استطلاع في اسرائيل: واحد من كل ثلاثة يهود يؤيد منح العفو العام لقاتل رابين
استطلاع في اسرائيل: واحد من كل ثلاثة يهود يؤيد منح العفو العام لقاتل رابينالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:عنصرية المجتمع الاسرائيلي علي مختلف شرائحه واتجاهه نحو تأييد اليمين المتطرف باتت من المسلمات خصوصا بعد العدوان البريري والهمجي الذي شنته اسرائيل علي لبنان، والهزيمة النكراء التي لحقت بالجيش الذي لا يقهر، وامس الجمعة تحولت هذه الامور الي حقيقة دامغة بعد ان بين استطلاع للرأي العام أجرته صحيفة يديعوت أحرونوت، الاوسع انتشارا والاكثر تاثيرا في اسرائيل، ومعهد داحاف بإشراف الكدتورة مينا تسيماح، أن واحدا من كل ثلاثة إسرائيليين يؤيد منح العفو ليغئال عمير، الذي قام في العام 1995 بقتل رئيس الوزراء الاسرائيلي انذاك اسحاق رابين بثلاث طلقات من مسدسه الشخصي وذلك في مدينة تل ابيب.بالاضافة الي ذلك اظهر الاستطلاع الذي نشرت نتائجه امس الجمعة أن المتدينين ومؤيدي اليمين يؤيدون توفير ظروف أفضل لقاتل رابين، الذي يقبع في احد السجون الاسرائيلية بمعزل عن باقي السجناء وتحت رقابة مشددة من مصلحة السجون الاسرائيلية. واشارت الصحيفة الاسرائيلية الي ان هذا الاستطلاع بعد مرور عام من استطلاع سابق اظهر أن ما يقارب 76 بالمئة من الإسرائيليين يؤيدون بقاء عمير في السجن طوال حياته، في حين أيد منح العفو في حينه 18 بالمائة فقط، أي واحد من كل خمسة إسرائيليين.كما تطرق الاستطلاع الي رأي الجمهور الاسرائيلي في قضية السماح لقاتل رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق بالاختلاء بزوجته داخل جدران السجن، فعارض ذلك ما نسبته 56 بالمئة، في حين أيد الاختلاء 38 بالمئة، وكانت غالبية المؤيدين، بحسب نتائج الاستطلاع، من مؤيدي اليمين ومن المتدينين. يشار في هذا السياق الي ان عمير كان متدينا متزمتا وقضي معظم اوقاته قبل تنفيذ عملية القتل في دراسة الدين اليهودي لدي الحاخامين في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، الذين منحوه التصريح الديني القائل بضرورة قتل رابين لانه يريد اعادة اراض من اسرائيل الكبري الي الاغيار، علي حد تعبيرهم. كما تجدر الاشارة الي ان زوجته التي تزوجها وهو داخل السجن هي مستقدمة جديدة من دول الاتحاد السوفياتي سابقا. بالاضافة الي ذلك، اظهر استطلاع (يديعوت احرونوت) ان نحو عشرين بالمائة مةن الذين تم استطلاع اراؤهم يؤيدون منح القاتل الفرصة للخروج الي اجازات من السجن. يشار الي انه حتي اليوم رفضت السلطات الاسرائيلية منح عمير اجازة من السجن الذي يقبع فيه. وقال الاستطلاع ايضا ان 78 بالمئة من المستطلعة اراؤهم اعربوا عن معارضتهم لهذه الخطوة.وشمل الاستطلاع ايضا سوالا حول عمير ومجرمين اخرين، حيث تم توجيه السؤال التالي للمشاركين في الاستطلاع: هل يوجد فرق بين قائتل رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق وبين قاتلين اخرين في اسرائيل، فكانت الاجوبة علي النحو التالي: 33 بالمئة من الاسرائيليين يعتقدون ان لا يوجد أي فرق، واغلبيتهم من مؤيدي اليمين الاسرائيلي ومن المتدينين، اما 65 بالمئة من الاسرائيليين فردوا علي السؤال بقولهم انه يوجد فرق بين عمير وبين قتلة اخرين.