قيادة حماس في الداخل والخارج تتفق علي ان يكون رئيس الوزراء المقبل من الحركة
اكدت انها لا تريد تكرار تجربة فتح في التفرد بادارة الشأن الفلسطينيقيادة حماس في الداخل والخارج تتفق علي ان يكون رئيس الوزراء المقبل من الحركةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اكدت مصادر فلسطينية يوم الجمعة بان قيادة حركة المقاومة الاسلامية حماس في الداخل والخارج اتفقت في اجتماعات القاهرة علي ان يكون رئيس الوزراء الفلسطيني في الحكومة المقبلة من عناصر الحركة.وجاء ذلك التأكيد عقب عودة اسماعيل هنية وسعيد صيام عضوي القيادة السياسية لحركة المقاومة الاسلامية حماس الي قطاع غزة ليل الخميس بعد زيارة لمصر وصفاها بالناجحة، وعقدت خلالها اجتماعات بين قيادات الداخل والخارج لاول مرة. وقال هنية عقب عودته للقطاع ان ما نستطيع ان نؤكده هو ان رئيس الوزراء سيكون من حماس ، فهي الكتلة الاكبر في البرلمان وسيسند لها التشكيل في الحكومة، وستلعب دورا في تحديد رئاسة الوزارة سواء من قياداتها او من داخل او خارج التشريعي او التكنوقراط . وعن شكل الحكومة القادمة قال هنية ان الحركة في دعايتها الانتخابية رفعت شعار الشراكة السياسية وهي لن تتناقض مع نفسها، وقررت في مؤسساتها انها تسعي الي تشكيل حكومة ائتلاف وطني تضم أوسع نطاق من القوي والفصائل وكذلك الخبراء والتكنوقراط . واضاف ان حماس ترغب في ان تعمل مع الجميع ولا تريد ان تكرر تجربة فتح في التفرد في ادارة الشأن الفلسطيني، و حماس صادقة وهي تمد يدها الي الجميع في الساحة الفلسطينية ولكن القرارات الفصائلية هي شأن فصائلي و حماس لا تتدخل فيها وهي قادرة بإذن الله تعالي علي القيام بكافة المهمات المناطة بها متكلة علي الله اولا ثم واثقة بالشعب الفلسطيني وبأمتها العربية والاسلامية . وذكرت المصادر ان قيادة حماس في قطاع غزة كثفت امس من اجتماعاتها بشأن تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، حيث اكد النائب محمود مصلح من كتلة الحركة في التشريعي ان الحركة ما زالت تجري مشاورات حول اختيار رئيس للوزراء للحكومة القادمة، ومشيرا الي ان هناك عدة اسماء مطروحة علي الاجندة. وكان خالد مشعل رئيس الـمكتب السياسي لحركة الـمقاومة الإسلامية حماس اعلن أن حركته ستعمل علي تشكيل الحكومة، بعد تكـليف الرئيس محمود عباس علي أساس ائتلاف وطني قائـم علي التكنوقراط والكفاءة والنزاهة.وأوضح مشعل خلال تصريحٍ صحافي أدلي به عقب وصوله إلي العاصمة القطرية الدوحة، في مستهلّ زيارة يقوم بها علي رأس وفـد من الحركة أن حركته ستعمل علي ترتيب البيت الفلسطيني في جوانبه الأخري، وتحقيق الاستقرار والتفاهم الوطني علي مختلف القضايا، ثمّ التفاهم مع الـمحيط العربي والإسلامي والإقليمي والدولي، والوصول إلي صيغة تقود بها الحركة هذه الـمرحلة بالتوافق مع الأمة العربية والإسلامية.وطالب مشعل بهذا الصدد، الأمتين العربية والإسلامية بأن تقفا إلي جانب حماس وتدعما الشعب الفلسطيني وحكومته الجديدة، وترداّ علي دعوات التجويع والـمعاقبة للشعب الفلسطيني التي تدعو إليها بعض الأطراف الدولية. من جهة اخري اعلن الشيخ اسماعيل هنية الجمعة ان زيارة وفد حماس لمصر كانت مواتية لشرح أولويات تحركات حماس في المرحلة القادمة في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية وقد جري خلالها اللقاء مع الوزير عمر سليمان والدكتور اسامة الباز مستشار رئيس الجمهورية.واضاف في تصريحات صحافية ان الوجه الثاني هو اللقاء مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي، وهو يعني ان الشرعية العربية للحكومة الفلسطينية القادمة التي جاءت باختيار وارادة الشعب الفلسطيني، وفي هذا اللقاء جري التأكيد من قبل الامين العام علي وقوف الجامعة الي جانب الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية ومساعدة الحكومة القادمة سياسيا واقتصاديا من خلال حث الدول العربية لتقديم الدعم للسلطة الفلسطينية . وتابع هنية قائلا ان الوجه الثالث هو اللقاءات التي تمت مع نخب فكرية وسياسية واعلامية داخل الساحة المصرية حيث كانت هذه فرصة لتبادل الاراء وللاستماع لوجهات النظر وشرح المواقف ولا شك انها كانت مثمرة. والوجه الرابع ان مصر هي في طليعة الجولة العربية والاسلامية التي ستقوم بها حماس حيث خرج وفد من قيادة الحركة لزيارة دولة قطر الشقيقة . و أكد رئيس قائمة حماس بالمجلس التشريعي علي ان العلاقة بين حماس ومصر كانت ولا زالت تقوم علي قاعدة الاحترام المتبادل و حماس ، نظمت العلاقة مع الاشقاء المصريين علي قاعدة ان مصر دولة الجوار المباشر وذات الثقل العربي والاقليمي وذات العلاقة التاريخية والاستراتيجية مع فلسطين.وقال ان مصر كانت رعت حوارات فلسطينية ـ فلسطينية من قبل وخاصة تفاهمات القاهرة الاخيرة في شهر آذار 2005 وكان هناك تجاوب من قبل حركة حماس وبقية الفصائل مع الدعوة المصرية لهذا الحوار والتعاطي مع الافكار والطروحات المصرية في ذلك الوقت، وثالثا هناك تأكيد من الوزير عمر سليمان ومن الدكتور اسامة الباز علي استمرار موقف مصر الثابت في دعم القضية الفلسطينية والتحرك اقليميا ودوليا لمساعدة الحكومة الفلسطينية القادمة .