محامي صدام: المحاكمة اصبحت نقطة التقاء مصالح الايرانيين والامريكيين ويشتركان بتسييرها
اكد التزام الدفاع ومعاونيه مهما ساءت الظروفمحامي صدام: المحاكمة اصبحت نقطة التقاء مصالح الايرانيين والامريكيين ويشتركان بتسييرهاعمان ـ القدس العربي من هديل غبّون: وجه رئيس فريق الدفاع عن الرئيس العراقي صدام حسين المحامي خليل الدليمي اتهاما مباشرا للمحكمة التي يمثل أمامها الرئيس العراقي صدام حسين وسبعة من معاونيه بأنها باتت مسيرة من الايرانيين والامريكيين جنبا الي جنب فيما وصفه بنقطة التقاء المصالح المشتركة بين الطرفين بما يتوافق مع اجندة كل منهما في العراق، في تصريح خص به القدس العربي يوم امس من عمان.ووصف الدليمي ما جري في جلسة يوم امس الاثنين بأنه وصمة عار في تاريخ القضاء العراقي، وناشد في تصريحه المجتمع الدولي واتحاد المحامين العرب باتخاذ إجراءات بوقف المهزلة التي ترتكب بحق الرئيس الشرعي للعراق ومعاونيه، طالبا منح الدفاع حقه في رؤية موكليه بالضغط علي الحكومة العراقية، واضاف ان المحكمة بات يسيرها الإيرانيون التي أصبحت اجندتهم تتوافق مع الأجندة الامريكية، وان مجريات المحاكمة هي نقطة الالتقاء بين الأمريكيين والإيرانيين بحسب تعبيره. وفيما شهدت الجلسة الحادية عشرة في قضية ما يسمي بالدجيل أجواء عاصفة، قال الدليمي ان الرئيس العراقي وموكليه قد اجبروا علي الحضور بصورة مخالفة للقوانين العراقية في مشهد اشبه بالمتهمين المخفورين ، موضحا انه تم احضارهم الي قاعة المحكمة بحجة رؤية محامي المحكمة الذين عينتهم بدلا عن فريق الدفاع إلا انهم أدخلوهم الي القاعة واغلقوا عليهم الأبواب ولم يسمحوا لهم بالخروج لحضور الجلسة دون موافقتهم، وهو ما اعتبره الدليمي خرقا صارخا للقوانين العراقية وإجراءات التقاضي في كل دول العالم، واصفا تلك الطريقة بالجبانة والمخزية ، مؤكدا أن إحضار الموكلين بالقوة غير جائز.وتعليقا علي مدي إصرار فريق الدفاع علي مقاطعة الجلسات، شدد الدليمي علي اعتبار عدم حضور الدفاع المحاكمة تعليقا وليس مقاطعة مشيرا الي انه من الأفضل عدم الحضور، معللا ذلك بالقول ان المحكمة لا تتمتع بالشرعية وان الدفاع يرفض بأي حال من الأحوال إضفاء أية شرعية عليها، مؤكدا في الوقت ذاته التزام فريق الدفاع مع الرئيس صدام ومعاونيه إلي النهاية، وان الفريق لن يتخلي عنهم في أسوأ الظروف .وجدد الدليمي تأكيده علي المطالب الأحد عشر التي اشترطت تنفيذها هيئة الدفاع بعد الجلسة التي عقدت اواخر كانون الثاني (يناير) الماضي، والتي طرد فيها القاضي الكردي رؤوف رشيد محامي الدفاع، وكان أبرزها طلب تنحي القاضي رشيد والاعتذار للمحامي الأردني ونقيب المحامين الأردنيين صالح العرموطي اضافة الي طلب نقل المحاكمة الي خارج العراق والنظر في دفوع الدفاع التي لم ينظر فيها حتي اللحظة. وتعقيبا علي ذلك قال الدليمي ردا علي تساؤل لـ القدس العربي فيما إذا جرت اتصالات بين الدفاع والمحكمة خلال الايام العشرة الماضية، انهم حاولوا ذلك مرارا ولم تستجب المحكمة لهم. في سياق ذلك، طعن الدليمي في قانونية الشهادات التي تلاها الادعاء العام مكتوبة نيابة عن الشهود، لافتا إلي أن المحكمة تحاول تجنيب مواجهة الشهود للرئيس صدام وموكليه مرجحا تحريف تلك الشهادات. كما طعن الدليمي في شهادتي كل من رئيس ديوان الجمهورية العراقية السابق احمد خضير السامرائي قائلا ان شهادة حسين كانت دون المستوي ولم تكن وفق الأصول الإجرائية، وكذلك الحال بالنسبة للشاهد الآخر حسن العبيدي مسؤول مديرية الخدمة الخارجية في جهاز الاستخبارات العراقي.