السعودية ومنع الاخوان من الحج والعمرة.. وابن الوزير ‘كاوبوي’

مشهد فضائية ‘العربية’ وهي تحاول في بعض برامجها الحوارية والإخبارية ‘تبرير’ قرار السعودية الخاص بتصنيف الاخوان المسلمين كجماعة إرهابية يبعث على الحزن المهني فمثل هذا القرار ليس من السهل تبريره مهما تطلب الأمر وبصورة مقنعة.
السؤال الطريف الذي وجهه لي صديق في البرلمان الأردني حول القرار السعودي كان التالي”طيب.. لو زار السعودية أخ مسلم بقصد أداء العمرة أو مناسك الحج، فهل يتم إعتقاله بتهمة الإرهاب؟
السؤال مهم وأساسي وأجزم بأن الغالبية الساحقة من زوار بيت الله الحرام متعاطفون مع الأخوان المسلمين أو غير متعاطفين مع الإنقلابات المتتالية عليهم في المجتمع الدولي، فكيف ستمنع سلطات الحدود في مملكة خادم الحرمين الشريفين ‘العواطف’ من العبور لأداء مناسك الشعائر المقدسة؟
نفهم أن جرعة الإنفعال’في القرار كبيرة وتعكس حالة ‘إضطراب’ سياسية واضحة، لكنه في الوقت نفسه قرار مربك لإنه سيخلط الأوراق على أساس أن ‘الأسطورة’ السعودية برمتها مرسومة وفقا لقواعد ضيوف الرحمن، بدليل أنها بلاد: خادم الحرمين الشريفيين، فهل يمنع خادم الحرمين زوارهما من العبور؟!
الأسوأ ما ألمحت له محطة ‘اليرموك’ الفضائية الأردنية، وهي تحاول الإجابة على سؤال سريع الإشتعال حول موقف السلطات الأردنية من القرار السعودي.. أقدر شخصيا بأن ‘تقليد’ السعودية في السياق غير محتمل وينطوي على مجازفة خطيرة جدا على الوضع الداخلي الأردني، رغم أني بدأت أستمع لقيادات في الصف الاخواني تعترف بأن الجماعة قاصرة عن توفير ‘مشروع ‘ حقيقي قابل للبقاء والصمود.

كفتة… ياه

صورة في غاية الطرافة تداولها بعض الأصدقاء وتخص نظرية العلاج بصباع الكفتة المصرية، حيث يظهر في الصورة شاب مصري وهو ‘يتأوه’ متألما أثناء حصوله على علاج خاص من صديق له هو عبارة عن سيخ كفتة مشوي تم وضع رأسه في منطقة الوري.
الصورة تعكس مستوى السخرية المرة في الشارع المصري، وإن كانت محطة ‘النيل’ لها رأي مختلف، وهي تحاول إقناع المصريين بأن الطبيب لواء الكفتة سيعالج 20 مليون مصري مصابين بفيروس الكبد الوبائي والأيدز.
ما زلت أتصور بأن الرجل بتاع إختراع الكفتة تعرض لحملة سخرية ظالمة، ولا بد له أن يحظى بفرصة إختبار الإختراع ولو على قاعدة ‘لعل وعسى’… رغم أني أشك بأن مليارات الدولارات، التي دفعها الغرب لتمويل أبحاث طبية خصص جزء منها للبحث في تأثير خلط الفيروس بالطعام، سواء أكان كفتة او حبة كورواسان.

وزير النقل ‘كاوبوي’ في العراق

عبثا حاولت عدة فضائيات عراقية من بينها ‘العراقية’ و’دجلة’ وقنوات اخرى تتبع رئيس الوزراء نوري المالكي المتهرب من الرواية الحقيقية للحدث المتمثل في منع طائرة لبنانية من النزول في مطار بغداد، لأنها لا تحمل نجل وزير النقل الذي تأخر عن ركوب الطائرة لإنه إنشغل مع صديق له بالسنكحة في مطار بيروت.
الولد إشتكى عبر الهاتف لـ’بابا’، الذي يملك بدوره السلطة على سماء العراق فمنع الطائرة لإن قائدها تجرأ وحلق بطائرته بدون الولد الغنوج المتأخر.
أذكر وزير النقل العراقي هادي العامري جيدا، فقد زار عمان وكان قائما بوزارة الداخلية في أحد الأيام وخلال إجتماع رسمي بحضور الإعلام بدأ التعريف على طاقمه المرافق بناء على الهوية الطائفية، وكأن العراق نفسه غائب عن أعضاء الوفد.
نوري المالكي وإياد علاوي والدكتور بتاع بنك البتراء أحمد الجلبي وآخرون أسقطوا لنا نظام صدام حسين بالدبابة الأمريكية حتى يأتونا بنظام بديل يسمح لوزير نقل بمنع هبوط طائرة لإنها رفضت نقل ولده المدلل.
كل هذه القباحة في القرار والتصرف ويخرج ناطق حكومي على إحدى شاشات المالكي ليقول لنا بان الأحوال الجوية في المطار لم تسمح بهبوط الطائرة.
بالنسبة لي أرفض أي ديكتاتور ولم يعجبني نظام صدام حسين رحمه الله يوما، ولكن كلمات بوش الإبن ترن في أذني وهي يدعي بأنه سيجلب الحرية للعراق ردا على صدام الذي أعدم صباحية عيد الأضحى لإنه تجرأ ووضع صورة عملاقة لبوش الأب على مدخل فندق الرشيد وهي صورة داستها قدماي شخصيا وآلاف الأقدام.
هذه’هي مخرجات الديمقراطية المجلوبة للعراق: داعش وإرهاب في الأنبار ورئيس وزراء يهدد البرلمان ووزير نقل ‘كاوبوي’.

دمشق.. وسؤال الإعلام

سبعة أسئلة وجهها لي زميل على الكاميرا لصالح محطة ‘الجزيرة’ تتعلق حصريا بأداء الإعلام السوري بشقيه الثائر والرسمي خلال السنوات الثلاث الماضية.
شخصيا سأكتفي بنقطتين أرى أنهما يستوجبان التسجيل قبل أي إعتبار أخر. المحطات الفضائية او البقالات الفضائية التابعة لمن يقطعون الرؤوس بإسم ألله والسماء وإسمنا جميعا بدون محاكمات لا تختلف برأيي ومن حيث النتيجة عندما يتعلق الأمر بالخداع والتضليل والفبركة عن تلك الفضائيات التي تكذب ليل نهار علينا بإسم الشعب السوري وهي تنافق للرئيس الملهم وتركز على فضائع وفضائح المقاتلين المسلحين دون ان تلفت النظر ولو لمرة واحدة فقط ومن باب ذر الرماد في عيون الحساد امثالنا لظاهرة البراميل المتفجرة التي تلقى على رؤوس العباد في شمال وجنوب سوريا.
محطة ‘الدنيا’ تقطع تماما رأس الحقيقة وتهدر دماء المهنية والكرامة وهي تكذب ثم تكذب ثم تكذب بلا خجل او وجل وهو أيضا ما تفعله الفضائية السورية وهي تستضيف سيدات متشحات بالسواد هن أمهات الضحايا.
رأيت في الفضائية السورية برنامجا مكررا من هذا النوع، وكان في نفسي أن أرى مقابلة مع أم واحدة فقط من محافظة درعا مكلومة… فقط أمهات يعتبرن اولادهن فداء ‘للسيد الرئيس’ ولسورية وكأن الأخرين في المدن التي تقصف وتهدم بيوتها على اهلها لا أمهات لهن!
التدجيل الإعلامي لا دين ولا طائفة له وفي جزئية التضليل لا أرى فارقا بين من يمجد جلد الفتيات بسبب الحاجب على الشاشة وينظر لقطع الرؤوس وبين من يتجاهل تماما قلع الحناجر ولا يظهر الأسف على كل أطفال سوريا وعلى كل الإمهات… تدجيل وتضليل بالإتجاهين ونحن جميعا علقنا وسطه.

مدير مكتب ‘القدس العربي’ في عمان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية