الجزائر: كبير يؤيد فترة ثالثة لبوتفليقة ويعلن ان الانقاذ جزء من الماضي

حجم الخط
0

الجزائر ـ رويترز: قال اسلامي جزائري عاد للتو من منفاه انه لا يعارض بقاء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الحكم لفترة ولاية ثالثة واستبعد ان يكون الهدف السياسي للاسلاميين هو تشكيل حكومة دينية.

وفي تصريحات استهدفت تحسين صورة الاسلاميين بعد سنوات من العنف في التسعينيات قال رابح كبير في مؤتمر صحافي ان الاسلاميين يريدون ديمقراطية حديثة. وقال كبير ان الاسلاميين يريدون بناء دولة حديثة وليست دولة دينية وان تكون دولة ديمقراطية تحترم حرية الصحافة وحقوق الانسان. ورابح كبير هو أحد قادة الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة وكان قد عاد الي البلاد في ايلول/سبتمبر بعد 14 عاما في المنفي بالمانيا. وأشار الي انه يثق في ان الجزائريين سيلتفون حول جدول الاعمال الجديد للاسلاميين بشأن التحديث شريطة رفع القيود السياسية القائمة منذ فترة طويلة. وقال ان الناس ينتظرون اشارتهم مشيرا الي ان الجبهة الاسلامية للانقاذ تنتمي الي الماضي ولا يريدون العودة الي التسعينيات لانهم لا يريدون اقامة دولة دينية ولكن دولة مدنية. وأصبح كبير بعودته الي الجزائر أول زعيم من الجبهة الاسلامية للانقاذ ينهي منفاه منذ انزلقت ثاني اكبر دولة في افريقيا من حيث المساحة الي حالة من الفوضي في اعقاب الغاء انتخابات عام 1992. وبدأ الاسلاميون تمردا مسلحا في ذلك العام بعد ان ألغت السلطات بدعم من الجيش الانتخابات التي كانت الجبهة الاسلامية للانقاذ علي وشك الفوز بها وذلك خشية اقامة ثورة علي النمط الايراني. وتقول تقديرات ان ما يصل الي 200 الف شخص لاقوا حتفهم في القتال. وتراجعت حدة القتال بشكل ملحوظ في السنوات الماضية.

ولا يزال نشاط الجبهة الاسلامية للانقاذ محظورا كما ان حالة الطواريء التي فرضت لاول مرة في الدولة المنتجة للنفط عام 1992 ما زالت قائمة. وفر كبير من الاقامة الجبرية في منزله عام 1992 وعاش في المانيا حيث عمل منسقا لشبكة من اعضاء الجبهة ومؤيديها بالخارج سرعان ما انشقوا عنه بسبب خلافات داخلية. ومثلت عودة كبير دلالة بارزة علي التقارب بين الدولة وفصيل من اكبر حركة اسلامية بالجزائر والتي اصبح معظم اعضائها ينتهجون الان السياسة السلمية. وعندما سئل عما اذا كان يدعم محاولة متوقعة من بوتفليقة لتغيير الدستور من اجل الفوز بفترة رئاسة ثالثة، قال كبير انه لا يري اي مشكلة.

وقال انه لا يفهم سبب قلق بعض الاشخاص من الفترة الثالثة. واضاف ان الشيء المهم هو ضمان اجراء انتخابات حرة ونزيهة مشيرا الي انه اذا صوت الناخبون لصالح بوتفليقة فليست هناك مشكلة.

وقال ان القضية الاساسية تتعلق بما هو الهدف من وضع دستور جديد. واضاف انه اذا كان من اجل دعم وتعزيز الديمقراطية فمرحبا به. واثار بوتفليقة تكهنات بانه ينوي البقاء لفترة ثالثة في المنصب عندما اعلن هذا العام نيته في تغيير الدستور لتعزيز الديمقراطية. ولم يذكر تفاصيل عن الاجراءات التي سيتضمنها الدستور. لكن رئيس الوزراء عبد العزيز بلخادم وهو حليف لبوتفليقة اقترح تمديد فترة تفويض الرئيس من خمس الي سبع سنوات والغاء حدود الفترتين.

وصلاحيات الرئيس كبيرة بالفعل. وبموجب الدستور الراهن يعين الرئيس رئيس الوزراء ويراقب السياسة الخارجية ويتخذ القارات السياسية والاقتصادية الهامة. وكرر كبير دعوة لاضفاء الشرعية علي جميع الاحزاب السياسية قائلا ان هذه ستكون خطوة نحو اصلاحات سياسية ستؤدي بدورها الي انعاش الاقتصاد. وقال اليوم الذي ستصبح فيه شروط الانفتاح السياسي مكفولة فان الناس سيتبعونهم دون شك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية