هزيمة 25 يناير

حجم الخط
0

بعد قرابة نصف عام على الاطاحة بنظام الرئيس المصري محمد مرسي عبر انقلاب عسكري تبعه احتجاجات شعبية عارمة ضده، وبعد كل هذه المدة التي شهدت عددا من المذابح بحق الاخوان المسلمين في مصر لعل أكبرها مذبحة ميدان رابعة العدوية وبعد انكفاء عدد كبير من القوى الثورية والنشطاء عن مشاركة الاخوان في النزول الى الشارع ‘كونها معركة الاخوان و ليست معركتهم’ رغم تواجد قوى أخرى قررت النزول سواء رافعة شعارات الاخوان أو متخذة شعارات أخرى، بعد هذا كله أتت ذكرى ثورة يناير 2011 والتي قررت عدد من القوى الثورية احياءها في المكان الرمز لثورة يناير ‘ميدان التحرير’ فخرجت عدد من المسيرات من مختلف مناطق العاصمة المصــــرية متوجهة صوب الميدان والذي كان قد تم احـــتلاله مسبقا من قبل مؤيدي السيسي و فلول نظام مبارك و طوق بطوق أمني وعسكري مشدد ولم تفلح محاولات الثوار في دخول الميدان اذا قمعوا بشدة لم تكن موجودة في أوج ثورة يـــناير فسقط عدد من الشـــهداء ناهز الخمسين و اعتقل عدد كبير من النشطاء وعاد البقية ادراجهم يجرون أذيال الخيبة بعد المشهد الصاعق الذي شاهدوه بأم أعينهم، ليذيقهم أعداء الثورة من عسكر و فلول مر نفس الكــأس الذي أذاقوه للاخوان فيما سبق.
هذه الهزيمة التي لم تكن مفاجئة تضع كافة القوى الثورية و الاخوان في كفة يبدو أنها واحدة في مواجهة النظام العسكري الاستبدادي الحاكم وان اختلفت الأهداف و هو ما يحتم انطلاق شرارة الثورة من جديد ولكن بنهج جديد يجتذب جماهير الشعب التي ملت انتظار العدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية في ظل صراع سياسي عصف بكل هذه الآمال و الأحلام، ثورة لا ينبغي لها أن تبنى على انتهازية سياسية بقدر ما ينبغي لها أن تقوم على أساس اجتماعي متكاتف فالعدو هذه المرة تعلم كثيرا من أخطاء الماضي و طور قدراته في مجابهة أي تهديد ثوري محتمل مدعوما من عدد من القوى الرجعية والأذرع الامبريالية العميلة .
ياسر المعادات

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية