة وفي الدولة. ففي هذه الطريقة من الانتخابات المباشرة سيكون رئيس الوزراء بالتأكيد قويا وغير متعلق بأي حزب ما في الكنيست، وزيادة علي ذلك، فان الكنيست ستتقلص في أعداد احزابها الي مجرد حزبين أو ثلاثة كبار، والتي تعرض وتشمل جميع الايديولوجيات المعروفة البارزة. وللأسف الوقت يمر والكثيرون ما زالوا يعارضون تجربة هذه الطريقة الجيدة ربما لاسبابهم الخاصة أو انهم لا يريدون التعلم والاستفادة من تجارب الآخرين والمعروفة عندهم.وبشكل عام فلماذا كل هذه الاحاسيس والمخاوف التي يشعر بها؟ ففي جميع العالم أصبح من الواضح الآن بأن هناك شيئا مهما أكثر من مجرد عمل الائتلافات الضعيفة والهشة، وفي كل دولة من الدول التي أصلحت نظامها باتت طريقة تغيير الانتخابات معروفة وأصبح مبني النظام والسلطة يقوم عليها فقط بعد انضمام أي حزب الي حزب السلطة وبالتالي عمل ائتلاف. فما هو التغيير القانوني المتطرف مقابل ذلك أن الحكومة ستكون فقط عبارة عن مجموعة من الوزراء لا يهم ما اذا كانوا من الائتلاف أو لا، مجرد وجود 11 عضوا فهذا قد يكون كافيا، إلا أننا نتحدث عن أفضليات ديمقراطية أساسية، وفقط عديمو المسؤولية هم الذين يساوون بين أهمية النظام الحالي الموجود والنظام الذي ندعو اليه لانهم يخافون من عدم وجود الائتلافات التي هي عبارة عن تسجيل نقاط لصالحهم في هذا النظام الذي أصبحوا فيه وزراء الآن. ومن الاتجاه المعروف بأن المسيرة الحالية التي ندعو اليها قد تكون انقاذا أخيرا للحالة التي تمر بها الدولة، فهي مسيرة ستكون انقاذا وليست مضيعة للوقت لا سيما منذ اللحظة التي يتقرر فيها تحويل الفكرة الي خطوة عملية فورية تخرج الي حيز التنفيذ. والي أن تجد رئيسا جيدا يمكنه ان يتحمل المخاطرة ويعلن في نفس الوقت عن البدء بهذه العملية الجديدة، فاننا ومنذ اللحظة ندعو الي اصلاح هذه الحالة وندعو الي ايجاد رئيس ذي صلاحيات غير محدودة، ولا يستطيع أحد أن يأتي الينا ويكون عدوا ومن خارج هذا البيت. ان مجرد التفكير انه يوجد في اسرائيل رئيس ـ وليس رئيسا للوزراء مخصيا في قدرته ـ سوف يغير الرأي في اوروبا بالنسبة الينا من أقصاه الي أقصاه، وسوف يحوّل العرب فيما بعد الي محبينا، وسوف يجعل مواقف المسلمين في العالم معتدلة بالنسبة الينا. إن قانون هذه العملية سوف يجري ويشمل الجميع دون استثناء وبالتالي يحقق نوعا من المساواة أفضل مما هو عليه وضع الدولة الآن. وفقط من اجل ذلك، فان التهديد الأساسي علي اسرائيل، وهذا بالاجمال، هو تهديد من الناحية الايرانية. ولكن ايران نفسها ايضا لها رئيس تستمع اليه، فكيف يمكن لاسرائيل أن تقف في مواجهة هذا الخطر دون أن يكون لها شيء مواز (الرئيس) يمارس صلاحياته التنفيذية؟. لذلك سيحافظ بعض هؤلاء المعارضين علي انفسهم خوفا من هذه العملية التي ندعو اليها، فهذه ليست سياسة هامشية ويمكن وضعها علي جانب العمل الفعلي الصحيح، فهي ليست عبارة عن خطوة شجاعة من اجل الغرور أو اضاعة الوقت أو انها عديمة المسؤولية أو انها جاءت من قبل اشخاص لا رأي لهم. بل ان الحديث يدور عن مسألة وجودية حقيقية: سواء رضيت نفس ليبرمان بهذا النظام الرئاسي، أو اولمرت الذي يجب عليه ان يضم ليبرمان أو لا، بل ان الشيء الأكثر مسؤولية وجدية من ذلك هو الارادة الواجبة في التنفيذ، أليس كذلك؟ران بيرتس/ دكتور وباحث في الجامعة العبرية(معاريف) ـ 22/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية