غدنا على كف عفريت… لعنات تمديد أو آهات تفريغ!

حجم الخط
0

بقاء المؤتمر الوطني أو رحيله أمر يملكه الشعب الذي كان وسيلة تكوين هذا المؤتمر ومصدر شرعيته، وليس للمؤتمرين ‘عطفاً’ سلطة اتخاذ قرار بقائهم وان جاز لهم ذلك فهو جائز لسواهم اليوم ‘ زيدان وحكومته’ وكان جائزا لمن سبقهم ‘القذافي ونظامه’ .. فليست القوانين الموغلة في ‘العباطة والخبث’ التي طرزت بهم ولهم حجة على الشعب ولا يجوز بقاؤهم شرعاً دون شورى وأن كانت شورى المسيطرين ‘الاخوان’ محصورة بهم وبقياداتهم وفق منهجهم، فاننا على خلاف واختلاف معهم، ويظلون أخواناً مسلمين بمعتقداتهم ورؤاهم وسباحتهم المشبوهة في وحل التأويلات ونظل نحن المسلمين أنفسهم وفق شرع اليسر والوسط والوضوح واخُــوتهم ‘من الاخوة’ اذا لم تلب مصالح البلاد والعباد فانها وبال مرفوض ومندثر ..!
الفتوى بالبينة .. والامامة بالعلم والصلاح .. والولاية بالشورى ..!
المؤتمر لم يجتنب الشبهات ولم يسع لاقامة العدل ولم يلتزم الصدق ‘كُـلاً وتفصيلاً’ وظل على جفاء مستمر مع الشفافية وغلبت عاهاته وسوءاته محاسنه وباتت آثامه وشروره أكثر من منافعه فوجب اجتنابه عملاً بقاعدة ‘الخير يجتـلب والشر يجتنب’ .. ولكن ..! يظل تقييم عمل المؤتمر ومراجعة قراراته أمرا ضروريا قبل صياغة الدستور، فالخلل والاخطاء المؤسساتية الفادحة التي ارتكبها المؤتمر خلال عام كثيرة وقاتلة، وهي وسيلة تعطيل للاصلاحات المستقبلية، وتجاوزات المؤتمر لصلاحياته واضحة لاهل الاختصاص وغيرهم، ويغلبنا الظن بقراراته التي اتخذت بالخفاء، وبتلك القرارات التي تم التصويت عليها بوجود اعضاء تم استبعادهم من قبل هيئة النزاهة ..! ويفضح العمل عورات جهلنا عنوة امام ابصار الامم .. فتقام لجان المتابعة والتحقيق في الخفاء من ضمن المؤتمرين دون رجوع الى مصدر التشريع الاول ‘الشعب’، ودون وجود ضوابط قانونية أو تشريعية لعملها، ويزداد تغول الجهل فتتم الاستقالات والاقالات والاستبعاد دون وجود لوائح معلنة تبين حق اعضاء منتخبين من دوائر متباينة في استبعاد زميل لهم منتخب من قبل الشعب، لم يكونوا هم وسيلة وجوده ولا يجوز أن يكونوا وسيلة اقصائه ..! الطامة الكبرى .. استقالة رئيس المؤتمر ونائبه دون توضيح الاسباب ونشر تقرير عن اعمالهما خلال فترة الرئاسة، وكما خرج المجلس الانتقالي واعضاؤه ملفوفين بالغموض دون حساب أو جزاء وتسربوا في الوزارات وكلاء ومدراء وسفراء .. ستعاد الكرة ويخرج المؤتمر ومكوناته بغموض اكثر، وما ينالنا اليوم من دوار واختلاف حول شرعية التمديد وعدمها يعود بالاساس الى الغموض وهشاشة النصوص اللذين احتواهما الاعلان الدستوري، فبدل الوضوح والحد من التأويلات والتفسيرات المضرة بمستقبل البلاد واهلها وجدنا كبوتنا الاولى بخلاف مفتعل حول استمرار سلطة ولدت ميتة واوغلت في موتها ونشرت الخراب بالبلاد لسوء فعلها ونواياها، وكل ذلك على رؤوس الاشهاد ..! هناك قولان .. يجوز التمديد ولا يجوز .. هذه شعلة الخلاف .. فاختلفوا وليكن للمرابين سلطة ووسائل لاقحام البلاد في عام اكثر سواداً وفساداً من سالفه .. وليكن لورثة الديكتاتورية موسم نهب وسرقة وكذب وقرابين جديد .. وليعلو صراخ الدعوات الى الحرب .. الى الصوملة .. الى ‘الـــ ‘عرقنة ‘ .. الى الاخونة .. الى هاوية التقسيم والنزاع …. الى المستقبل الـــ ‘ تورا بورا ‘ .. الى الوراء الى الخلف الى الامس الى الماضي ..!!
فقط .. ثقوا بالاحرار القلة المعروفين بسماهم واسمائهم ننجو بوطننا من ترهات الباعة والمسترزقين ..!
عبدالواحد حركات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية