المطلوب ازالة الحقد والكره بين الشعبين لتأمين نجاح اي خطة سلام عربية ـ اسرائيلية

حجم الخط
0

المطلوب ازالة الحقد والكره بين الشعبين لتأمين نجاح اي خطة سلام عربية ـ اسرائيلية

في ندوة في تشاتهام هاوس تحدثت فيها ممثلتان عن عائلات فقدت اولادها في الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي: المطلوب ازالة الحقد والكره بين الشعبين لتأمين نجاح اي خطة سلام عربية ـ اسرائيلية لندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:دعا برنامج الشرق الاوسط في تشاتهام هاوس في لندن مجموعة من الباحثين والعاملين في القطاع الانساني والصحافيين الي ندوة للحوار مع السيدتين ندوي سرانده وروبي داملين من مجموعة: دائرة الاهل ـ منتدي العائلات ، وهما سيدتان شاركتا في تأسيس جمعية للعائلات الفلسطينية والاسرائيلية التي فقدت ابناء او ازواجا او اشخاصا مقربين جدا منها بسبب الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي.والسيدتان، واحداهما فلسطينية والاخري اسرائيلية تقومان بجولة في العالم تشمل امريكا وبريطانيا وبلدانا اخري.وبعد تقديمهما من قبل مسؤول في المعهد وتأكيده بان عدد المنتمين الي جمعيتهم اصبح يوازي الخمسمئة عائلة، عُرض فيلم تحدث فيه اشخاص عن مشاعرهم لفقدانهم العزيزين عليهم ركز علي نبذ العنف وصعوبة اعتماد سياسات مناهضة للعنف في مجتمعنا الحالي، وخصوصا في فلسطين واسرائيل.وقالت داملين ان بعض الاسرائيليين لم يتعاطوا انسانيا مع فلسطينيين في حياتهم، كما ينطبق الامر نفسه برأيها علي كثير من الفلسطينيين.واشارت ندوي سرانده الي ان انهاء الاحتلال الاسرائيلي وحده لا يحل المشكلة الاسرائيلية ـ الفلسطينية بل يجب ازالة حالة الكره بين الشعبين والشعور بالحقد من الجانبين.ويذكر ان نايلة (48 عاما) شقيقة ندوي التي درست الطب الوقائي في جامعة هارفرد الامريكية واتت لتخدم شعبها في فلسطين قتلت طعنا بالسكين خلال عبورها في احد شوارع القدس علي يدي متطرف اسرائيلي، فيما قتل ديفيد (28 عاما) ابن روبي، الذي كان ينتمي الي حركة السلام في اسرائيل والمجموعة المتمردة علي الخدمة في الجيش الاسرائيلي خلال خدمته.وركزت ندوي علي ضرورة الغفران والاعتذار والاعتراف بوجود الفلسطينيين كشعب وكبشر من الجانب الاسرائيلي. وقالت ان هذا الذي دفعها للانتماء الي هذه الجمعية.واشارت الي ان هذا الاعتذار اعاد اليها الشعور بان اختها لم تمت سدي، ودفعها الي اختيار الحوار والتشارك في ألم المصيبة مع الآخرين. وهذا برأيها يولد الثقة بين الشعبين التي بدونها لا يمكن لاتفاقيات السلام ان تنجح.واضافت قائلة ان اولادنا لا يفهمون لماذا لا يمكننا الحوار، ولماذا يطغي الكره والغضب والحقد علي حياتنا؟ وقد قررت بان الانتقام لا يشكل الحل .اما داملين فقالت انها اغلقت المكتب الذي كانت تعمل فيه وقررت تكريس حياتها للتعليم، وهي المهنة التي كان ابنها ديفيد يحبها. واشرفت علي مشاريع بينها فتح خطوط هاتفية يتحاور فيها الفلسطينيون مع الاسرائيليين حتي ولو كانوا من تفكير مختلف كليا. واعتبرت بان الحوار يجب ان يبدأ في مكان ما. ومن افضل الامكنة الحوار بين تلامذة المدارس. وقد نظمت مثل هذه اللقاءات وواجهت صعوبات جمة في البداية ولكن المشروع حقق نجاحا بعد فترة. واعتبرت بان الحوار بين البالغين من الجهتين سيتحقق بطريقة افضل عبر الافلام والمسلسلات التلفزيونية التي تتحدث عن الحياة اليومية للشعبين.وعبرت السيدتان عن رغبتهما في تحويل جمعيتهما في المستقبل الي جمعية اقليمية ودولية لجميع الاهل الذين فقدوا اولادهم او العزيزين عليهم في عائلاتهم في الحروب. ومن اجل ذلك تحضر الجمعية لمؤتمر في جنوب افريقيا. وقالتا انهما تتطلعان الي الدعم الدولي.ولكنهما اكدتا عدم انتماء المشاركين في الجمعية لاحزاب سياسية، والاستعداد من هؤلاء للتفاعل مع جميع الاحزاب والمجموعات مهما كان تطرفها.وقالت سرانده ان هناك حاجة الي اضفاء طابع انساني علي الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي، فاصدار القرارات الدولية وحده لا يكفي. واضافت قائلة ان 67 في المئة من الاسرائيليين يرغبون في ان تتفاوض حكومتهم مع منظمة حماس، ويجب اعطاء السلام فرصة .واعتبرت داملين بأن انهاء الاحتلال الاسرائيلي وانشاء الدولتين يساهم في الحل، ولكنهما وحدهما لا يكفيان، فالمطلوب الحوار بين الشعبين والتوافق الانساني بينهما. ودعت الي اعتراف الحكومة الاسرائيلية بخطئها في التعامل مع الفلسطينيين وخصوصا اللاجئين والاعتذار لهم عن ذلك قبل بدء الحوار معهم علي الحلول، ففي افريقيا الجنوبية اعتذر قادة جنوب افريقيا العنصريون البيض عما فعلوه بالسكان السود في العقود والقرون السابقة خلال التوصل الي حل للمشكلة.اما سرانده فقالت بان عذاب الفلسطينيين هو من مسؤولية العالم برمته وليس مسؤولية اسرائيل وحدها، وعلي العالم كله ان يساعد في حل القضية بشكل انساني وعادل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية