فاز بالرشوات من كان جسورا
فاز بالرشوات من كان جسوراعودنا الكثير من الموظفين والعاملين في سلك الدولة العراقية ومنذ زمن بعيد علي (الرشوة!!) حيث جعلوها قانوناً يلتزم به كل موظف (الا ما رحم ربي!!)..وقد ساد هذا القانون ولم يجد رادعاً رغم تغيير الدستور ، بل طالب بعض الذين تهمهم مصلحة نقل الركاب.. عفواً اقصد مصلحة الوطن ان تثبت هذه الفقرة في الدستور كحرية شخصية للموظف والذي غالباً ما رفع شعار(فاز بالرشوات من كان جسورا).وقريباً ستشهد دوائرنا جمعية يؤسسها (الرشوجية) وستحمل عنوان (من سيخمط المليون!!) حيث صرح السيد (راشي مدّبل اللغاف) رئيس الجمعية ان جمعيته حظـــــيت بتأييد السادة المســــؤولين في الدولة وخصوصاً ممــــن قدموا لهذا المشروع خدمات جلــــية كانت السبب في ايصال صوت هذه الشريحــــة المظلومة (من الموظفين) الي قبة البرلمان ولجنة صياغة الدســتور التي بدورها رحبت بالفكرة وتمت الموافقة بعد عقد مؤتمر موسع حــــمل شعار (المايفتح زنبيلو محد يعبيلو) حث فيه المؤتمرون الموظفـــــين علي ضـــــرورة مفاتحة المراجع (الراشي) و(القيمر)، بدفع الرشــــوة، وفي حال امتــناعه عــــن ذلك فأنه سيتعرض للمســـائلة القانونية لمعــــارضته لدســـــتور البلاد الدائم.وعلي هامش المؤتمر صرح مسؤولون كبار ومن نوع (خشن!!) ان مثل هذه الجمعيات هي التي ستبني العراق!! وهي التي سيكون لها الحظ الأوفر في دعم الدولة لنرسم معاً صورة العراق الجديد ولنبني بلداً ديمقراطياً فدرالياً انقسامياً انهزامياً تسوده الرشوة والمحسوبيات ويقوده اولئك الرجال الذين اصبحوا من اصحاب الثراء الفاحش في ليلة وضحاها.. وحي الله الديمقراطية.جرجيس العطوانكاتب وصحافي من العراق6