أم الشهيد!

حجم الخط
0

من اغرب ما يكون ان ترى بعينك وتسمع الى تلك المواقف الحقيقية التى تمر بك وكأنك رايتها من قبل ولكن تلك هى الدنيا …. !!
قصة واقعية جلست سيدة والحزن لا يفارق جفنيها اسمها عزة يوسف … تكتب … والدموع لا تفارق عينيها قبل سنوات ماضية أصبت بالزائدة الدودية ولم يسعفني الحال للعلاج فانفجرت ، وما تابعها من مشكلات كبيرة يعرفها الاطباء وقد كنت وقتها في الشهر الثالث من الحمل …مشاحنات وخلافات بين طبيبة النساء التي أصرت على إنزال الطفل ، والطبيب الجراح الذي رفض إسقاط الطفل على مسؤوليته الخاصة حتي بلغ الأمر بطبيبة النساء أن حذرت من أن هذا الطفل إن لم يتم إسقاطه سيولد مشوها…اتفقنا أنا وزوجي صلاح على استمرار الطفل وأن يقضي الله أمرا كان مفعولا حتى لو ولد مشوها كما قالت طبيبة النساء ثلاثة أشهر بعدها (كنت في شهر الحمل السادس) وأصبت بنزيف حاد ما يعني إسقاط الطفل لا محال لكن الله قدر لهذا المولود أن يبقى … شاء الله أن يتم هذا المولود شهره التاسع وما أن ذهب زوجي إلى العمل في مثل هذا اليوم منذ 25 عاماً ولم يكن معي إلا الله بعدما ذهب زوجي للعمل لا أم لا أخت بجواري ولا جيران وفاجأتني آلام الولادة نعم هو وقت ولادة ذلك الجنين الذي حيرنا منذ شهره الثالث… ماذا أفعل ومن المتوقع أن تكون هذه الولادة من أصعب ما يكون الهمني الله أن أخرج إلى باب الشارع لأبحث عن معين … نعم هي تلك السيدة التي تمشي في الشارع لا أعرفها ولا تعرفني … اشرت لها من على الباب ففهمت تعبي وهرولت دقائق وعادت بسيدة كبيرة علمت بعد ذلك أنها حماتها …لحظات وقبل أن أرجع إلى الفراش بدأ هذا المولود في النزول إلى الدنيا وأكملت هذه السيدة المسنة معاونتي في الولادة وكانت الولادة من أسهل وأسرع ما يكون وربما الأسهل على الإطلاق بين ستة أطفال قبله راقبـــــناه انا ووالده أياما وأشهر نبحث عن تلك الإعاقة التي تحدثت عنها طبيبة النساء فكان بفضل الله صحيحا معافى بل إنه كان رياضــيا قوي البنية بارا بوالديه مرت الأيام والسنون ولم أكن أعلم أنني أربي شهيدا لقي ربه وهو يبحث عن حرية بلاده وكرامة أمة ورفعة دينه نعم تلك هي الظروف التي ولد فيها الشهيد أحمد صلاح الدين… رحمك الله وتقبلك في الشهداء!
خلف الله عطالله الأنصاري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية