الكنيست الحالية بدأت بالفساد وانتهت بأعمال جنائية

حجم الخط
0

الكنيست الحالية بدأت بالفساد وانتهت بأعمال جنائية

العمال الاجانب في اسرائيل فترة سوداء في تاريخ الدولةالكنيست الحالية بدأت بالفساد وانتهت بأعمال جنائية كم هو رمزي تلاشي الكنيست الحالية وأفولها في ظل نغمات وأصوات أغلال شرطة اسرائيل المعدنية، هذا ما يليق بها. منذ اللحظة التي انتُخبت فيها هذه الكنيست كان بعض ممثلي الليكود ـ وليسوا هم وحدهم ـ الذين قادوها وشكلوا علامة للخزي والعار. صحيح أن كل الاحزاب وكل الدورات البرلمانية قد شهدت اعضاء غير جديرين بهذه المهمة المحترمة، ولكن في هذه المرة ازداد عدد اعضاء الكنيست الذين لم يكونوا ليُنتخبوا للجنة المبني الذي يقطنون فيه في ظروف اخري. أين جمعوا هؤلاء الناس الذين لا يحملون لقبا أو أي شيء كان؟ وكيف وصلنا الي هذا الحضيض السفلي؟.الكنيست السادسة عشرة التي تغادر هذا العالم في أيامنا هذه بدأت اعمالها مع شبهات بوجود علاقات بين رأس المال والحكم والفساد، وها هي تُنهي ولايتها مع عمليات التفتيش في منازل اعضائها وتقديم لوائح الاتهام التي لا يوجد لها مماثل في جسامتها. أبدا لم يكن هناك مثل هذا العدد من اعضاء الكنيست المشبوهين في الضلوع في الاعمال الجنائية والفساد، الذين لطخوا آخرين من الموهوبين الناجحين. بعد قليل سيفضل أبناء اعضاء الكنيست القول إن أهاليهم يعملون في دور البغاء لانه لن يكون من اللائق لهم القول بأنهم يعملون في الكنيست.اذا كان هناك دور للاحزاب والحكومات ولرئيس الكنيست في الفترة القريبة فان الأمر الأهم هو إزالة الأعشاب الضارة من الكنيست وتشكيل برلمان يحترم اعضاءه. الشعب اليهودي حائز علي ربع جوائز نوبل في العالم ـ أفلا يستطيع اذا أن يخلق 120 عضوا لتشريف البرلمان في اسرائيل والاغداق عليه من احترامهم الشخصي؟.سلاما لك أيتها الكنيست السادسة عشرة. سننساك.. وبسرعة.في هذه الزاوية وفي اماكن اخري من الصحيفة كُتبت مئات آلاف الكلمات عن العمال الاجانب في اسرائيل. هذه كانت وما زالت من نواح كثيرة فترة سوداء في تاريخ الدولة، وتعبيرا بائسا ومخزيا عن علاقة رأس المال بالحكم. مطالبنا التي طُرحت من فوق صفحات الصحيفة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في قضية العمال الاجانب قوبلت بموجات من الضحك. لم تكن هناك أي احتمالية لقبول هذا الاقتراح وتنفيذه: الوزراء واعضاء الكنيست ونشطاء الاحزاب دسوا أياديهم في صحن المال الفاسد هذا ولحسوا كلهم دون استثناء أصابعهم علي حساب عرق الكسب من العمال الاجانب الذين يعدون بالآلاف.الآن، هناك لائحة اتهام مقدمة ضد وزير آخر كان ضالعا في قضية العمال الاجانب: شلومو بنيزري من شاس. بنيزري اتُهم بأمور جسيمة جدا (وأنا آمل بصورة شخصية من اجله ان لا تكون التهم صحيحة). ولكن من حق شلومو بنيزري أن يسأل لم لا؟ ولماذا يتم اختياره هو وحده لتقديم الحساب. أمثاله وأكثر من ذلك يسيرون أحرارا طلقاء اليوم وهم يقهقهون طوال الطريق الي البنك، ينزلقون نحو الاموال المصنوعة بأنهار دموع العمال الاجانب.لم يكن هناك أي جديد في تصريحات رئيس الشاباك يوفال ديسكن، كما تم بثها أمس الاول في التلفاز ونشرت في صحف أمس. الأمر الجديد ـ وهو علامة فارقة بالتأكيد ـ كان الموضوع الذي نتحدث عنه: رئيس الشاباك ذاته. من المتعارف عليه عبر السنين أن رئيس الشاباك لا يظهر في الأطر غير الأمنية ـ الداخلية، إلا أن يوفال ديسكن ـ وعن حق علي ما يبدو ـ اختار طريقا مغايرا لأسلافه وكان اول رئيس شاباك يوافق علي الظهور أمام الناس من منطلق سياسي تنظيمي.الاشخاص الذين سجلوا تصريحاته وأرسلوها الي الصحافة عندما ظهر في الكلية العسكرية في عيلي (مستوطنة في الضفة) قطعوا الغصن الذي تجلس عليه اجهزة كثيرة وهامة كان بودها أن تسمع ما يقوله رئيس الشاباك ، والآن، سيصبح أكثر انتقائية في اختيار مستمعيه علي ما يبدو.ايتان هابررئيس ديوان رابين سابقا(يديعوت أحرونوت) 8/2/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية