ولفنسون يبحث سبل تقديم مساعدات بعد انتصار حماس

حجم الخط
0

ولفنسون يبحث سبل تقديم مساعدات بعد انتصار حماس

الامم المتحدة تحذر من انهيار المجتمعات الريفية بالضفة الغربية جراء الجدار الفاصلولفنسون يبحث سبل تقديم مساعدات بعد انتصار حماس رام الله ـ روتيرز ـ اف ب: قدم مكتب المنسق الخاص للامم المتحدة في الضفة الغربية امس الخميس دراسة توضح الحاجة لمعالجة ضعف البنية الاقتصادية للمجتمعات الريفية الفلسطينية وتحذر من انهيار هذه المجتمعات مع استمرار الاغلاق الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية. وقال الكسندر كوستي مدير التنسيق بمكتب المنسق الخاص للامم المتحدة للشرق الاوسط )اونسكو( لرويترز هدفنا كان دراسة كيفية تأقلم المجتمعات الريفية في الضفة الغربية مع الوضع الاقتصادي ووجدنا أنها لم تتمكن من استعادة مدخولها كما كان قبل الاغلاق .ووجدت الدراسة التي بدأ العمل عليها في كانون الثاني (يناير) 2003 أن المجتمعات الريفية الفلسطينية تعاني من أثر الهزات الاقتصادية مع استمرار الاغلاق الاسرائيلي وانشاء الجدار الفاصل وتقليل أعداد الفلسطينيين العاملين في اٍسرائيل. وقالت فرانسين بيكاب المشرفة علي الدراسة أن طرق التأقلم مع التجزئة الاقتصادية التي أدت اليها سياسة الاغلاق الاٍسرائيلي ظهرت كرد فعل مؤقت وتعتني بالدخل اليومي دون تركيز علي نتائج طويلة الامد. واوضحت بيكاب ان نشاط المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية يبقي مرهونا بالاسواق الاسرائيلية التي اغلقت امامهم خلال السنوات الماضية، وقالت ان التقرير يبرز كيف ان الضفة الغربية مرتبطة بنسبة كبيرة بالاسواق الاسرئيلية سواء فيما يخص السلع او فرص العمل . واكدت بيكاب ان من الصعب ان ينتعش الاقتصاد الريفي في الضفة الغربية وهو منقطع عن اقتصاد اسرائيل وتوقعت زيادة في البطالة والفقر لانه ليس هناك بديل عن الاسواق الاسرائيلية .واوضح التقرير ايضا ان تجار شمال الضفة الغربية الذين كانوا ينقلون خلال بضع دقائق بضائعهم الي اسواق المدن العربية في اسرائيل مثل ام الفحم يضطرون حاليا الي المرور بطرق ملتوية تأخذ منهم سبع ساعات قبل الوصول الي الحاجز العسكري الاسرائيلي في قلنديا القريب من رام الله.كما أكد العاملون بالدراسة علي أهمية ايجاد طرق معالجة سريعة لحماية اقتصاد المجتمعات الريفية من الانهيار. وقال كوستي سنقدم هذه الدراسة كتوصية الي شركائنا الدوليين والسلطة الفلسطينية وسنبعث برسالة الي الجانب الاٍسرائيلي كدراسة موضوعية حيادية عن تفاصيل أثر الاغلاق .وتوضح الدراسة أن الزراعة أصبحت مصدر الدخل الرئيسي لمعظم المجتمعات الريفية في الضفة الغربية بسبب تقلص القطاعات الاخري حيث هبطت نسبة العاملين في الصناعة الريفية (النسيج و النجارة) بما يقارب 65 في المئة. وتشير الدراسة الي انتقال العمال من نابلس وجنين بشمال الضفة الي رام الله في السنوات الخمس الفائتة بسبب انخفاض الاجور اليومية في الشمال بينما حافظت علي ثبوت نسبي في رام الله. وتراجع معدل الاجر للعامل العادي في شمال الضفة الغربية من متوسط قدره 16.6 دولار أمريكي في عام 2000 قبل اندلاع انتفاضة الاقصي الي 13.3 دولار في عام 2003.وتشير الدراسة الي أن هذه العوامل مجتمعة قد تسبب انهيارا لاقتصاد المجتمعات الريفية الفلسطينية الذي يفتته الاغلاق وغيره من الاجراءات الاسرائيلية. علي صعيد آخر اعلن المبعوث الخاص للجنة الرباعية جيمس ولفنسن امس اثر لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية انه سيعمل علي مساعدة السلطة الفلسطينة في تخطي الازمة الاقتصادية التي تمر بها.وقال ولفنسن استمعت للرئيس حول كيفية المضي قدما في هذا الوضع الجديد في اشارة الي ما افرزته الانتخابات التشريعية الفلسطينية من فوز لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) و علي ابواب انتخابات جديدة في اشارة الي الانتخابات الاسرائيلية المقررة في 28 اذار (مارس). واضاف ولفنسن الذي كان رئيسا للبنك الدولي سنبحث في كيفية مساعدة الفلسطينيين علي تخفيف الضغوط الاقتصادية خلال الفترة المقبلة .وبشأن الاموال المستحقة للفلسطينيين والتي جمدتها اسرائيل خلال الاسبوعين الماضيين قال هذا مرهون بالاتفاقات التي تربطكم بالاسرائيليين .وحول الضغوط التي تمارس علي الفلسطينيين بشأن المساعدات المالية اثر فوز حماس في الانتخابات التشريعية اكتفي ولفنسن بالقول ليس لدينا اي شروط . وتواجه السلطة الفلسطينية عجزا في ميزانيتها يقدر بنحو 700 مليون دولار وصعوبات في توفير فاتورة الرواتب الشهرية التي تقدر باكثر من مائة مليون دولار.من جانبه اعلن وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني مازن سنقرط امس انه سيلتقي ولفنسن اليوم الجمعة في القدس وان هذا الاخير جاء في مهمة لمعرفة كيف يمكن ان يساعد السلطة الفلسطينية في المرحلة الانتقالية ومسألة تشكيل حكومة .وقال ان معه ضوءا اخضر من اللجنة الرباعية بان يذهب الي دول مجلس التعاون الخليجي ويحثها علي استمرار التعاون مع الشعب الفلسطيني من خلال المؤسسة الحالية والحكومة الانتقالية ومن خلال الرئيس طبعا .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية