درس فلسطيني للعرب
درس فلسطيني للعرب مرت الانتخابات التشريعية الفلسطينية بشهادة كل الخبراء الدوليين في جو من الانضباط والنزاهة يشبه الي حد كبير مثيلاتها في اعتي الديمقراطيات الغربية. واذا استثنينا التصرفات الخرقاء لبعض انصار حركة فتح فلنا ان نعترف بالفكر الديمقراطي الذي التزم به الرئيس ابو مازن الذي اصر علي مشاركة حركة حماس القبول بنتائجها رغم الضغوطات الاسرائيلية والامريكية والاوروبية. والشيء نفسه ينطبق علي حركة فتح التي اعترفت بهزيمتها امام حماس مما دفع السيد احمد قريع الي تقديم استقالته من منصب رئيس الوزراء.اننا نهنئ الشعب الفلسطيني بهذه الانتخابات كما نهنئ الاخوة في حماس بهذا الفوز الكاسح الذي يثبت تمسك هذا الشعب بخيار المقاومة ودفاعه عن الثوابت المتعلقة بعودة اللاجئين والقدس كعاصمة لدولته المستقلة.انه تحول حقيقي في تاريخ الشعب الفلسطيني الذي سئم من الفاسدين في السلطة الفلسطينية ومن تنازلاتها المتتالية. فاتفاقات اوسلو وخارطة الطريق وغيرها من الاجتماعات والمؤتمرات لم تحرر ارضا وانما زادت من حدة الاستيطان وقلع المزيد من الاشجار لبناء الجدار العنصري.ونتائج هذه الانتخابات تشكل منعرجا في حياة الاخوة في حماس تتطلب ضبط النفس والتصرف بحكمة وتأن في مواجهة الضغوط الامريكية والاوروبية دون العدول عن الثوابت والقيم المتمثلة في عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني ككيان غاصب. والاعتراف به هو خيانة للعروبة والاسلام. والشعب الفلسطيني الذي وضع ثقته في الاخوة في حماس لن يقبل يوما ان تعترف بالصهاينة وبحقهم في ارض فلسطين.اننا نناشد اغنياء العرب والمسلمين بتقديم مساعداتهم للحكومة الفلسطينية المقبلة المنبثقة عن الانتخابات الاخيرة حتي يتم الاستغناء كليا عن مساعدات الاتحاد الاوروبي. وعلي الدول العربية والاسلامية الغنية بالنفط ان تزيد من حجم مساعداتها للفلسطينيين. وعلي اولئك الذين امتنعوا في الماضي عن مساعدة السلطة الفلسطينية تحت حجة استفحال الفساد داخل اوساطها، ان يراجعوا قراراتهم. فالاخوة في حماس لن يتهاونوا في محاسبة الفاسدين وتقديمهم الي العدالة وارجاع الاموال الي اصحابها الحقيقيين.وليذهب الاتحاد الاوروبي الي الجحيم، فهو من صنع الكيان الصهيوني وغرسه في قلب امتنا العربية. ومساعداته للفلسطينيين يبقي الغرض الحقيقي منها احلال الامن والامان لهذا الكيان الغاصب. اما امان الفلسطينيين فلا يعنيه في شيء.اسامة مغفورباريس6