تزايد سرقة الاسلحة من قواعد عسكرية اسرائيلية وبيعها الي المقاومة الفلسطينية

حجم الخط
0

تزايد سرقة الاسلحة من قواعد عسكرية اسرائيلية وبيعها الي المقاومة الفلسطينية

بعد الكشف عن اكبر سرقة اسلحة في تاريخ الدولة العبريةتزايد سرقة الاسلحة من قواعد عسكرية اسرائيلية وبيعها الي المقاومة الفلسطينيةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:سمحت محكمة عسكرية اسرائيلية امس الاربعاء بنشر معلومات عن اكبر عملية سرقة يتعرض لها الجيش الاسرائيلي، حيث تمت سرقة ما يقارب 48 قطعة سلاح من قاعدة للجيش في جنوب الدولة العبرية قبل عشرة ايام، وكانت المحكمة قد اصدرت امرا يحظر نشر اية تفاصيل عن القضية لكي لا يؤثر النشر علي مجريات التحقيق، كما قالت صحيفة (يديعوت احرونوت) الاسرائيلية. واضافت الصحيفة الاسرائيلية ان الشرطة العسكرية لم تمسك حتي الان بطرف اي خيط في القضية، ولا يزال من غير الواضح ما اذا كانت الاسلحة المسروقة قد وجدت طريقها الي عناصر من العالم السفلي الاسرائيلي، ام اذا تم بيعها لتنظيمات مسلحة في الضفة الغربية. وجاء ان الاسلحة قد سرقت من مخازن للجيش في قاعدة عسكرية بالقرب من مستوطنة غان يفني ، في ساعات الليل، ولم يتم اكتشافها الا في صباح اليوم التالي. كما جاء ان الاسلحة تضم 41 بندقية من طراز م 16 ، بالاضافة الي 7 راجمات قنابل.وقد تم اشراك جهاز الامن العام (الشاباك) في التحقيق، حيث جري التحقيق مع عدد كبير من الجنود في القاعدة بدون التوصل الي نتيجة.واشارت المصادر ذاتها الي انه في العام الماضي سرق اكثر من 200 قطعة سلاح من جنود الجيش الاسرائيلي. ووقعت عدة حوادث تم فيها اقتحام وسرقة من مناطق التدريب، واتضح في عدد منها وجود شركاء في عملية السرقة في داخل القاعدة العسكرية. ونقلت الصحيفة عن مسؤول امني اسرائيلي مقرب من التحقيق قوله ان تقريرا عسكريا اسرائيليا كشف عن تفاقم ظاهرة سرقة الاسلحة من معسكرات الجيش وبيعها الي الفلسطينيين وعصابات العالم السفلي في الدولة العبرية. وتبين انه خلال خمس سنوات سرقت من المعسكرات 886 قطعة سلاح لم يسترجع منها سوي 40 في المائة. وبينت المعطيات ان هذه الظاهرة آخذة بالارتفاع، ففي حين سرقت 106 بنادق اوتوماتيكية متطورة عام 2001 فقد ارتفعت الي 203 في العام 2004. وجاء هذا التقرير اثر الكشف عن سرقة اربعين قطعة سلاح وقنابل يدوية وذخيرة حية من قبل مجهولين قاموا بقص السياج الحديدي حول القاعدة العسكرية. واكدت مصادر عسكرية ان السرقة نفذت بالتعاون مع جنود من داخل القاعدة. ووصفت المصادر منفذي السرقة بانهم من اخطر اللصوص في تاريخ جيش الاحتلال الاسرائيلي. وادعت المصادر ان تحقيقات الجيش توصلت الي ان الاسلحة ستباع الي عناصر في اسرائيل وفي مناطق السلطة الفلسطينية.وقال المحلل العسكري في صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية عاموس هارئيل، ان اكتشاف امر السرقة الاخيرة ادخل قيادة جيش الاحتلال في حالة من الاستياء الشديد، لافتا الي ان هذه السرقة وفق ضابط كبير من جيش الاحتلال هي من اخطر السرقات في تاريخ الدولة العبرية، واضاف المحلل الاسرائيلي ان قائد هيئة الاركان العامة في جيش الاحتلال الجنرال دان حالوتس عين لجنة تحقيق داخلية في الجيش، لاعتقاده بان المسؤولين عن القاعدة العسكرية التي تمت فيها عملية السرقة لم يقوموا بواجبهم كما يجب، ورجح المصدر ان تتم اقالة عدد من الضباط من منصبهم بسبب الاهمال الشديد الذي رافق حراسة المعسكر الاسرائيلي. وعبر المسؤول الامني الاسرائيلي عن خشيته من تنامي ظاهرة السرقة من معسكرات الجيش واعترف بان الظاهرة باتت مقلقة للغاية وعلي الجيش اتخاذ الحيطة والحذر لمنع تكرارها او علي الاقل الحد من انتشارها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية