‘الثقافي الفرنسي’ بطنجة يحيي ذكرى الأديب محمد شكري بعرض مسرحية ‘رجل الخبز الحافي’

حجم الخط
0

الرباط ـ الأناضول ـ من سعيدة شريف: يُحيي المعهد الثقافي الفرنسي في مدينة طنجة، شمال غربي المغرب، مساء غد السبت، ذكرى مرور عشر سنوات على رحيل الأديب المغربي والعالمي محمد شكري بتقديم العرض المسرحي ‘رجل الخبز الحافي’، الذي يتناول السيرة الذاتية للراحل.
وتوفى الأديب محمد شكري في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013، ويعتبره نقاد من أهم الأدباء الذين أثروا فن الأدب في المغرب والعالم، لافتين إلى أنه صدم بجرأته الكثيرين؛ لدرجة جعلت بعض أعماله تتعرّض للمنع في المغرب في البداية، وعلى رأسها سيرته الذاتية الشهيرة ‘الخبز الحافي’، التي ترجمت إلى العديد من اللغات العالمية.
وقال الزبير بن بوشتى، كاتب المسرحية، إن هذا العمل ستقدمه فرقة ‘باب البحار سينمسرح’، ويستعيد به حياة الكاتب العالمي محمد شكري.
وأشار إلى أن المسرحية تطرح تساؤلا: كيف يعيش المرء صراعه مع ذاته، لا سيما إذا كان مبدعًا يصعد من صهد القاع، كما هو حال الأديب محمد شكري؟.
وأوضح: ‘في هذا النص محاولة لفهم طبيعة هذا الصراع، إنه غوص في ذاكرة، وقراءة لنفسية، ومعالجة لشخصية شائكة ظل شكري يلهو بزمام شأوها (غايتها) عبر استعراض الذات والملذات منذ أن ابتلي بلعنة الكتابة’.
وحول مضمون المسرحية، قال إن استعادته لحياة شكري في هذا العمل المسرحي تتم في ‘فضاء مقبرة بلا انتماء ديني، تفاجأ قيِّمتُها (حارسة المقبرة) بوجود جثة غريبة بوجهين تنتصب كتمثال بين المقابر الرخامية، القيّمة اسمها (ميرودة) التي تختزل ملامح الأم والعشيقة، أما الجثة فهي لشخصيتين محوريتين في نص رجل الخبز الحافي هما (شُك) و (رِي)’.
ولفت الكاتب المسرحي إلى أنه في نص ‘رجل الخبز الحافي’ يتقابل ‘شُك’ و ‘رِي’ في صراع مرير على من يهزم الآخر، لأن شكري ظل يشتكي طيلة حياته من شهرة ‘الخبز الحافي’ التي سحقت مشواره الأدبي.
ويوضح بن بوشتى أنه في هذا النص ‘يصبح محمد شكري ذريعة للحديث عن حيوات إنسانية في صراعها اليومي مع الذات والآخر.. كيف تتعايش شخصيتان في شخص واحد؟، وكيف تدبر صراعها اليومي والدائم من أجل الأفكار وليس من أجل البقاء، ما دام أن الصراع من أجل البقاء غريزة حيوانية، بينما الصراع من أجل الأفكار فطرة إنسانية؟’.
وتعد مسرحية ‘رجل الخبز الحافي’ من تأليف الكاتب المسرحي الزبير بن بوشتى، وإخراج عبد المجيد الهواس، وتمثيل: فريدة البوعزاوي، محسن المالزي، منصف القبري، وهي من العروض المرشحة لنيل دعم الإنتاج والترويج لوزارة الثقافة في موسم 2013 / 2014.
كما تدخل هذه المسرحية في البرنامج الاحتفالي، الذي تخصصه مؤسسة محمد شكري، بمناسبة مرور عشر سنوات على رحيل هذا الكاتب العالمي، حيث ستخصص له ندوة في المعرض الدولي للنشر والكتاب المقبل بالدار البيضاء (لم يحدد موعده بعد، لكنه عادة في شهر شباط / فبراير من كل عام) حول موضوع ‘بؤس الحياة جمال الكتابة عند محمد شكري’، وسيشارك فيها كل من الشعراء والأدباء المغربيين: محمد برادة، رجاء بومدين، إبراهيم الخطيب، وداد بنموسى.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية