مجابهة التطبيع بين المحافظة والتضييع

حجم الخط
0

بين الحين والآخر تتحفنا مخلفات قطان من امتهنوا ركوب الدين والوطن ليبقوا على بصيص أمل في البقاء السياسي فيتهمون غيرهم بالخيانة والتطبيع مع العدو الصهيوني وكأنهم هم الأوصياء على الله وعلى دين الله وعلى الوطن والتاريخ والجغرافيا خاصة بعد السقوط المدوي لمشروعهم السياسي في مصر وتونس وغزة .
إن هذا القطيع المتبجح ببعض المصطلحات والمفردات والتي يجترونها دوما عندما يواجهون مؤسسات العمل الاجتماعي ويتهمونها بالتطبيع مع العدو الصهيوني مع العلم أن هذه المؤسسات وهنا أخص بالذكر ‘منتدى بيت المقدس’ يعتبر من أنجح مؤسسات العمل الاجتماعي الداعم للأهل في القدس الشريف من خلال دعم مستشفى المقاصد ودعم مشروع مكافحة المخدرات بالقدس ودعم العديد من المؤسسات المقدسية ودعم مجلس محلي باب الشمس في ضواحي القدس والذي استهدف مرتين بأقل من ستة أشهر واتهم زورا وبهتانا بالتطبيع ببيانات لم ترتكز على حقيقة ولا على منطق وإنما على توجسات وتوهمات من كائنات رخوية تعيش في عالم رخو ما زالت تعتمد أساليب عفا عليها الزمن في النضال . نعم هذه الكائنات التي تتهم أخيار الامة بالتطبيع مع العدو الصهيوني ما هي الا متحجرات لا تريد ان تفهم ولا تريد لاحد أن يعمل وتريد ان تحتكر العمل الاجتماعي وتصادر حقوق الاخرين بالعمل .
لقد آن الأوان أن يقف هؤلاء عند حدهم وأن يجدوا من يقول لهم كفاكم تماديا وجحودا وتنمرا على الآخرين بحجج واهية لا أساس لها من الصحة وإنما مبنية على أوهام ودوافع أصبح الجميع يعرفها لانها خالية من كل منطق ودليل بعدما علم الجميع بأنهم طلاب سلطة وطلاب حكم لا طلاب وطن وإنما يحترفون اقصاء الاخرين ويتبنون مبدأ لطالما اتهموا غيرهم به الا وهو ‘الغاية تبرر الوسيلة’ فإن كانت غايتهم أن يكونوا كما الطفيليات يعيشون على دماء الآخرين فنحن لسنا مطايا لهم ولا لغاياتهم وليعلموا أنه لا ظهر لنا يركب ولا ضرع لنا يحلب وسوف نقف لهم بالمرصاد وعليهم التمييز بين اليهود وبين الصهاينة أنا عدوي الحقيقي هو الصهيوني لا اليهودي وكل من يعادي الصهيونية ويعريها ويحاربها هو صديقي وحليفي ولا نخشى بياناتهم ولا اقلامهم المسمومة .
إن ما قام به منتدى بيت المقدس من دعوة للمفكر اليهودي ميكو بيليد مؤلف كتاب ‘ابن الجنرال’ والذي يعري فيه الكيان الصهيوني علما بأن كتابه ممنوع من البيع داخل فلسطين المحتلة التاريخية للحوار معه وللتحدث عن كتابه وعن أسباب تحوله من صهيوني محترف الى معاد للصهيونية وعن اللوبي الذي يتزعمه والمؤلف من خمسة آلآف انسان في مختلف انحاء العالم لفضح انتهاكات الكيان الصهيوني بحق فلسطين والفلسطينيين وبكل لغات العالم نوعا من النضال الثقافي الذي لم يستطع ان يفهمه دعاة مجابهة التطبيع بحجة أنه ‘اسرائيلي’ لديه مخططات خفية لا نعلمها ولعل ما جاء في البيان الثاني لهؤلاء المهزومين المأزومين من اتهام المنتدى بالتطبيع بعد عرض فيلم خمس كاميرات محطمة استمرار للتغابي لان الفلم عرض الانتهاكات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني بأسلوب رائع جديد غير مألوف بعيدا عن الخطابات والمهرجانات الهتافات المركزية في مسيراتهم. نعم هذا اسلوب جديد لم تعتد عليه هذه الطغمة المنفلتة التي وجب وضع حد لها بأسرع وقت ممكن لا بل دعوتهم لطلب المغفرة والتوبة والمسامحة ممن أصابتهم سهامهم المسمومة .
ابقوا على حائطكم للبيانات والبكاء وسنبقى نحن للقدس أبناء أوفياء، موتوا بغيظكم .
رائد سمور

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية