إيف بونفوا يفوز بجائزة الأركانة الدولية

حجم الخط
1

الدار البيضاء ـ عائشة الواقف: قال الشاعر الفرنسي إيف بونفوا إنه فخور لفوزه بجائزة الأركانة الدولية لعام 2013، لافتا إلى أن الشعر يوفر فرصة لتلاقح الثقافات. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لوكالة الأناضول خلال حفل تم تنظيمه، مساء السبت، لمنحه الجائزة، وذلك على هامش فعاليات الدورة العشرين للمعرض الدولي للكتاب بمدينة الدار البيضاء المغربية (وسط).
وقال بونفوا إنه يشعر بـ’الفخر والاعتزار لحصوله على هذه الجائزة ولقائه بالشعراء المغاربة’.
وأضاف: ‘الشعر أدب ذو طابع عالمي، ويوفر فرصة للتلاقح بين مختلف الثقافات’.
من جانبه، قال نجيب خداري، رئيس بيت الشعر، الجهة المانحة لجائزة الأركانة، وهي جمعية ثقافية مستقلة، إن جائزة الأركانة في نسختها الثامنة هي’ فرصة ثمينة لمحاورة جغرافية شعرية أخرى هي الشعرية الفرنسية من خلال إيف بونفوا المرشح الدائم لجائزة نوبل للآداب، وأحد أبرز القامات الشعرية في فرنسا وباقي العالم’.
واعتبر خداري، في كلمته خلال الحفل، أن ‘تجربة بونفوا زواجت الممارسة الشعرية بالعمل الفكري، عبر الفلسفة والنقد الأدبي والفن والميثولوجيا (علم الأساطير)’.
أما محمد الأمين الصبيحي، وزير الثقافة المغربي، فاعتبر في كلمته أثناء الحفل، أن اختيار جائزة الأركانة للشاعر الفرنسي هو ‘دعوة مباشرة من الشعر المغربي لمحاورة التجربة الثرية لإيف بونفوا الذي أغنى المشهد الشعري العالمي على مدار ما يقرب من ستة عقود’.
وقال الوزير إن الجائزة ‘تمكنت من وضع بصمتها كجائزة دولية عبر الإضاءات التي تقدمها في كل دورة على الأعمال لشاعر أو شاعرة على المستوى الوطني أو العربي أو العالمي’.
وأشاد الصبيحي بمهنية ومصداقية الجائزة التي يشرف عليها أساتذة وشعراء مشهود لهم بالكفاءة.
وتسلم إيف بونفوا الجائزة إضافة إلى شيك بمبلغ 12 ألف دولار أمريكي، وألقى الشاعر الفرنسي بهذه المناسبة بعض قصائده بلغة شعرية متأنية أقرب منها إلى الموسيقى.
وأشار محمد أكرين، الرئيس المنتدب لمؤسسة الإيداع والتدبير الراعية للجائزة منذ 2008، أن النجاح الكبير الذي عرفته الجائزة بعد تتويج الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش بها عام 2008، دفع إلى التفكير في أن تصبح الجائزة سنوية بعد أن كانت تمنح مرة كل ثلاث سنوات.
واعتبر أكرين في كلمته أنه لا بد من الوقوف تقديرا لشاعر فذ مثل إيف بونفوا الذي يعتبر من المنخرطين الأوائل في تيار السورياليين الفرنسيين.
وعرف اللقاء أيضا تقديم وصلة موسيقية من تقديم عازف العود المغربي الحاج يونس رفقة عازف الكمان أمير علي المقيم في الولايات المتحدة.
وانطلقت جائزة الأركانة في عام 2003، وتعتبر جائزة تقديرية أدبية وثقافية تمنح سنويا من قبل جمعية بيت الشعر المغربي بالتعاون مع مؤسسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير ووزارة الثقافة في المغرب للشعراء العرب والأجانب العالميين عن مجمل أعمالهم وعطاءتهم الأدبية والفكرية إسهاما وإعترافاً بما قدموه في هذا المجال.
والأركانة هو اسم لشجرة فريدة، لا تنبت إلا في المغرب، وتحديدا في منطقة محصورة من جنوب المغرب، ولهذا التفرد، يتم منح الجائزة لشعراء محافظين على لغة متفردة، بحسب حسن نجمي، الشاعر المغربي والمستشار في بيت الشعر المغربي.
ولفت نجمي إلى أن فكرة تخصيص الجائز جاءت بهدف ربط الشعرية المغربية بنظيرتها الأجنبية.
وسبق للشعراء عرب وأجانب أن حصلوا على جائزة الأركانة منذ انطلاقها، حيث كان الشاعر الصيني بي ضاو أول من حصل عليها (2003). كما حصل على الجائزة كل من: الشاعر الفلسطيني محمود درويش (2008) والعراقي سعدي يوسف (2009). وحصل الإسباني أنطونيو غامونيدا على جائزة الدورة السابقة (2012). (الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية