إن الصراع الداخلي الحالي في أغلب الدول العربية المسلمة وانشغالها بالوصول الى حل لمشاكلها، أصبحت الأمة الإسلامية ملجأ أيتام على موائد اللئام لا مضيف لهم ولكن خططا من هنا وهناك والاعيب تدبر لهم من جميع الأطراف وقد استغل بعض المجرمين في أفريقيا الوسطى ضعف المسلمين فقتلوهم بدم بارد وانتهكوا كل حقوقهم كبشر، إن هؤلاء المجرمين لما شاهدوا انشغال وانطواء العالم الإسلامي على نفسه وتخبطا في حل النزاع والصراعات الداخلية بدأ الابتزاز والقمع والقتل والطرد للأقليات المسلمة، أين حقوق الإنسان الدولية التي أوجعوا رؤوسنا بها؟! أم هي مجرد كلمات عبر الفضائيات وعبارات وشعارات وأوراق ضغط فقط لابتزاز من يخالف طريقهم ومنهاجهم ، وأتساءل لو ان الأمر عكس ذلك وأن المسلم هو من يعتدي على اي إنسان بغض النظر عن العرق أو الدين والله أتوقع أن تخرج لنا آلاف الوجوه تهاجم وتستنكر، أين المنظمات الحقوقية ؟ أين الأزهر الشريف ودوره في الرد على هؤلاء المجرمين ؟ أين الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اين المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والعالم الإسلامي؟ لماذا لم يخرج لنا مسؤول واحد ..!!! الجميع في خمول شديد وإخواننا يقتلون في افريقيا الوسطى ومن قبل في بورما وأزواد في مالي والصومال، مذابح المسلمين في بورما وحرقهم احياء وطردهم من منازلهم وأراضيهم ، هدم المساجد في أنغولا محنة الأقليات المسلمة في بقاع الارض تنتشر وتتسع. هل نسينا الأحداث الدامية التي اندلعت بين ‘أوسيتيا الجنوبية’ و’جورجيا’، ثم اتّسع نطاقُها بعد التدخل الروسي الواسع، لم يخرج لنا مسؤول واحد عن أوضاع الأقليات الإسلامية حول العالم منذ القدم حتى تاريخه، لكن المسلمين تحولوا عبر أكثر من قرن من الزمان إلى أقلية مضطهدة، بعد أن فعلت الثورة الشيوعية فيهما كغيرهما من المناطق والجمهوريات الإسلامية أفاعيلها تشريداً، وقتلاً، وتمزيقاً، حتى حوّلتها إلى أقليات مهيضة الجناح، ولم يكن التحرك الروسي ضد ‘جورجيا’ انتصاراً لحقوق ‘أوسيتيا’ أو ‘أبخازيا’ في الاستقلال بقدر ما كان تحركاً للحفاظ على مصالحها وأمنها ضد تمدد النفوذ الأمريكي في المنطقة عبر ‘جورجيا’ حليف الغرب في المنطقة، وبوابته لمحاصرة النفوذ الروسي ،أدعو الجميع الى التحرك السريع لوقف عمليات التطهير العرقي ضد المدنيين المسلمين في أفريقيا الوسطى. بعد تواصل نزوح ألوف المسلمين من جمهورية أفريقيا الوسطى إلى تشاد والكاميرون المجاورتين، هربًا من أعمال عنف عرقية، وأعمال ذات وحشية فائقة وخطيرة تعبر عن عنصرية ضيقة، وتطرف ديني، وأعمال استفزازية لمشاعر المسلمين، تمارسها ميليشيات مسيحية، التي شملت قتل المسلمين في الشوارع، وإحراق جثثهم، وطردهم من ديارهم، وتدمير ممتلكاتهم، في مرأى ومسمع من الحكومة والعالم’. خلف الله عطالله الانصاري – مصر