عاش الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، الكثير من الحروب والمعارك على الأراضي الفلسطينية أو اللبنانية أو العربية. للسيد نصر الله كاريزما مختلفة عن بقية القيادات العسكرية أو الدينية، وله أسلوب خاص في الحديث وقوة اقناع عجيبة، هذا الرجل إن قال صدق، وإن وعد نفذ. وقد رأينا في العام 2006 كيف كان سماحة السيد يقول شيئا، فيقوم المقاومون الأفذاذ بالفعل، كان يعد الصهاينة فيحدث ما وعد. وقبل ما يقارب الثلاثة أعوام أو أقل من ذلك، رأى حزب الله بأن عليه الدخول إلى سوريا بعد أن دخلت إليها القوى الإرهابية والتكفيرية باسم الربيع العربي أو الثورة ضد نظام الأسد. في ذلك الوقت إرتأى الحزب، وفي مقدمتهم السيد نصر الله بأن معركة سوريا هي معركة الوجود، فسوريا تمثل دعامة كبيرة للحزب، بل ظهرا يستند إليه هذا الحزب، وهي الدولة العربية الوحيدة التي تدعم حزب الله جهارا، حكومة وشعبا. فرأى الحزب بأن دخوله إلى سوريا هو حماية لمحور المقاومة من النهج التكفيري الواضح ومن الطريقة الإرهابية المقيتة. لقد رأى حزب الله بدخوله إلى سوريا ثبات المقاومة وزيادة شعبيتها وقوتها خصوصا في معركة القصير، حيث رأينا أن حزب الله شارك فيها بكل قوة وبسالة وكل عنفوان من أجل الحفاظ على الوجــود كما صرح بذلك السيد نصر الله، ومن أجل أن لا يعطي فرصـــة للإرهابيين التكفيريين للدخول إلى لبنان كما دخلوا إلى سوريا. ومن هنا، برزت تحليلات عسكرية واستراتيجية تتحدث عن الكيفية التي سوف يدخل فيها حزب الله إلى الجليل، وما هي قدرة حزب الله البشرية والصاروخية حينما يقرر الدخول إلى الجليل، وهل يستلزم أن يدخل حزب الله بكامل قوته إلى الجليل، وكم يستطيع حزب الله الصمود في معركة كبيرة كهذه. وقد تحدث هؤلاء المحللون عن قدرة صاروخية هائلة تمكن حزب الله من إطالة أي معركة مقبلة لأمد طويل جدا، والدخول في حرب استنزاف مع الكيان الصهيوني. وقد تساءلوا أيضا عن عديد قوات حزب الله وجنوده، حيث قال أحد المحللين الأمريكيين إن لدى حزب الله ما يقارب 5000 مقاتل يمكنه من الدخول إلى الجليل واستعادتها من السيطرة الصهيونية، ولكن السؤال المطروح، هل يمتلك حزب الله هذا العدد الكبير من المقاتلين، وهل يحتاج إلى هذا العدد للدخول إلى الجليل؟ رضا بن عيسى اللواتي – مسقط