الحكومة الاسرائيلية تقترب نظريا من الانضمام للناتو وفرنسا ومصر تحاولان منعها

حجم الخط
0

ينتظرون في اسرائيل الانتخابات الرئاسية ورحيل شيراك

قبل اسبوعين فقط بُشرنا بتحسن آخر في علاقات اسرائيل مع الناتو. للوهلة الاولي، هذا مبرر للاحتفال لدولة توثق علاقاتها مع الحلف العسكري الاقوي منذ الامبراطورية الرومانية. فقط للوهلة الاولي، ذلك أنه الي جانب الاحتفالات، تتعاظم التقارير عن الاحتكاكات. اتفاق خطة التعاون الفردية جلب اسرائيل، نظريا، الي مستوي من التنسيق غير المسبوق بين حلف شمالي الاطلسي وبين اي دولة كانت خارج اوروبا. ولكن في مؤتمر عقد الاسبوع الماضي في هرتسيليا، برعاية هيئة اركان الحلف في بروكسل و المنتدي الاطلسي في اسرائيل تبين أنه علي المستوي العملي، هناك مؤشرات علي تآكل الالتزام الاوروبي بالتعاون الامني. في العام الماضي دعيت اسرائيل الي الانضمام، الي جانب ست دول اخري في مجموعة حوار البحر الابيض المتوسط، والذي انشأه حلف الناتو، الي الحملة المتدرجة في البحر الابيض المتوسط، منذ العمليات الكبري في الولايات المتحدة، وذلك لمنع تسلل الارهاب من شمالي افريقيا والشرق الاوسط الي اوروبا. وحسب مصادر اسرائيلية، فان الحملة، التي تضم عشرات السفن من اساطيل بضع دول من الناتو، لن تتمكن من وضع اليد حتي ولو علي سفينة ارهابية واحدة، وتحددت اسرائيل كشريك لنجاحات استخبارية مبرهنة، مثل الامساك بسفينة السلاح الفلسطينية كارين اي.

وبدأت المشاكل عندما قفزت اسرائيل علي الفرصة، وتبرعت بضابط استخبارات يستقر في اوروبا للمساعدة في العثور علي المخاطر علي الامواج. والجدالات في مكان مقر الرجل، والقيود علي جودة الاستخبارات التي ستنتقل بين الشركاء، أثقلت علي ما بدا كبداية صداقة رائعة وعملية. وتحاول الاطراف، من خلال هذه الاحبولة الاعلامية او تلك، تزيين الصورة، ولكن حتي في المؤتمر الهاديء في هرتسيليا، لم يعد بوسع المنسق مع الناتو في وزارة الدفاع الاسرائيلية، اوري نعمان اخفاء الخلاف حين قال: في السنة الاخيرة جرنا الناتو الي الخلف وكبحنا علي عدة مستويات. بل انه تحدث عن الشكوك في اسرائيل بالنسبة للفضائل التي يوفرها التعاون مع الحلف. اسباب الاحتكاكات متنوعة، ولكن لاثنين منها يمكن لنا أن نسميهما: فرنسا ومصر. في اسرائيل هناك الكثيرون ممن ينتظرون بفارغ الصبر الانتخابات الرئاسية في العام القادم، إذ واضح للجميع بان الرئيس جاك شيراك يشكل منذ عدة سنوات الكابح المركزي لتوثيق التعاون بين الحلف واسرائيل. وكانت فرنسا بين المعارضين للصيغة التي اقترحتها اسرائيل قبل عقد الاتفاق الاخير، والذي طلبت فيه القدس الاعراب عن امنية صريحة في ترسيخ علاقات لشبه عضو في الناتو في المستقبل. المعارضة في اوساط بعض الاعضاء في الحلف تنبع من التخوف المعروف في ما سيقوله الجيران ـ وفي هذه الحالة الدول العربية وعلي رأسها مصر. العرب، كما هو معروف، يفضلون أن يكون المحور المركزي في علاقات اسرائيل الخارجية هو الضغط الدولي عليها في الموضوع الفلسطيني، وليس التعاون الوثيق علي المستوي الامني.

واذا كانت دول أساس مثل فرنسا والمجال العربي ستواظب علي نهجها، فستجد اسرائيل صعوبة في ايجاد حلبة مريحة لتوثيق العلاقات مع الناتو؛ بعد كل شيء، فان مشاكل المنظمة، من افغانستان، عبر العراق، وانتهاء بدارفور – تتركز في المناطق التي لا تعتبر القوات الاسرائيلية مُرحبا بها كقوات سلام. اريك بخرّ(معاريف) ـ 29/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية