بشار التلميذ الذي أتقن الصنعة

حجم الخط
2

من الواضح ان بشار الاسد تعلم الكثير من اسياده اهل العمائم واتقن تزوير الحقائق واللعبِ على مسألة الوقت في التماطل على ما وعد به العالم بالتخلص من الاف الاطنان من السلاح الكيماوي في وقتٍ محدود ، ربما كان ذلك الوعد في وقت الجزع والخوف من حدوث الضربة العسكرية التي ارتعدت منها فرائضه وحُبِست أنفاسه وضاعت مخيّلته، ولكن بزوال الجزع والخوف بدأت تعود للاسد حواسه وبدأ يراجع حساباته ففكر أنه إذا ما أعطى ما لديه من سلاح كيماوي ستضيع من يديه اوراق المراوغة مع المجتمع الدولي فمسألة الارهاب الذي يتغنى بها لذبح شعبه اوراقٌ محروقة يعلم بها الجميع انها فبركة من صنع النظام الاسدي الذي اشتهر بتصنيع وتصدير الارهاب ثم يدّعي محاربته كمن يقتل القتيل ثم يمشي في جنازته.
ان ايران التي لعبت على وتر المراوغة في برامجها النووية مع مفتشي الوكالة الذرية فساعةَ تصمت وساعة تقول ان برنامجها سلمي واخرى تطلب من العالم ان يعترف بها كدولةٍ نووية، اخذت الدرس مما جرى بالعراق فأتعظت وحذرت وتقوقعت على ما بداخلها ولم تبد لاحدِ إلا ما ظهر من برنامجها عبر تسريبات سمحت لايصالها للعالم كجس نبض، كانت تراوغ بخبث عبر طرقٍ ملتوية ووعود بلا نهاية فلم تقطع حبل المودة والتواصل مع وكالة الطاقة ولم تسحبه وابقت على الوضع لا حيٍا ولا ميتا، ولان ايران الاب الروحي لنظام الاسد فانها ولا بد قد اشارت اليه بتجاربها في مرواغة الغير فاشارت اليه لكي يسلك الطريق نفسه ويستفيد من عامل الوقت فلا بأس ان يتمهل في الامر ولا يستعجل في تسليم ما لديه من سلاحٍ كيماوي، لكن السؤال يبقى ماذا سيكون رد الوكالة الذرية والامم المتحدة والدول العظمى التي قايضت النظام السوري بتسليم ما لديه من سلاحٍ كيماوي في وقت محدد بحيث تغض النظر عن جرائمه ضد شعبه إلا بانتقاداتٌ بسيطة وعلى استحياء، ماذا لو لم يف الاسد بما تعهد به؟ او أخفى جزءا وسلم جزءا؟ الجواب سنرى ماذا سيحمل الغد، وأن غداً لناظره قريبٌ.
د . صالح الدباني ـ امريكا

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية