الجيش يبحث عن مخابئ للقاعدة في جبال حمرين شمال العراق
الجيش يبحث عن مخابئ للقاعدة في جبال حمرين شمال العراقكركوك ـ من مروان محمد:تبحث وحدات من الجيش العراقي منذ نحو يومين عن عناصر من تنظيم القاعدة لجأوا علي الارجح الي منطقة حمرين الجبلية في شمال العراق، جنوب غرب كركوك، بعد تضييق الخناق عليهم من قبل عشائر وسط وغرب البلاد.وقال اللواء انور حمه أمين قائد الجيش العراقي في كركوك لـ فرانس برس ان القوات العراقية تقوم منذ يومين بعملية استطلاع باسناد وغطاء جوي امريكي بهدف القضاء علي المسلحين في مناطق حمرين المحاذية لمحافظتي صلاح الدين والتأميم، وعلي طول نهر دجلة جنوب وغرب كركوك .واضاف ان الخطط العسكرية التي ستستمر شهرا كاملا تهدف الي القضاء التام علي قواعد الارهابيين وكشف نقاط تحركهم ومصادر تمويلهم في هذه المناطق .واوضح امين ان العملية العسكرية تجري بناء علي معلومات استخباراتية تشير الي لجوء الارهابيين الي هذه المناطق ، مشيرا الي ان القوات لم تشتبك معهم حتي الان كونهم يفرون من مكان الي آخر .واوضح محمد العسكري المستشار الاعلامي في وزارة الدفاع العراقية ان العمليات في هذه المنطقة مقتصرة حاليا علي العمليات الاستخباراتية والاستطلاع وجس النبض وليست عمليات عسكرية خالصة .واشار الي امكانية توسيع العمليات وتحولها الي عمليات عسكرية في حال اثبتت المعلومات الاستخباراتية تواجد هؤلاء الارهابيين فعلا في منطقة محددة .والمنطقة البعيدة والوعرة محاذية لعدة معاقل للمسلحين مثل مدن بيجي (شمال غرب العراق) وسامراء (جنوب غرب) وكركوك (شمال شرق) وبعقوبة (جنوب غرب). وتحيط بسلسلة جبال حمرين الطويلة العديد من المزارع والقري.وشهدت هذه المنطقة الواقعة علي بعد نحو 200 كلم شمال بغداد عددا كبيرا من الهجمات علي القوات الامريكية والعراقية واغتيال اعيان وعمليات خطف.وقال مصدر في قيادة الجيش العراقي في تكريت ان العمليات المكثفة تهدف الي تمشيط كل الفتحات علي طول جبال حمرين الوعرة كونها نقطة ربط بين المدن العراقية الغربية والوسطي والشمالية .واضاف نحن نعتقد ان المطلوب الأول ابو مصعب الزرقاوي لجأ لهذه المناطق كونها تضم اكثر من ألفي قرية الي جانب كونها مناطق ساخنه تشهد هجمات شبه يومية علي القوات الامريكية والعراقية وعمليات خطف وسرقة واغتيالات منظمة للرموز الدينية والعشائرية التي ترفض التكفير واستهداف قوي الامن العراقية .واوضح المصدر ان العمليات تجري علي مدار الساعة بناء علي معلومات استخباراتية بهدف تضييق الخناق علي حركة الارهابيين بين مدن بيجي وتكريت والموصل وغرب العراق .واشار المصدر العسكري الي تعاون الاهالي خاصة العشائر التي تقوم بتزويدنا بمعلومات عن حركة اتباع الزرقاوي كونهم اصبحوا مرفوضين في هذه المناطق بعد ان وصل الحال الي اغتيال اعمدة قومهم وشيوخهم وابنائهم العاملين في الشرطة والجيش .واغتيل خلال الاشهر الماضية عدد كبير من اعيان العشائر العراقية في كركوك وتكريت الفلوجة والمعروفين بمعارضتهم للهجمات التي تستهدف المدنيين والعسكريين العراقيين.ويقول جاسم ممتاز، الذي اصبح شيخ عشيرة البو باز في سامراء بعد مقتل شقيقه حكمت برصاص عناصر من القاعدة في تشرين الاول (اكتوبر)، نحن مع رحيل المحتلين والمقاومة النزيهة وليس المقاومة التي تقتل عراقيين ابرياء، من ابناء الوطن .