سأكسر حاجز الحزن الرتيب وأنزلُ عن ظهر الحياة ليكتب أبي قصيدة النثر ولأطعم الديدان على مهل وعن طيب خاطر .. سأنزل عنها لأفك له المسامير وأمسح للآخر دمعه وأصرخ فيهم لم يستحقوا شفاعتك ولم يستحقوا الناصرة .. أنزل عنها لأجرب بيتاً لا أخت فيه تنزع عن الحياة صعابها وتترك لنا ابتسامة جارحة .. ولأختبر صبر أمي لابد يكون أكثر جدية من صبرها على أبي وتكون أكثر حرقة في الحديث عنه للجارة .. سأترك مجال التأوييل لتسأل حبيبتي : هل كان وجوده حقيقة أم أنه العدم أكثر واقعية ؟! أنزل عن ظهرها لأشرب نخب الرفاق وأخبرهم : ما عاد هناك شيء يستحق البندقية فظلوا ندماء ما تبقّى من الأبدية .. أنزل عنها لأرى وجه الله وأهمس : كانت الحياة أكثر حُمقاً من أن تُشير إليك وأقل جمالاً سأترك الدهشة في الجنة فلا حاجة لي بسبعين من الحور يتمرّغن بأنهار من عسل ونبيذ .. أريد فقط وطناً دافئاً .. حضنها … شاعر من الأردن