يمنع الجيش الاسرائيلي فلاحا فلسطينيا أن يزرع في ارضه الخاصة التي بنيت البؤرة الاستيطانية إيش كودش في مركزها (على الارض العامة). كان فوزي ابراهيم وهو من سكان قرية جلود جنوب نابلس، يحاول منذ اكثر من شهر أن ينسق مع الجيش مجيئه الى قطعة ارضه التي مساحتها 220 دونما لكن عبثا. وقد استطاع في تشرين الثاني أن يحرث قطعة الارض بعد تنسيق وبمصاحبة عسكرية لكن اذا لم يمكنه أن يزرع في الايام القريبة فانه يقول انه ستضيع هدرا الـ 18 ألف شيكل وهي ثمن البذور التي اشتراها وسيفقد احتمال حصول غلة في الموسم القريب. فضل الجيش الاسرائيلي منذ بدأت الانتفاضة الثانية أن يمنع الفلسطينيين من الوصول الى اراضيهم على مواجهة سكان بؤر استيطانية ومستوطنات اعتادوا الهجوم على الفلاحين. وفي 2006 أمرت المحكمة العليا الجيش الاسرائيلي بأن يؤمن حق هؤلاء الفلاحين في فلاحة اراضيهم. ومنذ ذلك الحين اصبح الجيش الاسرائيلي ومديرية التنسيق والارتباط يمكنان من الفلاحة بمصاحبة عسكرية لكن يكون ذلك اياما معدودة فقط في السنة وذلك في مواسم الحصاد والحراثة والزرعة وقطف الثمار. وفي السنة الماضية فقط وكان ذلك بعد نضال قضائي قامت به جمعية ‘حماة القضاء، حاخامون لاجل حقوق الانسان’ أمكن ابراهيم أن يحرث ويزرع ارضه حول ايش كودش بعد عقد منع فيه من ذلك الامر. وفي قطعة ارض خاصة اخرى لابراهيم اقتلعت الادارة المدنية قبل ثلاثة اسابيع كروما غرسها مستوطنون بخلاف القانون مستغلين الفترة الطويلة التي لم يسمح له فيها الجيش الاسرائيلي بدخول ارضه. وكان ابعاد هذا الغزو هو سبب هجوم شباب من ايش كودش على قرية قصرة في 7 كانون الثاني. وقد احتجزهم سكان قصرة وضربوهم. ويقولون في ‘حماة القضاء’ إن تهرب الجيش من تنسيق المصاحبة اخلال بأمر المحكمة العليا وتشجيع لعنف مستوطني ‘ايش كودش’. في كانون الاول 2013 توجه ابراهيم الى الرائد صدكي ممان، في مديرية التنسيق والارتباط كي ينسق معه موعد الزراعة بمصاحبة عسكرية. وبعد أن فشلت محاولات ابراهيم تحديد موعد طلب من محاميات ‘حماة القضاء’ أن يتدخلن. وفي 2 كانون الثاني حصلن على جواب من مديرية التنسيق والارتباط يقول إنه لا يعلم متى يستطيع ابراهيم أن يدخل ارضه لانه ‘لا امكان للتنبؤ بالمستقبل’. واشتكت المحاميات من التأخير برسالة الى المستشار القانوني العسكري، وفي 12 كانون الثاني تلقين جوابا يقول إن ‘اللواء الميداني سيستعد في الايام القريبة لمساعدة (ابراهيم) على تأمين دخوله الى الارض مع الخضوع للوضع الامني وتقدير الوضع الحالي’. وفي 14 كانون الثاني قدر ممان أن دخول ابراهيم الى اراضيه سيكون ممكنا في 20 كانون الثاني، لكنه اعلن في 19 كانون الثاني انه لا توجد موافقة من اللواء. ومنذ ذلك الحين لم يُرد على توجهات ابراهيم والمحاميات الى الجيش ومديرية التنسيق والارتباط خطيا وشفهيا. يمنع الجيش الاسرائيلي سكان جلود من الوصول الى اراضيهم بسبب القرب من البؤر الاستيطانية في المنطقة المسماة ‘غور شيلا’ واستعمالهم نحوا من 10 آلاف دونم من الـ 16 ألف دونم (من الارض الخاصة) التي لهمز وهي في الاساس ارض فلاحة، وقد غرس مستوطنو المنطقة في 1550 دونما منها غراسا وكروما. وقد تم افساد اشجار زيتون القرية ومنها اشجار ابراهيم على مر السنين عدة مرات بالقطع والاحراق. وجاء عن متحدثة الادارة المدنية ردا على ذلك: ‘ذلك الشأن معروف تعتني به مديرية التنسيق والارتباط. وقد أجيب السيد فوزي ابراهيم بوضوح بأنه ليس من الممكن تنسيق دخوله الى الارض بسبب الواقع الامني’. ورفض متحدث الجيش الاسرائيلي التطرق الى النبأ.