أول فريق قطري للسيدات للدراجات الهوائية طموحه الألقاب الدولية

حجم الخط
3

الدوحة ـ”القدس العربي”ـ من سليمان حاج إبراهيم  ـ في مجتمع حيث لا يزال البعض يتحسس من ممارسة المرأة للرياضة ـ بالرغم من الجهود التي تبذلها الدولة لتجاوز هذه العقبات ـ ينطلقن بعجلاتهن الهوائية في مسارات الحياة، ليقتحمن عالما ظل لسنوات عدة حكرا على الرجال، ورمزا لهم.

 رويدا يُعشِّقن مغير سرعات دراجاتهن الهوائية، ليتلمسن بخجل مسار “طواف قطر” الذي مر منه منذ أيام ألمع نجوم عالم الدراجات، ومحترفيه.

إنهن أول كوكبة من الرياضيات، اللواتي يشكلن نواة المنتخب القطري للدراجات، للمشاركة في المنافسات الدولية المقبلة والاستعداد لحمل ألوان “العنابي” في البطولة الدولية للدراجات التي ستحتضنها الدوحة سنة 2016، ويتم الكشف عن هذا المشروع إعلاميا لأول مرة.

فكرة تشكيل فريق للناشئة، مرت بمراحل عدة قبل وتم التمهيد لها قبل أن ترى النور مؤخرا بمناسبة احتضان قطر لطوافها السنوي الذي شهد مشاركة واسعة من عشاق ومحترفي “الأميرة”.

 الشيخ خالد بن علي رئيس الاتحاد القطري للدراجات الهوائية يؤكد في تصريح خاص لـ”القدس العربي:” أن المبدأ العام الذي انطلق منه الاتحاد هو إتاحة الفرصة أمام السيدات لممارسة الرياضة بشكل متساو مع الرجال، وهذا في إطار جهود الدولة المبذولة لتشجيعهن على التفوق في هذا المجال، والإبداع فيه مثل سائر المجالات الأخرى التي تشهد فيها قطر تطورا في جميع مناحي الحياة. ويشدد الشيخ خالد على أن الاتحاد يسجل تطورا يأتي بشكل تدريجي في تحقيق أهدافه، بدأها بفريق للذكور ومنحه كل الدعم لتحقيق نتائج طيبة، وهو يخطو الآن رويدا في مشاريعه، ورهانه الحالي، تأسيس فريق النساء ليكون جاهزا مع حلول الموعد الهام الذي ستشهده قطر بانطلاق منافسات بطولة العالم للدرجات سنة 2016. ويعتبر رئيس الاتحاد القطري أن الدراجات من الرياضات التي الوصول إلى تحقيق نتائج مزهرة فيها، مشوارها طويل ويتطلب الأمر بذل المزيد من الجهود. ويؤكد أن الهيئة التي يشرف عليها من واجبها نشر الرياضة لدى جميع الفئات، والمجتمع هو الذي يتفاعل مع هذا المسار، حيث أنه هناك عمل كبير يتم مع المدارس بتنظيم مسابقات لاكتشاف مواهب واعدة، وتطوير قدراتها للوصول بها نحو العالمية انطلاقا من تكوين فرق نسائية محلية عدة وليس منتخبا وطنيا لوحده.

أما ماجد النعيمي أمين سر الاتحاد القطري للدراجات الهوائية، ومدير طواف قطر، يشير إلى أن فكرة تأسيس منتخب الدراجات للسيدات بدأت منذ نحو ثلاثة أشهر، بتوجيهات عليا في الدولة بتسخير كافة الإمكانيات لإعداد مجموعة من المحترفات، ليشكلن نواة ممارسات الرياضة في قطر، ويضيف أنه تم بذل عدة مساعي للبحث والتنقيب عن هذه الكفاءات واختيارهن بعناية فائقة مع تسطير برنامج خاص ليعملن عليه. ويؤكد النعيمي أن الدوحة بتنظيمها لفعاليات دولية من حجم طواف قطر يتوجب عليها أن تعمل جاهدة على تأسيس فرق محلية تشارك بفعالية في هذه المنافسات، حتى لا تقتصر على المنتخبات الخارجية فقط، طالما هناك فرصة لاحتكاك العناصر المحلية مع المحترفين الدوليين. فهد الكعبي، إداري الفريق القطري للناشئات للدراجات الهوائية يكشف في حديثه مع “القدس العربي”، عن الخطوات التي تم من خلالها تأسيس الفريق بعد دراسات معمقة قام بها خبراء من الاتحاد لأجل كسب الزمن والمضي قدما في تنفيذ التوجيهات بترقية مشاركة المرأة القطرية في المجال الرياضي. الكعبي يؤكد أنه تم اختيار 28 فتاة من مئات العروض التي تم معاينتها واخضاعهن لاختبارات لياقة بدنية مع تدريبات شاقة، ويقطعن يوميا مسافة لا تقل عن 40 كلم بدرّاجات جبلية معروفة بوزنها الثقيل، حتى يتعودن على المشاق والسير في أقسى الظروف، تمهيدا لشروعهن على التدريب بدراجات الطرق بوزنها الخفيف ومواصفاتها العالية. ويعتقد فهد جازما أن الفريق الذي يعمل عليه سيتمكن من تحقيق نتائج لافتة في غضون فترة زمنية قصيرة للجدية التي أبدتها عناصره وشغفهن بالدراجة التي يمنحنها كل الحب.

سفيرة دولية لمساندة القطريات

عرفة أبو بكر التي هوت منذ الصغر الدراجة  لم تتوقع يوما أن تحترف هذه الرياضة التي كانت تعطيها الكثير وتساهم في الحفاظ على لياقتها، وتشير إلى أنه حالما منحت الفرصة لحمل ألوان العنابي لم تفكر مرتين حيث وافقت مباشرة على العرض المقدم لها.. أما هبة مسعود فتؤكد أنها وجدت نفسها في هذه الرياضة التي تعيش كافة تفاصيلها باستمرار مع تدريباتها المستمرة بمتوسط ثلاثة أيام في الأسبوع، وهي تطمح لرفع علم بلادها في المحافل الدولية والتتويج ببطولة العالم المرتقبة سنة 2016. بدورها ترى حسناء سليمان التي حملت ألوان العنابي أنها تنظر بتفاؤل كبير للمستقبل طالما هناك من يفكر في مستقبل رياضة المرأة القطرية ويعمل على توفير كافة الإمكانات لنجاحها ولتنافس المتسابقات الأخريات بنفس المستوى وتقف أماهن الند للند. الدراجة المحترفة هايكون كلوي التي اختيرت سفيرة للفريق القطري للسيدات للدراجات الهوائية أشادت في لقاء مع “القدس العربي” بالطموح الذي يغمر الفتيات الناشئات، وهي عازمة على دعمهن معنويا ومنحهن الكثير مما تعرفه عن هذه الرياضة التي استثمرت فيها سنوات من عمرها، ووهبت لها الكثير وزينتها بألقاب عدة ترغب في أن تراها بلون العنابي، علم (قطر) البلد الذي قدم الكثير للرياضة العالمية. وتعتقد كلوي أن تشكيل فريق من الفتيات في الشرق الأوسط رهان رائع للاتحاد القطري، خصوصا وأن الفتيات لديهن طموح، ويمكن أن يكون لهن مستقبل واعد. وتؤكد أنها جدا سعيدة لمساعدتهن وتشجيعهن قدر الإمكان حتى ينطلقن في هذا العالم، طالما هن متسلحات بإرادة فولاذية ويوما ما سوف يعتلين منصات التتويج. و2016 قريب جدا ولهذا يجب العمل بريتم متسارع للوصول لهذا الموعد قبل حلوله. وكان فريق قطر للفتيات شارك في منافسة للدراجات لمسافة 11 كيلومترا كأول ظهور لهن أمام الجماهير ومحبي رياضة الدراجات، وعقب وصولهن إلى خط النهاية كان في استقبالهن الشيخ خالد بن علي رئيس الاتحاد وأعضاء الاتحاد الدولي وعدد كبير من المهتمين برياضة الدراجات، وتم التقاط العديد من الصور التذكارية مع أول فريق قطري للفتيات.

                  

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية