لندن ـ يو بي اي: توجه المسلمون من أنحاء بريطانيا في ظاهرة هي الاولي من نوعها الي ساحة الطرف الاغر التاريخية في العاصمة ليشهدوا أول احتفال رسمي بمناسبة عيد الفطر تقيمه مدينة لندن. واحتشد مئات المسلمين في الساحة الواقعة في وسط لندن احتفالا بعيد الفطر بدعوة من رئيس بلدية المدينة كين لفنغستون ومجلس مسلمي بريطانيا. وقالت مسملة بريطانية تدعي فاطمة حسين حضرت الاحتفال مع أسرتها أعتقد أنها فكرة جيدة حقا. جئنا من مسافة بعيدة حيث نعيش في بكنجهامشير وجئنا بالقطار. رأينا أن هذا الحفل هو الاول من نوعه وأن رئيس البلدية (كين لفنغستون) نظمه للمسلمين، وأعتقد أنه صادف توقيتا حسنا لان المسلمين يخامرهم شعور قوي بأنهم يتعرضون لضغوط وتسلط عليهم الاضواء. وأعتقد أنه أمر طيب أن يجمع شملنا كلنا ليقول اننا جميعا من سكان لندن ونحتفل بعيد الفطر سويا ورأينا أن نبذل جهدا للمشاركة فيه. واحتفل المسلمون في بريطانيا بعيد الفطر هذا العام وسط جدل محتدم بشأن الحجاب جعل الطائفة المسلمة في بريطانيا في دائرة الضؤ. وكان وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو قد أثار جدلا واسع النطاق بشأن الحجاب في بريطانيا هذا الشهر اثر تصريحه بأن النقاب الذي ترتديه بعض المسلمات يعوق الاندماج في المجتمع. لكن زعماء المسلمين وصفوا تعليقاته وكذا تعليقات ساسة بريطانيين ومسؤولين اعلاميين اخرين أيدوه بأنها مهينة واتهموهم باثارة العداء للاسلام. ويشعر كثيرون بأن هذا الاتجاه الجديد في بريطانيا التي كان المسلمون في أنحاء أخري بأوروبا يعتبرونها دوما نموذجا للتسامح حيث كان انتقاد الاقليات يعتبر خطأ سياسيا يمثل تحولا جديدا في الطريقة التي يتحدث بها الساسة والاعلاميون عن الاسلام. لكن المسلمين الذين شاركوا في الاحتفال بالعيد في ساحة الطرف الاغر يوم السبت اعتبروا المناسبة فرصة لكسر تلك الصور النمطية عن الاسلام ومساعدة غير المسلمين علي تفهم حقيقة دينهم. وقال نعيم سيتات أحد الذين احتفلوا بعيد الفطر مع أصدقائه في ساحة الطرف الاغر علي الاقل يمكن للناس أن يروا أن المسلمين ليسوا.. الجميع يعتقدون أنه دين متطرف لكنه دين يدعو الي السلام والحب والوحدة فنحن جميعا نسعي الي شيء واحد وهو السلام في العالم سواء كنت مسلما أو يهوديا.. أبيض أو مسيحيا أو أيا ما كنت. نحن هنا من أجل السلام والوحدة. وقال مسلم بريطاني اخر أعتقد بالقطع أنها فرصة طيبة لكل الاخرين لينضموا الينا ويشاطرونا ثقافتنا وليقفوا بأنفسهم علي حقيقة الامر وأننا هنا حقا لتعزيز السلام… أعتقد أنها حقا فرصة طيبة وهي المرة الاولي التي أشهد فيها حدثا مماثلا وأشعر بسعادة غامرة وأعتقد أنه يتعين علينا أن نكثر من تلك الاحتفالات.