صالح المطلك: الاساليب الامريكية تؤدي لتوسع نفوذ القاعدة بالعراق
صالح المطلك: الاساليب الامريكية تؤدي لتوسع نفوذ القاعدة بالعراق عمان ـ رويترز: قال سياسي سني معتدل امس ان السنة الذين اعتنقوا أفكارا راديكالية بسبب الاساليب الوحشية الامريكية والمسلحين الذين فقدوا الثقة في المقاومة الرئيسية أصبحوا ينضمون بأعداد متزايدة الي تنظيم القاعدة الذي يعتقد ان بامكانه تحويل جزء من العراق الي امارة اسلامية. وقال صالح المطلك زعيم جبهة الحوار الوطني العراقية التي تؤيد العملية السياسية المدعومة من الولايات المتحدة ان تزايد سيطرة القاعدة علي معاقل في قلب منطقة التمرد السنية بالبلاد يفسح الطريق امام اقامة دولة اسلامية اصولية في غرب ووسط العراق وحتي في العاصمة بغداد. وقال المطلك في مقابلة في العاصمة الاردنية عمان القاعدة تكبر يوم بعد يوم في العراق. هذه حقيقة. في البداية كانت نسبة القاعدة لا تتجاوز اثنين الي أربعة بالمئة من مجموع المقاومة .وفي الاسبوع الماضي قال اسلاميون وشهود ان عشرات المسلحين المرتبطين بالقاعدة خرجوا الي شوارع الرمادي في استعراض للقوة للاعلان عن انضمام المدينة الي دولة اسلامية تضم معظم المحافظات السنية بالعراق. وتمثل محافظة الانبار بغرب البلاد ثلث مساحة العراق وهي أكثر المناطق دموية للقوات الامريكية. وقال المطلك ان موافقة البرلمان الذي تسيطر عليه الشيعة هذا الشهر علي تمرير قانون يسمح للاقاليم بتشكيل مناطق فيدرالية شجعت الجماعات السنية الاسلامية علي تطبيق حكمهم في المناطق الخاضعة لسيطرتهم. واضاف المطلك يقولون نحن ايضا لدينا اقليم وسنعمل منه امارة اسلامية وهذا مخيف .وقال المطلك ان الاساليب الامريكية الجائرة ضد المدنيين دفعت بالعديد من السنة العاديين الي اللجوء الي القاعدة. وقال سجون الامريكان اصبحت مدرسة لحالات التفجير للنفس وحولت الكثير من المسجونين لعناصر قاعدة ولم يكونوا هكذا سابقا وحولتهم الي تيارات سلفية متطرفة .وقال ان القاعدة تخطط لتحويل مكاسبها علي الارض الي قاعدة انطلاق للتوسع في العراق وما وراء حدوده. وقال هي تريد اقليما حتي تأخذ الارض لكي تستقطب مزيدا من المجاهدين للتفجير في هذه المنطقة ومناطق اخري ويعتقدون انهم يستطيعون ان يأخذوا العراق كله عندما تتهيأ لهم الارض . وقال ان توسع القاعدة يكشف الخلل في الاستراتيجية العسكرية الامريكية التي تعتبر العراق مكانا يمكن ان يجذب المتشددين الاسلاميين من جميع انحاء المنطقة الي ارض معركة بعيدة عن الولايات المتحدة والقضاء عليهم. وقال المطلك انه يري ايضا دلائل علي ان خبراء الحرب الامريكيين الذين يرزحون تحت وطأة الخسائر المتزايدة في صفوف الجنود والضغوط الداخلية علي استعداد للتحدث الي المسلحين الوطنيين الذين يعارضون الطموحات العنيفة للقاعدة في العراق. وقال السياسي السني المعتدل الذي حث الجيش الامريكي علي اجراء محادثات مع المسلحين التابعين للمقاومة الرئيسية ان الحوار المباشر قد يبدأ خلال الاشهر القليلة القادمة. لكنه حذر من ان المقاومة الرئيسية التي كان عمودها الفقري ضباط سابقون بالجيش وعناصر موالية للنظام السابق ليست علي استعداد للتخلي عن سلاحها بدون الحصول علي تنازلات سياسية ملموسة. وقال المطلك المقاومة تريد من يتحدث معها ويحضر لها مشروعا يحقق اهدافها التي قاتلت من اجلها وقدمت التضحيات الكبيرة خلال الاربع سنوات الماضية، عندها فقط تكون مستعدة للتخلص من سلاحها .