رامسفيلد في المغرب: غضب شعبي ووظائف باسطبلات خيول الملك وصحف تبحث عن توريط البوليزاريو في الارهاب
رامسفيلد في المغرب: غضب شعبي ووظائف باسطبلات خيول الملك وصحف تبحث عن توريط البوليزاريو في الارهابالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:يبحث دونالد رامسفيلد في المغرب عن وظيفة بدلا عن وظيفته وزيرا للدفاع في اكبر دولة في العالم بعد ان ورطها في سلسلة حروب لم تنته حتي الان، وان كانت المؤشرات تذهب نحو هزيمة قاسية للولايات المتحدة الامريكية قد تعيدها الي عزلتها الدولية التي عاشتها قبل الحرب العالمية الاولي.لقد اقترح دونالد رامسفيلد الذي يقوم بزيارة للمغرب في اطار جولة مغاربية بحثا لبلاده عن مخرج من المستنقع العراقي تبادل الوظائف علي مربي خيل القصر الملكي في مدينة بوزنيقة القريبة من الرباط وقال له انك تقوم بأفضل وظيفة في العالم… في اي وقت تود ان تتبادل (معي) الوظائف سوف اوافق .واذا كان مربي الخيل الملكي لن يستطيع الجلوس في الكرسي الاول في البنتاغون الامريكي، فان تصاعد الحملة التي تشن علي رامسفيلد في الولايات المتحدة وخارجها منذ غزو العراق وتصاعد المقاومة العراقية المؤدي الي المزيد من القتلي الامريكيين وارتفاع التكاليف المالية التي تتجاوز 5 مليارات دولار شهريا قد تدفع بالرئيس الامريكي جورج بوش الاستغناء عن خدمات رامسفيلد الذي يبلغ من العمر 73 عاما العاشق للخيول وارساله ليس الي بوزنيقة ليسوس خيل الملك محمد السادس انما الي مزرعة الخيل التي يملكها في نيومكسيكو.وككل زيارات المسؤولين الامريكيين الي دول العالم الثالث واساسا الدول العربية، ظللت شعارات الحرب علي الارهاب وكلمات المجاملة والاعجاب تصريحاته التي ادلي بها في تونس والجزائر والرباط للتمويه علي الهدف الاساسي من جولته، التي يقول مرافقوه انها استكمال لجولة سابقة شملت القاهرة والرياض، وهي المساهمة العربية في تغطية تقليص واعادة انتشار القوات الامريكية في العراق ان كان من خلال تمويل عملية بناء العراق الامريكي المستقر او ارسال قوات تواجه العراقيين ومقاومتهم للاحتلال الذي دمر بلادهم دون ان تتراجع الادارة الامريكية عن مخططاتها في السيطرة علي منابع النفط وحماية الدولة العبرية.والرباط التي استقبلت دونالد رامسفيلد قبل وصوله بوقفة احتجاجية حملت خلالها صورا له مع شارب يشبه شارب هتلر وشعارات وصفته بالقاتل ومجرم الحرب والارهابي، لم يرشح رسميا منها حتي بعد مغاردته ظهر امس الاثنين القضايا التي بحثها في ايفران مع العاهل المغربي الملك محمد السادس او في الرباط مع رئيس الحكومة ادريس جطو لكن اليافطات والشعارات التي رفعها المحتجون امام مقر البرلمان في شارع محمد الخامس والهتافات التي رددوها تكشف عن محاور مباحثات المسؤول الامريكي في كل من تونس والجزائر والرباط وقبلها في القاهرة والرياض فاضافة الي لافتات كتب عليها لا لزيارة مجرم الحرب دونالد رامسفيلد للمغرب وغوانتانامو: جريمة ضد الانسانية و لتسقط الامبريالية الأمريكية و لا لارهاب الدولة الممارس من قبل الولايات المتحدة حملت الهتافات والشعارات تقول لا لدمج المغرب في المخططات الأمنية والعسكرية للامبريالية الأمريكية و جورج بوش يا جبان شعب المغرب لا يهان . وقال عبد الحميد أمين رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان التي نظمت الاحتجاج لا نريد أن نستقبل مجرم حرب في بلادنا فهو صاحب الانتهاكات التي عرفها العالم في كل من غوانتانامو وأبو غريب .واضاف أننا لا يمكن أن نقبل بدمج المملكة في المخططات الأمنية والعسكرية للولايات المتحدة لان دمج المغرب في هذه المخططات ستكون له انعكاسات سلبية علي سلام وازدهار شعبنا وعواقب وخيمة ولن تجلب سوي الويلات لبلادنا .واذا كان التعاون في مكافحة الارهاب المظلة التي قام بها دونالد رامسفيلد لدول المغرب العربي فان مصادر دبلوماسية في الرباط اكدت ان مشاركة هذه الدول في المخطط الامريكي المقبل للعراق هي محور محادثاته مع المسؤولين في تونس والزائر والرباط. وحسب نفس المصادر ان البنتاغون يخطط لعراق ما بعد تشكيل الحكومة باعادة انتشار واسعة للقوات الامريكية وتجميع هذه القوات في مناطق الشمال العراقي للدعم اللوجستيكي لقوات الحكومة العراقية وللقوات العربية (مصرية وجزائرية ومغربية في الوسط وخليجية في الجنوب) وتكون مستعدة للتدخل الواسع في حالة خلل امني خطير يهدد المصالح الامريكية في هذا البلد الذي احتلته قبل ثلاث سنوات.وحسب نفس المصادر فان الرباط والجزائر لن تشاركا في هذه القوات الا بقرار عربي قد يكون علي جدول اعمال القمة العربية القادمة في الخرطوم. واوضحت المصادر ان القرار قد يكون بمثابة دعوة للمشاركة في حفظ الامن والاستقرار بالعراق والحفاظ علي وحدته.وما يؤكد محورة الشأن العراقي في جولة رامسفيلد المغاربية اضافة الي طبيعة الوفد المرافق له (بيتر رودمان نائب وزير الدفاع مكلف بالسياسة الخارجية وجيمس ستافريديس المستشار العسكري لوزير الدفاع الامريكي)، وان الجولة تأتي بعد جولة مماثلة قام بها روبرت ميلور مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي (اف بي أي) شكل الامن محورها، وصول جاك سترو وزير الخارجية البريطاني الي ايفران في نفس الوقت الذي كان فيه العاهل المغربي يستقبل رامسفيلد وبريطانيا هي الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في احتلال العراق وتزامن الزيارتين بالتأكيد ليس مصادفة.وقالت الخارجية البريطانية في بلاغها حول زيارة سترو للمغرب وهي، كما زيارة رامسفيلد الاولي من نوعها، فرصة لبحث عدد من القضايا ذات الطابع الثنائي والاقليمي وقالت ان هذه الزيارة الأولي التي يقوم بها للمملكة ستكون فرصة للدفع بالعلاقات الجيدة التي تجمعنا بالمغرب ، وأن تبادل وجهات نظرنا حول عدد من القضايا الثنائية والاقليمية سيمكن من تعزيز هذه العلاقات .وفي ملف احتلال العراق ايضا كان دور الدول المغاربية في تطويق ومكافحة مشاركة شباب مغاربي في القتال الي جانب المقاومة العراقية ضد القوات الامريكية وهي مشاركة وان كانت مؤكدة الا انه ما زال الكثير من الغموض يكتنفها ان كان حول حجم هذه المشاركة او كيفية وصولهم الي العراق، فكل ما رشح عن هذه المشاركة شبان اعتقلتهم السلطات السورية وسلمتهم الي بلادهم او اعلن هنا او هناك عن تفكيك خلايا لاستقطاب شبان للقتال مع الاضافة لها باستعداد هؤلاء الشبان للقيام بعمليات عنف ضد اهداف في بلادهم.والتعاون في الحرب الامريكية علي الارهاب اذا كان يشمل تفكيك خلايا التيارات الاصولية المغاربية المتشددة التي استهدفت خلال السنوات الماضية البلدان المغاربية الثلاثة فان الولايات المتحدة تسعي لادماج اكبر لهذه البلدان في مكافحة هذه التيارات اقليميا من خلال المبالغة في تهديدات هذه التيارات التي تقول الادارة الامريكية انها تتخذ من الصحراء الكبري قاعدة اساسية لها شبهها رامسفيلد في افغانستان قبل احتلالها.وقال المسؤول الامريكي في تصريحات نشرت بالرباط امس ان القاعدة ومن يعمل في دائرتها ستعمل علي محاولة التحكم في مناطق خارج دائرة القانون رغبة منها في خلق قواعد جديدة للعمليات، وهذا ما وقع بالذات مع طالبان في أفغانستان .وأضاف ان الولايات المتحدة الأمريكية تعمل مع شركائها وحلفائها بكل عزم، من أجل الحيلولة دون انتشار هذا النوع من المناطق المهددة للأمن وان الولايات المتحدة وشركاءها بشمال افريقيا منشغلون بقدرة هذه الجماعات المتطرفة علي التحرك في منطقة الصحراء .ولمواجهة هذه الجماعات تنظم القوات الامريكية بالتعاون مع عدد من الدول الافريقية من بينها الجزائر وتونس والمغرب مناورات في الصحراء الكبري في الربيع القادم.ثنائيا تطوير التعاون العسكري وبيع معدات عسكرية والتدريب كانت حاضرة في السياق، مترافقا مع اقتراحات امريكية للدول الثلاث للبحث في صيغة للتعاون الامني الاقليمي في اطار المخطط الامريكي للمنطقة.وحسب مرافقي رامسفيلد في جولته فان واشنطن تدرك الحساسيات السائدة بين الدول المغاربية، خاصة بين الرباط والجزائر، ومحورها منذ السبعينات قضية الصحراء الغربية، الا انها تسعي لتجميد هذه الحساسيات وعدم ادماجها في الحسابات الامريكية.الا ان الصحف المغربية لا تري تعاونا في المنطقة دون انهاء النزاع الصحراوي. وتذهب هذه الصحف استنادا الي مصادر مغربية الي ان هناك تعاونا بين جبهة البوليزاريو التي تسعي لفصل الصحراء عن المغرب والجماعات الاصولية المتشددة وان البوليزاريو تنسق مع هذه الجماعات بل ان صحفا مغربية قالت ان جبهة البوليزاريو تدرب عناصر جزائرية متشددة معادية للدولة الجزائرية.فالصحف المغربية التي أجمعت علي ان زيارة رامسفيلد تدخل في اطار تعزيز العلاقات العسكرية والأمنية بين الولايات المتحدة والدول المغاربية ولتعزيز التعاون في اطار استراتيجية مكافحة الارهاب والتطرف سيما بعد اتساع أنشطة جماعات مسلحة بالمنطقة وتسرب عناصر لها علاقة بتنظيم القاعدة الذي يحاول ايجاد موطئ قدم له بالمنطقة ومواصلة عمليات ضد الاهداف الأمريكية والأوروبية ومصالح بعض بلدان المنطقة.واعتبرت هذه الصحف أن مكافحة الارهاب لا يمكن أن تتوج بالنجاح الا في ظل مناخ مستقر وصحي للعلاقات المغاربية والحد من سباق التسلح الذي تنهجه بعض الدول وابرام صفقات لشراء الأسلحة بملايين الدولارات مشددة علي أن المغرب أبدي دائما استعداده لتكثيف التعاون مع الولايات المتحدة في جميع المجالات مع مراعاة المصالح الاستراتيجية للمغرب ومتطلبات السلام والأمن في المنطقة وايجاد أفضل الظروف لتنسيق جدي وفعال من أجل انخراط جماعي لدول المنطقة والحلف الاطلسي في مكافحة الارهاب.وحسب صحيفة العلم فانه لا يمكن الحديث عن الاستقرار في منطقة المغرب العربي في ظل استمرار النزاع حول قضية الصحراء التي تهدد تداعياته بتحول مخيمات تندوف الي بؤرة للارهاب من خلال عمليات الاستقطاب التي تقوم بها الخلايا الموالية للجماعات الاسلامية للقتال والدعوة الجزائرية ثم تورط البوليزاريو في شبكات الهجرة السرية التي أصبحت بدورها مطية تستغلها الجماعات الارهابية لتمرير افرادها من اجل تنفيذ مخططاتها ، مشيرة الي ان حث المسؤولين الأمنيين والأمريكيين بعض الأجهزة الأمنية المغاربية علي اليقظة جاء بعد التأكد من أن مخيمات البوليزاريو قد شكلت فضاء هاما لتدريب وتسليح العناصر المتطرفة في المنطقة.