تل ابيب تخطط لاعادة احتلال بعض مناطق قطاع غزة للقضاء علي مطلقي الصواريخ
موفاز يتعهد بتصعيد عمليات اغتيال النشطاء الفلسطينيين في الضفة والقطاع تل ابيب تخطط لاعادة احتلال بعض مناطق قطاع غزة للقضاء علي مطلقي الصواريخالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قال المراسل العسكري في صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية اليكس فيشمان، استنادا الي مصادر وصفها بأنها مطلعة للغاية في تل ابيب ان الدولة العبرية قررت تصعيد ما اسماه بالسياسة الهجومية ضد الفصائل الفلسطينية، كخطوة اولي تسبق ما اطلق عليه المجلس الوزاري الاسرائيلي تكتيك شارون، الذي يعيد جيش الاحتلال الي بعض المناطق في قطاع غزة بذريعة القضاء علي مطلقي الصواريخ باتجاه المستعمرات الاسرائيلية الواقعة داخل ما يسمي بالخط الاخضر.وتابعت الصحيفة الاسرائيلية قائلة ان هذا القرار جاء في اعقاب تقرير قدم امام المجلس الوزاري من قبل اجهزة الامن الاسرائيلية: جهاز الامن العام (الشاباك) وجهاز الموساد (الاستخبارات الخارجية) وشعبة الاستخبارات العسكرية (امان) وفيه ان الفصائل الفلسطينية استغلت انسحاب الجيش من قطاع غزة وكثفت من اطلاق صواريخها بحيث اطلقت خلال هذه الفترة 300 صاروخ.وحسب وزير الامن الاسرائيلي، شاؤول موفاز فان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، كان قد اقر سياسة تكتيكية بعد الانسحاب من قطاع غزة، هي الأنجح لتصفية اطلاق الصواريخ. وقال موفاز للصحيفة الاسرائيلية ان هذه السياسة التي صاغها تحت عنوان انا اؤمن لا بد من التفكير بها والعودة الي خيارها. وتابع لقد كان شارون يؤكد بان الحل الجذري لكل المشاكل الامنية يكمن في الحل التهديدي، لكنه مع ذلك كان يقول موضحا اننا لن نصل الي مرحلة التفاوض علي التسوية السياسية من خلال الخضوع للارهاب، بل اننا سنفعل ذلك بعد ان ندمر الارهاب ونقضي عليه وعلي جماعاته داخل مناطقها .وبالنسبة لشارون، حسب موفاز، كان قد حدد ان القضاء علي هذه الجماعات داخل مناطقها لا يعني عودة جيش الاحتلال للسيطرة علي هذه المناطق، بل عن طريق السيطرة المؤقتة في بعض المواقع التي من داخلها تطلق هذه الصواريخ، علي ان يبقي الجيش الي حين القضاء علي منفذي هذه العمليات.ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن وزير الامن موفاز توعده الليلة قبل الماضية بمواصلة الغارات الجوية وعمليات استهداف وتصفية النشطاء الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بغض النظر عن انتماءاتهم التنظيمية. واضــــــاف موفاز ان عمليات الاغتيال ستستمر بوتيرة عالية في الايام القريبة القادمة في محاولة لمنع اطلاق صواريخ القسام باتجاه المستعمرات الاسرائيلية في جنوب الدولة العبرية.علي صلة بما سلف قالت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية باللغة العبرية امس الخميس ان وزير الامن الاسرائيلي موفاز كال المديح لسلسلة عمليات الاغتيال، التي جرت في غزة والضفة الغربية المحتلة خلال الايام الثلاثة الماضية. وقالت مصادر امنية اسرائيلية للصحيفة ان عدد شهداء الشعب الفلسطيني الذين استشهدوا خلال هذا الاسبوع، بنيران وصواريخ جيش الاحتلال الاسرائيلي ارتفع الي 13 شهيدا، بعد وفاة المواطن ادريس زكريا الشريف (21 عاما)، متأثرا بجروح اصيب بها فجرا، في منطقة جحر الديك وسط قطاع غزة. كما اشارت المصادر ذاتها الي ان جيش الاحتلال الاسرائيلي لا يزال يمنع دخول الفلسطينيين الي منطقة ما يسمي الحزام الامني الذي فرضته حول ركام المستوطنات التي تم اخلاؤها في شمال قطاع غزة، ولا تزال مدفعية الاحتلال تطلق مئات القذائف باتجاه المنطقة المذكورة، في حين يواصل طيران الاحتلال قصف الطرق المؤدية الي شمال القطاع.وبحسب المصادر الاسرائيلية التي وصفتها (يديعوت احرونوت) بأنها مقربة من وزير الامن الاسرائيلي موفاز، فان هجمات صواريخ الاحتلال تطال عناصر حركتي فتح و الجهاد الاسلامي ، ولا تطال عناصر حماس التي تمتنع عن المشاركة في اطلاق صواريخ القسام.