لندن ـ ‘القدس العربي’ في الحالة السورية، يبدو بشار الأسد في وضع غير قادر على توجيه الضربة القاضية للمعارضة على الرغم مما أوردته صحيفة ‘دايلي تلغراف’ يوم السبت عن زيادة نسبية في عدد المستشارين البريطانيين وقادة من الحرس الثوري الجمهوري الإيراني، حيث قدر جنرال إيراني متقاعد عدد القيادات العسكرية البارزة ما بين 60 ـ 70 قائدا.
وفي السياق نفسه لا تستطيع المعارضة الإتحاد وتشكيل جبهة موحدة يمكنها الوقوف أمام طموحات الأسد وإيران في سوريا. ما يعني استمرار التنافس بين القوتين الإقليميتين السعودية وإيران.
العامل الأوكراني
وفي الوقت نفسه لن تتخلى روسيا عن دعمها للأسد، رغم أنها دعمت قرارا أمميا يطالب النظام السوري بإيصال الدعم لمناطق المدنيين المتضررة من الحرب والحصار. بل بالعكس فالأحداث الأخيرة في كييف العاصمة الأوكرانية ستجعل من روسيا أكثر تمسكا بالأسد، خاصة أن ما حدث في اليومين الأخيرين في أوكرانيا من عزل البرلمان لفيكتور يانوكوفيتش، الرئيس الأوكراني وإطلاق سراح رئيسة الوزراء السابقة يوليا تومشينكو تنظر إليه موسكو باعتباره انقلابا على الرئيس الموالي لها وتحد لتأثيرها في هذا البلد، وتتعامل معه كمؤامرة غربية.وترى صحيفة ‘أوبزيرفر’ البريطانية أن فلاديمير بوتين الذي أوقف التحركات الدولية حول سوريا لثلاثة أعوام، خسر الآن جبهة أخرى وهي أوكرانيا التي ظل الغرب يحاول الدخول إليهاـ ، ولكن المهم هو أن تراجع الدعم الروسي ليانوكوفيتش عرضه للإجراءات التي قام بها البرلمان يوم الجمعة.
وبعيدا عن هذا فالغرب وإن أبدى موقفا موحدا من الأزمة الأوكرانية إلا انه ظل يعاني من غياب الإستراتيجية في سوريا.
تغيرات المناخ السياسي
وفي هذا السياق يقول باتريك كوكبيرن إن رياح السياسة في الشرق الأوسط تتغير في منطقة الشرق الأوسط، ولكنها لا تزال تحمل معها أزمات وحروب.
ولعل أهم ما حدث من تغييرات في هذا العام، اثنان هما: فشل محادثات جنيف 2 وتغيير السعودية لمسؤول الملف السوري، فقد سحبت الملف من مدير استخباراتها وسلمته لعضو في العائلة المالكة له علاقة بالولايات المتحدة ومعاد للقاعدة. ويعتقد الكاتب أن أسباب فشل جنيف-2 كانت واضحة وكذا نتائج هذا الفشل.
وهذا متعلق بأولويات كل من الطرفين اللذين شاركا في الجولتين الأولى والثانية في جنيف، فقد كانت الولايات المتحدة واضحة على لسان وزير خارجيتها، جون كيري أنها تريد مفاوضات سلام تفضي الى حكومة إنتقالية بدون الأسد.
ولأن هذا الأخير لا يزال يسيطر على المراكز السكانية ومعظم الطرق الرئيسية فلن يتحقق هذا التغير الجذري في ميزان القوة ما لم تتوقف المعارضة عن خسارة مواقع وتبدأ بتحقيق انتصارات. ويرى الكاتب إن حرف ميزان القوة قد يحتاج من المعارضة سنوات في ظل خلافاتها واقتتالها الداخلي وتراجعها وخسارتها للدعم الشعبي قبل أن تستطيع المعارضة وداعميها الغربيين فرض شروط الإستسلام على النظام.
وقد يحدث هذا السيناريو سريعا في حالة حجب الدعم للنظام من جانب حزب الله، وروسيا وإيران، وهو أمر لم يحدث حتى الآن. ويرى الكاتب أن المعركة الحالية على أوكرانيا بين الغرب وروسيا ستجعل من الأخيرة أكثر تصميما على عدم خسارتها لموقعها كقوة عظمى بالهزيمة في سوريا.
وقف إطلاق النار
ويكتب كوكبيرن ‘لقد قضيت أسبوعين في دمشق وحمص نهاية كانون الثاني /يناير وبداية شباط /فبراير الحالي وخرجت بانطباع أن الحكومة في وضع قوي، سياسيا وعسكريا، أكثر من أي وقت ومنذ أن بدأ ميزان القوة ينحرف لصالحها في بداية تشرين الثاني (نوفمبر) 2012’.
ويضيف أن مناطق المقاومة حول دمشق وفي حمص والأرياف حولها قد تعرضت للضغط بسبب الحصار المستمر والحواجز والإغلاقات لدرجة جعلت عددا من قيادات المعارضة المحلية يقبل باتفاقيات هدنة.
وبالنسبة للمناطق الأكبر الواقعة تحت سيطرة المعارضة مثل الغوطة الشرقية والتي تقول الأمم المتحدة أن فيها حوالي 145 ألف مواطن، فالمعارضة قادرة على الدفاع عنها.
ومع أن الجيش السوري يقاتل على الخطوط الأمامية إلا أنه يبذل أكثر من طاقته ويوفر أحسن قواته القتالية للمعارك ذات الأهمية الإستراتيجية ‘لقد رأيت معركتين من هذا النوع واحدة عند القدم، جنوب دمشق عندما هاجمت المعارضة وسيطرت لوقت قصير على الشارع جنوب العاصمة والذي يمتد حتى الحدود مع الأردن، ولم تكن معركة كبيرة، ونظف الجيش الشارع بثمن تحمله عددا من الإصابات حيث التقيت بعضهم في مستشفى المزة العسكري، وبخسائر كبيرة بين المقاتلين.
أما المعركة الثانية، والتي تقدم فيها الجيش نحو بلدة الزارة قرب قلعة الحصن في محافظة حمص، وهي المعركة التي اندلعت بسبب استمرار قطع المقاتلين خطوط الطاقة الكهربائية وأنابيب الغاز والنفط التي تدار من البلدة.
وبسبب قلة عدد القوات القتالية المتوفرة للجيش فقد وسعت الحكومة من وحدات الدفاع الشعبي التي تتكون بشكل عام من العلويين والمسيحيين ومقاتلي حزب الله.
وقامت استراتيجية النظام على عزل المنطقة وقطع الماء والكهرباء ومنع وصول الطعام ومن ثم دكها بالقذائف المدفعية والبراميل المتفجرة التي تلقيها المروحيات حيث يتم إفراغها من سكانها، وحتى الآن نجحت هذه السياسة.
ونالت شجبا دوليا عليها، حيث ترد الحكومة إن أحدا لا يشجب عندما يتعرض مؤيدوها للقتل حسب قول الكاتب. وما يظهر واضحا للعيان هو أن المقاتلين فشلوا في هزيمة الحكومة التي فشلت بدورها في هزيمتهم.
التطورات السعودية
وهذا يقودنا لشرح التغيير الثاني المهم، وهو تهميش دور الأمير بندر الذي كان كمدير للمخابرات مسؤولا عن تنظيم عمليات الإمدادات وتمويل المعارضة .
وقد أخذ منه هذا الدور وسلم للأمير محمد بن نايف الذي يدير المعركة ضد القاعدة داخل المملكة ويعتبر من أكثر المؤيدين للولايات المتحدة داخل العائلة المالكة، كما يلعب دورا مهما في تحديد السياسة السعودية تجاه سوريا الأمير متعب بن عبدالله، النجل الثالث للملك عبدالله والذي يترأس الحرس الوطني السعودي.
ولا تمثل هذه التعيينات أي تخفيض في الدعم السعودي للمقاتلين بل تشير إلى سياسة أكثر اقترابا من الولايات المتحدة، حيث رفض الأمير بندر علانية قرار الرئيس باراك أوباما عدم توجيه ضربة للنظام السوري في أيلول/سبتمبر العام الماضي. ويعتقد الكاتب أن تعيين الأمير محمد الذي نجا من محاولة اغتيال دبرتها له القاعدة عام 2009 وأصيب بجراح طفيفة، فسيجد المقاتلون السوريون أنفسهم يقاتلون على جبهتين: الحكومة وجماعات القاعدة. ويضيف الكاتب إن التدخل السعودي في سوريا في نظر الأمريكيين سيكون أصعب مما يبدو في الظاهر. فسيواجه السعوديون مشكلة انقسام المعارضة، وتبدو فصائلها أقل شعبية مما كانت عليه في عام 2011 و 2012.
وهذا لا يعني بالضرورة أن الحكومة تحظى بشعبية كبيرة، لكن الكثير من السوريين يفضلون بقاء الأسد على سيطرة المعارضة كما يقول كوكبيرن. ويرى أن دعم ‘الفصائل المعتدلة’ الذي نوقش أثناء اجتماع قادة الأجهزة الأمنية العربية والتركية في واشنطن الأسبوع الماضي، يفترض منها سحق القاعدة وقتال الحكومة.
ويعتقد أن إعادة تعريف بعض الجماعات بكونها معتدلة جاء من كون الداعم لها هو الغرب وحلفاؤه العرب، ولن تكون سوى عملية علاقات عامة ولن تقنع السوريين.
وهم الصواريخ
ويشير إلى أنه من السذاجة بمكان الإعتقاد أن إمداد المقاتلين في هذه الظروف بأسلحة مضادة للطائرات والدبابات سيكون عاملا في تغيير ميزان المعركة.
وعادة ما يعتبر الصحافيون وضباط الإستخبارات أن فكرة تغيير أسلحة من هذا النوع ستغير ميزان المعركة.
وهذه الفكرة على ما يبدو مرتبطة بالحرب في أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي وكيف غيرت صواريخ ستينغر التي زودت الولايات المتحدة المجاهدين بها ميزان المعركة وعجلت برحيل قوات السوفييت ‘قبل سنوات، سألت جنرالا سوفييتيا بارزا عن الدور الذي لعبته صواريخ ستينغر، وبدا عليه الإستغراب من طرح السؤال وقال إنها لم تؤثر كثيرا، وكل ما حدث أن مروحياتنا كانت مضطرة للتحليق على علو منخفض وتطير بسرعة وأصبحنا نعتمد أكثر على الدبابات’.
ويختم بالقول إن تعيين الأمير محمد بن نايف قد يعني تركيزا أقل على الهجمات العسكرية في سوريا وممارسة الضغوط الدبلوماسية على روسيا وإيران وحزب الله للتخلي عن الأسد. ويرى أن واحدا من أهم الأخطاء التي ارتكبتها المعارضة والداعمين لها هي السماح بدخول السؤال حول من يحكم دمشق. الحرب الباردة والساخنة بين إيران وأعدائها وبين السنة والشيعة، وهي نزاعات قائمة منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، وقد تحاول السعودية تخفيف التصعيد في هذه النزاعات ولكن حتى الآن لا توجد إشارة لحدوث هذا ‘للأسف فلا توجد أي اشارة عن اختفاء عناصر الحرب الطويلة في سوريا’ يقول الكاتب.
الولايات المتحدة تعزز
وتناول بول ريتشر في صحيفة ‘لوس أنجليس تايمز’ الجهود التي تقوم بها إدارة الرئيس أوباما لتعزيز علاقاتها مع دول الخليج التي يخشى قادتها من تحولها مقابل تعزيز علاقاتها مع إيران. وأشار الكاتب إلى تصريحات المسؤول الثاني في وزارة الخارجية ويليام بيرنز والتي دعا فيها دول الخليج لتجاوز خلافاتها مع الولايات المتحدة، محذرا من أن الجميع لا يمكنهم التحول لمتنافسين في دول تعاني من اضطرابات مثل مصر وسوريا.
وكشف مسؤولون في البيت الأبيض أنهم عينوا خبير الشرق الأوسط والمفاوض السابق الذي يحظى باحترام روبرت مالي للمساعدة في تعزيز علاقات الولايات المتحدة مع دول الخليج، ويحضر البيت الأبيض للزيارة التي سيقوم بها الرئيس باراك أوباما للسعودية والتي ينظر إليها على أنها محاولة لتصحيح العلاقات بين البلدين.
ويقول التقرير إن علاقات واشنطن مع دول الخليج لها صلة وثيقة بالأمن الذي تحتاجه هذه الدول الغنية بالنفط ولكن ومنذ بداية الربيع العربي عام 2011 ودول الخليج تخشى من تراجع اهتمامات الولايات المتحدة بالمنطقة. وعبرت دول الخليج عن قلقها من عدم دعم واشنطن للمعارضة السورية بالسلاح.
وترى الصحيفة إن الخلافات بين واشنطن وحلفائها في الخليج خرجت للعلن عندما هددت السعودية بأنها سترسل صواريخ أرض جو للمقاتلين السوريين وهو ما تعارضه الولايات المتحدة خشية وقوع الأسلحة في يد جماعات تصمها واشنطن بالإرهاب. وكان بارنز يتحدث في معهد الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن الأسبو ع الماضي عندما قال إنه من السهل فهم تعب الأمريكيين من الحرب وقلة اعتمادهم على النفط من دول الخليج و’يتساءلون إن كانوا بحاجة للإهتمام بالشرق الأوسط’.
وأضاف أنه من المفهوم أيضا سبب طرح دول الخليج أسئلة حول ‘مصداقية شركائهم، إذا أخذنا بعين الإعتبار آمال الأمريكيين بالإكتفاء ذاتيا من النفط وتحذير واشنطن أن البنى التقليدية للسلطة في الشرق الأوسط في طريقها للتغيير مثل الملكيات في الخليج.
واعترف بارنز بوجود خلافات كبيرة حول التعامل مع إيران ومشكلة كبيرة حول كيفية وقف الحرب الأهلية في سوريا.
ولكنه أكد في الوقت نفسه انه لا يوجد بلد قدم لدول الخليج ما قدمته الولايات المتحدة التي ستواصل جهودها. وحذر من أنه لو استمر كل طرف بالعمل بأهداف متقاطعة فسيسمح ذلك للأطراف المتطرفة من هذا الطيف أو ذاك بالتسيد وستقضي على ما يسميه المركز أو العناصر المعتدلة في الشارع العربي.
وأكد بارنز على أن الإلتزامات العسكرية الأمريكية للخليج كبيرة وأكبر من السابق وتضم 35 ألف جندي يعملون في عدد من القواعد العسكرية المنتشرة في المنطقة.
وقال إن الإدارة تبيع أسلحة متقدمة للمنطقة بما قيها مقاتلات أف-16 وأنظمة دفاع صاروخية.
وحاول تطمين دول الخليج بأن الولايات المتحدة لن تقبل أي صفقة مع إيران غير كاملة لا توقف المشروع النووي، وأن واشنطن قلقة من محاولات إيران إضعاف منافسيها العرب. وأكد أن الولايات المتحدة ودول الخليج ستواصل دعم الأردن ولبنان، البلدان الضعيفان اللذان يعانيان من عدم استقرار بسبب تدفق مئات الألوف من اللاجئين السوريين.
ودعا دول الخليج للتعاون مع الولايات المتحدة في مصر، وحث هذه الدول على احترام التعددية ومشاركة الثروة، مؤكدا أن مليارات الدولارات التي قدمتها دول الخليج لمصر لن تؤدي إلى استقرر دائم بدون وجود خطة حول كيفية إنفاقها.
تدفق اللاجئين
في تقرير لصحيفة ‘كريستيان ساينس مونيتور’ جاء فيه إن أكثر من 10 ألاف لاجئ سوري فروا من الحملة التي يقوم بها النظام في القلمون.
ويقول نيكولاس بلانفورد إن اللاجئين من بلدة يبرود أكبر قرى القلمون التي لا تزال بيد المقاتلين حملوا معهم قصصا قالوا فيها إن المواد الغذائية تتناقص فيما قطعت الكهرباء وخطوط الهاتف. وقال علي حركوم الذي فر من قرية السحل التي تبعد 3 أميال عن يبرود ‘لا أحد يستطيع الإختباء مما يستخدمونه ضدنا’.
وكان علي يقف إلى جانب سرير في المستشفى يرقد عليه شقيقه محمد الذي أصاب صاروخ مضاد للدبابات سيارته ولم ينج من الركاب الثلاثة فيها إلا شقيقه ولكن بإصابة بالغة.
ومنذ 10 شباط/فبراير الحالي سجلت منظمات الأمم المتحدة ارتفاعا حادا في نسبة الهاربين باتجاه بلدة عرسال اللبنانية القريبة من الحدود مع سوريا. ويقول اللاجئون أن نسبة 80′ من سكان القرى حول يبرود فروا منها. وتضاعف عدد سكان عرسال من 38.000 قبل الحرب إلى الضعفين منذ الحرب في سوريا.
ويتلقى عدد من المقاتلين العلاج في مستشفى أقيم حديثا في عرسال،حيث يتوقع مدير المستشفى الدكتور بسام من بلدة يبرود استمرار الحرب. وقال بعض الجرحى إنهم أصيبوا بعد كمائن نصبها لهم مقاتلوا حزب الله.
وكانت صحيفة ‘تلغراف’ البريطانية قد نقلت عن قادة حزب الله وسكان في منطقة الهرمل الشيعية في سهل البقاع إن عددا من المجندين دخلوا الى سوريا لقتال المعارضة السورية في بلدة يبرود الإستراتيجية.
وقالت إن الزيادة الكبيرة في عدد القوات الإيرانية خاصة المقاتلين من فيلق القدس في سوريا مرتبطة بقرار قائد الفيلق قاسم سليماني الإستفادة من الخلافات وحالة الإحتراب الداخلي بين المقاتلين السوريين ومحاربة القاعدة.
وقالت الصحيفة إن مئات من القادة العسكريين البارزين نشروا في سوريا في الأشهر القليلة الماضية. وبحسب قيادي متقاعد من الحرس الجمهوري أخبر وكالة أنباء رويترز أن هناك ما بين ستين إلى سبعين قيادي عسكري في الوقت الواحد.
وقال إن الهدف الرئيسي من هذه القوات هو جمع المعلومات الأمنية وتنظيم عمليات الدعم اللوجستي في الوقت الذي تدخل فيه الحرب سنتها الرابعة.
ونقلت الصحيفة عن محلل في الشؤون الإيرانية أن المسؤولين الإيرانيين هم الذين يتحكمون بالخيوط ويتخذون القرارات. وقال إن الجيش السوري الآن أصبح أضحوكة، ودوره محدد، ولولا الدعم الإيراني له لكان انهار منذ زمن بعيد.
وقالت إن مئات من الخبراء العسكريين والقادة البارزين التابعين لفيلق القدس، الجناح المتخصص في العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني تم نشرهم في سوريا في الأشهر القليلة الماضية، وذلك حسب مصادر إيرانية وخبراء في الأمن.
ويقول خبير إيراني في مؤسسة ‘فايف دايمنشينز’ إن القادة الإيرانيين هم الذين يتحكمون بخيوط اللعبة من وراء الستار’.
ويضيف أن ‘الجيش السوري بات الآن مسخرة، ويدير قادته العمليات الثانوية، ولولا الدعم الإيراني لكان الجيش قد انهار’ منذ زمن بعيد.
وكان الحرس الثوري يحتفظ قبل الحرب في سوريا بما بين 2000- 3000 ضابط حيث كانوا يساعدون في عمليات نقل الأسلحة لحزب الله في لبنان وحماية خطوط الإمدادات وتوفير الدعم اللوجيستي وتدريب الضباط السوريين.
وتقول الصحيفة إن العدد قد زاد بدرجة كبيرة منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي. ويعتقد أن هناك أكثر من 10.000 عنصر من الحرس الثوري، إضافة لعناصر في الميليشيات غير النظامية ‘الباسيج’ والمقاتلين المتحدثين بالعربية التابعين للميليشيات الشيعية العراقية.