صنعاء ـ “القدس العربي” ـ من خالد الحمادي:
كشفت مصادر رسمية في صنعاء أمس أن الأجهزة الأمنية اليمنية اعتقلت ثمانية اسلاميين أجانب، سبعة منهم أوروبيون والثامن صومالي، بتهمة تهريب الأسلحة الي حركة المحاكم الاسلامية الصومالية، التي تسيطر علي العديد من المناطق الرئيسية في الصومال. وأعلن موقع (26 سبتمبر نت) الاخباري الرسمي أن أجــــهزة الأمن اليمنية ألقت خلال الأيام الماضية القبض علي مجموعة مكونة من ثمانية أشخاص من جنسيات أوروبية مختلفة وأفريقية بتهمة تهريب الأسلحة الي الصومال.
وأضاف أنه تم القبض علي عناصر هذه المجموعة في 16 تشرين الاول (أكتوبر) الجاري وهم دنماركي وثلاثة استراليين وبريطاني وألماني وصومالي اضافة الي شخص ثامن من دولة أوروبية لم يتم الكشف عنها.
وقالت المصادر الرسمية انه يجري التحقيق معهم حاليا بتهمة تهريب الأسلحة من اليمن الي الصومال وستتم احالتهم الي النيابة العامة خلال الأيام القادمة تمهيدا لتقديمهم الي القضاء، وأن التحقيقات الأولية مع المضبوطين تشير الي أنهم ينتمون الي تنظيم القاعدة.
وعلمت “القدس العربي” من مصادر مطلعة أن الأجهزة الأمنية اليمنية كشفت عن اعتقالها لهؤلاء المتهمين الأوروبيين بعد نحو أسبوعين من القاء القبض عليهم، بعد تأكدها من خلال التحقيقات معهم بأنهم ينتمون الي تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن، وأن الحكومة اليمنية تواصلت مع نظيراتها من الحكومات الأوروبية التي ينتمي اليها هؤلاء المتهمون، للحصول علي معلومات أمنية واستخباراتية منها حول نشاط هؤلاء المتهمين.
وأوضحت أن الأوروبيين المعتقلين في اليمن، قريبي عهد بالدخول لليمن، حيث وصلوا الي أراضيها قبل نحو شهرين فقط، وأن جميعهم أوروبيو الأصول وليسوا مجنسين من أصول اسلامية، وأنهم اعتنقوا الاسلام خلال فترات مختلفة وجاءوا لليمن ربما لتنفيذ مهمة تهريب الأسلحة للصومال وفقا للتهم الموجهة اليهم. وتحركت اثر ذلك العديد من الحكومات الأوروبية التي ينتمي اليها هؤلاء المتهمون لمتابعة تفاصيل هذه القضية، وأبعادها ومدي تأثيرها علي علاقاتها مع الحكومة اليمنية، وبالتالي بادرت الحكومات الأوروبية بالكشف عن عملية القبض علي المعتقلين الأوروبيين في اليمن، قبل أن تكشف صنعاء عن ذلك.
وفيما أكدت السفارات الأوروبية المتواجدة في صنعاء أنباء اعتقال السلطات الأمنية اليمنية لرعاياها، الا أنها لم تكشف أي تفاصيل تذكر حيال المعتقلين وعن عملية اعتقالهم وطبيعة التهم الموجهة اليهم.
وكانت المصادر الأمنية ذكرت أن عملية اعتقالهم من قبل أجهزة الأمن اليمنية جاءت أثناء محاولة المتهمين الثمانية تهريب أسلحة من الأراضي اليمنية الي الصومال، لجهة يعتقد أنها جماعة المحاكم الاسلامية، في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة اليمنية عدم دعمها لهذه الجماعة الاسلامية المسلحة في الصومال وأنها لا زالت محافظة علي موقفها بدعم الحكومة الصومالية الشرعية. وذكرت بعض المصادر أن عددا من هؤلاء المعتقلين الأوروبيين قدموا الي اليمن بغرض تعلّم الاسلام، حيث تعتبر اليمن احدي الوجهات الرئيسية للكثير من طلاب العلم وبالذات حديثي العهد بالاسلام من الأوروبيين، لأنها البلد الأكثر محافظة علي التقاليد والتعاليم الاسلامية في العالم الاسلامي، وفيها العديد من المدارس الدينية التي تعلم الدين الاسلامي.
وكـــــشف مسؤول أمني يمني أن عملية اعتقال المتهمين الأوروبيين جاءت متواكبــــة مع قيام الأجهزة الأمنية اليمنية بحملة أمنية واسعة شملت اعتقال 12 مشتبها يمنيا بالانتماء لتنظيم القاعدة، وأن أجهزة الأمن اليمنية تعتقد أن ستة من هؤلاء ينتمون الي خلية صنعاء التابعة لتنظيم القاعدة. وأوضح أن أحد الذين تم القبض عليهم يُدعي ابراهيم عبدالله السنحي، المكنّي بـ(أبو دجانه المُسَيكي)، حيث اعترف لأجهزة الأمن أثناء التحقيق معه أنه تم اختياره لتنفيذ هجوم مسلح باستخدام سيارة معبأة بالمتفجرات لاستهداف وضرب مطار صنعاء الدولي.