هيومان رايتس ووتش تطالب الحكومة العراقية بتوقيف قوات الأمن المتورطة في الجرائم الطائفية
هيومان رايتس ووتش تطالب الحكومة العراقية بتوقيف قوات الأمن المتورطة في الجرائم الطائفيةلندن ـ القدس العربي :قالت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الانسان ان علي الحكومة العراقية التحرك سريعاً لمقاضاة جميع عناصر وزارة الداخلية المسؤولين عن جرائم القتل التي ترتكبها فرق الموت في بغداد وغيرها.وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة في بيان ارسل لـ القدس العربي : تشير الأدلة الي تورط قوات الأمن في هذه الجرائم المخيفة؛ وحتي هذه اللحظة لم تقم الحكومة بمحاسبتها. ان علي الحكومة العراقية الكفّ عن حماية قوات الأمن المسؤولة عن جرائم الاختطاف والتعذيب والقتل .واضاف البيان: وفي كل شهر يجري اختطاف وتعذيب وقتل مئات الناس علي يد ما يعتقد كثيرون أنها فرق موت تضم عناصر من القوات الأمنية. وبغية ارهاب الناس، يقوم القتلة بالقاء الجثث المشوهة في الأماكن العامة. وقد رحبت هيومن رايتس ووتش بتعليق عمل الوحدة الثامنة في الشرطة العراقية بانتظار التحقيق في مشاركتها في أعمال الخطف والقتل. وتدّعي القوات الأمريكية أن هذه الوحدة مسؤولة عن اختطاف 26 عاملاً سنياً من مصنع للأغذية في جنوب غرب بغداد يوم 1 تشرين الأول (اكتوبر). وقد وجد عشرةٌ من هؤلاء مقتولين فيما بعد. وتقول وكالة الأنباء انتر برس سيرفس ان الوحدة التي نفذت عملية الاختطاف كانت تستخدم سيارات وزارة الداخلية. كما يقول شهود ان بعض العناصر كانوا يرتدون ملابس فرق الموت السوداء. وقالت ويتسن: ليس التحقيق مع الوحدة الثامنة في الشرطة الا خطوةً أولي ، مضيفة أن من المهم جداً أن تحصل الحكومة علي الأدلة من أجل الملاحقة الجزائية للمسؤولين مهما تكن مراتبهم .ان وزارة الداخلية مسؤولةٌ عن القوات الأمنية التي يرتبط بعضها بعلاقات وثيقة باثنتين من ميليشيات الشيعة الرئيسية: جيش المهدي وفيلق بدر. ويعتقد أن قوات الأمن هذه مسؤولةٌ عن كثير من حوادث القتل الطائفية، وأنها تعمل في بعض الحالات كفرق موت في بغداد وبعض المحافظات. ومن غير الواضح ما اذا كانت هذه القوات الأمنية خاضعة لسيطرة الوزارة أو أنها تحت السيطرة الفعلية للميليشيات المذكورة. وخلال العامين الماضيين عاينت هيومن رايتس ووتش في معهد الطب الشرعي ببغداد عشرات الجثث التي بدا أنها لضحايا اعدامات منظمة، وأنها تعرضت للتعذيب قبل القتل. وتقوم الشرطة باحضار جثث المقتولين في الهجمات العنيفة الي المعهد في الحالات التي تستوجب اجراء تحقيق جنائي. وفي بعض الأحيان تكون لدي أهالي الضحايا بعض الأدلة علي تورط قوات وزارة الداخلية في هذه الجرائم، من قبيل روايات شهود عيان عن اعتقال الضحية. كما أن تصريحات مسؤولي الوزارة والمعلومات التي يقدمها خبراء الشرطة الدوليون تشير الي مشاركة أو تواطؤ مباشرين من جانب قوات الأمن الحكومية في هذه الجرائم. وتقول هيومن رايتس ووتش ان امتناع الحكومة العراقية عن لجم عناصر الشرطة كما ينبغي، وعن انشاء آليات للمراقبة والمحاسبة، وعن معالجة التقارير التي تتحدث عما تمارسه الشرطة من اساءات، تساهم كلها في زيادة جرائم القوات الأمنية. وبحلول خريف عام 2004، توصلت دراسة حول عمل قوات الشرطة قام بها خبراء دوليون ووزارة الداخلية نفسها الي أن هناك 20.000 ـ 30.000 عنصر شرطة غير مناسب لهذا العمل، لكن الوزارة لم تخرجهم من الخدمة. وتبين الدراسة التي تناولت ممارسات هؤلاء العناصر في عهد الحكومة الانتقالية أن بعضهم لا يملك المهارات الأساسية لعمل الشرطة، بل هم أميون تماماً في بعض الحالات. وفي حين بذل المسؤولون العراقيون والخــــبراء الدوليون جهدهم لمعالجة تفـــــشي الفساد في صفوف قوات الأمن والشـــــرطة، فانهم لم يولوا كبير أهمية لاقامة آليات للمراقبة ولمحاسبة من يشتبه باساءتهم الي المحتجزين لديهم.