700 مليون دولار عجز تراكمي لا علاقة له بنتائج الانتخابات
رام الله ـ من طاهر المجذوب:
اكد وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني مازن سنقرط ان تفاقم الفقر والبطالة في الاراضي الفلسطينية هو نتيجة الاحتلال الاسرائيلي واجراءاته الاحادية الجانب وحذر من ان ازمة مالية خانقة تهدد اية حكومة قادمة.
وقال سنقرط في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان النمو الاقتصادي قدر بنسبة 9% العام الماضي، لكن ركودا اقتصاديا يقابله، اساسه الاحتلال الاسرائيلي لانه ومنذ نحو خمس سنوات ونصف السنة لا تزال اسرائيل تقيم نحو 420 حاجزا عسكريا ما بين ثابت وطيار في الاراضي الفلسطينية.
وتابع الوزير الفلسطيني ان اسرائيل ما زالت تهيمن علي المعابر والحدود هيمنة قسرية تجعل تنقل الافراد والبضائع يتم بصعوبة كبيرة، ما يؤدي الي زيادة تكلفة الانتاج والتوزيع، والشعب الفلسطيني هو الذي يدفع هذه الفاتورة الكبيرة التي تعمل علي زيادة حدة الفقر والبطالة.
وبشأن تقييم الاوضاع المالية قال سنقرط ان ثمة عجزا تراكميا، لكنه ليس وليد اللحظة ولا علاقة له بالانتخابات، يقدر بنحو 700 مليون دولار بسبب ضعف المعونات التي يقدمها لنا المجتمع الدولي وايضا ضعف الاموال المقدمة.
واضاف انه بعد انتخاب الرئيس محمود عباس كان لدينا تعهدات في مؤتمر المانحين الذي عقد في لندن السنة الماضية واقر حوالي نحو 1.2 مليار دولار دعما للشعب الفلسطيني لسنة 2005، لم يقدم لنا منها سوي 350 مليون دولار.
وحذر الوزير من ان هذه الازمة المالية الخانقة والمتراكمة تهدد اية حكومة قادمة معتبرا ان الحكومة التي ستأتي ستوضع امام نفس العجز المالي.
واكد مازن سنقرط ان اسرائيل دفعت الاسبوع الماضي المستحقات المالية (التي جمدتها) عن شهر واحد لكنه دعا الي عدم تسييس هذا الموضوع لانه محض اجرائي واقتصادي وفني.
واوضح ان اسرائيل تتقاضي رسوما علي هذه الخدمة وهي ليست دولة مانحة ولا تعطينا هذه الاموال منة منها بل هي اموال الشعب الفلسطيني والقطاع الخاص مضيفا ان اسرائيل تعمل بناء علي اتفاقنا الاقتصادي بما سمي اتفاق باريس وبحكم الارتباط الاقتصادي بينها وبين فلسطين، علي جباية الضرائب لانها تتحكم بالمعابر للتجارة بين فلسطين ودول العالم في الصادرات والواردات.
وقال مجموع هذه الايرادات بنحو 60 مليون دولار شهريا وان الاتفاق ما زال قائما (..) ولا يجوز لاسرائيل ان تطلب من الطرف الاخر الالتزام بالاتفاقيات وهي لا تلتزم بها وان لا تعاقب الشعب الفلسطيني علي ممارسة الديمقراطية في اشارة الي فوز حركة المقاومة الاسلامية حماس في الانتخابات التشريعية.
واعتبر الوزير ان اسرائيل قادمة علي انتخابات في اذار (مارس) القادم وهناك من يتشدد لاسباب انتخابية، كما ان هناك بعض التوجهات العقابية للشعب الفلسطيني كي تتمكن احزاب معينة ان تستفيد منها.
واوضح ان ايراداتنا الداخلية حوالي 900 مليون دولار، 700 مليون دولار منها تأتي من الايرادات الضرائبية والعلاقات التجارية و200 مليون دولار تاتي من الرسوم التي تتقاضاها الوزارات والهيئات المختلفة لصالح وزارة المالية.
وفي رد علي سؤال حول بعض شعارات حماس التي تدعو الي فصل الاقتصاد الفلسطيني عن الاقتصاد الاسرائيلي قال سنقرط هذه تصريحات عاطفية وهناك ارتباط قسري مع الاقتصاد الاسرائيلي يكلفنا كثيرا من حيث الهيمنة علي المعابر ومن حيث التضخم الذي حصل خلال السنوات الـ39 بسبب الاحتلال.
واوضح ان دخل الفرد الفلسطيني حوالي 1100 دولار ودخل الفرد الاسرائيلي حوالي 18 الف دولار في السنة وتكلفة المعيشة واحدة، فهنا تكمن اهمية هذا الارتباط القسري ومدي حجم الفاتورة الملقاة علي الجانب الفلسطيني.
واضاف الناتج القومي في اسرائيل حوالي 100 مليار دولار، بينما الناتج القومي في فلسطين حوالي خمسة مليارات دولار، فنحن خمسة في المئة فقط من اقتصاد اسرائيل بحجمه وكفاءته، ونحن اشخاص لا نتعامل بالعاطفة.
وتابع الوزير سنقرط ان اسرائيل هي الشريك التجاري الاول لفلسطين بالاتجاهين فهي تصدر لنا من منتجاتها ومعادنها اكثر من 3 مليار دولار سنويا وتستورد منا حوالي 350 مليون دولار فهذه النتائج ناجمة عن هذا الارتباط القسري.
واضاف كان حوالي 130 الف عامل فلسطيني يعملون في اسرائيل ويشكلون لنا قوة اقتصادية واجتماعية دافعة، لكن اسرائيل تتحدث رسميا انه مع حلول عام 2008 لن يكون هناك تواجد لاي عامل فلسطيني في السوق الاسرائيلي مع ان ما تبقي من العمالة الفلسطينية لا يتجاوز عشرين الف عامل واحيانا لا يزيد عن خمسة آلاف.
وفي رد علي سؤال حول مآخذ البنك الدولي علي السلطة الفلسطينة للزيادة في الرواتب قال الوزير هناك تضارب في اولويات الدول الاجنبية تجاه الشعب الفلسطيني هناك من يقول عليكم ان تبنوا الاجهزة الامنية من جديد وتؤطروها وتمكنوها.
وتابع فبناء عليه توجهنا لزيادة 40% للاجهزة الامنية ولم نعط للزراعة سوي 15% ولم نعط للصحة اكثر من 15% فهذا كان بطلب من الدول المانحة لكي نعمل علي الحد من الفلتان الامني ومما يسمي بالعنف في المنطقة وزيادة الاستقرار وسيادة القانون ونحن لسنا ضد هذا لكن لذلك ثمنه واستحقاقاته.
واكد ان الحكومة قررت ضم نحو 15 الف شخص من الاخوان الذين عملوا في الاجهزة الامنية والذين كان لهم ايضا نوع من التوجهات النضالية في الشارع الفلسطيني والمطاردين فزادت الرواتب.
واوضح ان الرواتب زادت بما بين 25 الي 30% فاصبحت الفاتورة اليوم تقدر بنحو 110 ملايين دولار شهريا وعندنا ما بين الجهازين الامني والمدني 150 الف موظف ولكن عندنا ايضا 150 الف موظف عاطل عن العمل.4