ازمة بين مصر والسلطة في اعقاب اختطاف المستشار العسكري للسفارة المصرية في غزة

حجم الخط
0

ازمة بين مصر والسلطة في اعقاب اختطاف المستشار العسكري للسفارة المصرية في غزة

غياب جهاز شرطة قضائية يساهم في ارتفاع معدلات جرائم القتلازمة بين مصر والسلطة في اعقاب اختطاف المستشار العسكري للسفارة المصرية في غزةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:علمت القدس العربي امس الاثنين ان هناك ازمة ما بين السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة المصرية حدثت عقب اختطاف مجهولين للمستشار العسكري للسفارة المصرية في غزة حسام الموصلي نهاية الاسبوع الماضي.ووجهت الحكومة المصرية عقب اطلاق سراح الموصلي السبت الماضي تحذيرا شديد اللهجة الي السلطة الفلسطينية، وذلك في وقت توقفت فيه الممثلية المصرية في القطاع عن اصدار تأشيرات للفلسطينيين الراغبين بزيارة مصر او المرور منها.وأشارت المصادر الي ان القنصلية المصرية اشترطت لمنح التأشيرات للفلسطينيين الراغبين في زيارة مصر من قطاع غزة قيام السلطة باتخاذ إجراءاتها ضد الذين اختطفوا الموصلي.واوضحت المصادر ان الخارجية المصرية طالبت السلطة بضرورة اتخاذ إجراءات عقابية رادعة ضد الذين اختطفوا الموصلي، اضافت ان القاهرة تشعر بغضب شديد إزاء عملية الاختطاف وتعتبر أنها قد تؤثر علي دور مصر في الشأن الفلسطيني مستقبلا.واكدت الرسالة المصرية التي وصلت الي وزارة الشؤون الخاجية الفلسطينية ان القاهرة لن تمر مرور الكرام علي عملية اختطاف الموصلي. وكانت جماعة تسمي كتائب الاحرار قد اعلنت مسؤوليتها عن اختطاف الدبلوماسي المصري مطالبة بإطلاق سراح سجناء فلسطينيين في مصر.وقالت كتائب الاحرار في بيان لها بعد الافراج عن الموصلي انها تأمل استجابة الحكومة المصرية لمطالبها، معتبرة ان عملية الاختطاف هي الخطوة الاولي في مسلسل متواصل في حالة عدم الاستجابة لمطالبها.ويأتي تدهور العلاقات بين مصر والسلطة بعد عملية اختطاف الدبلوماسي المصري في وقت تتواصل فيه حالة الفلتان الامني الداخلي في قطاع غزة حيث احرق مجهولون فجر امس سيارة جيب تابعة لأحد أفراد الأمن الفلسطيني في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة وقالت مصادر فلسطينية ان السيارة خاصة بالرائد وليد العريني من قوات الأمن الوقائي حيث احرق أمام منزله في مدينة دير البلح.هذا، وقد قتل امس الاول مواطن من مخيّم المغازي، وسط قطاع غزة جرّاء إطلاق النار عليه من قبل أحد أقاربه، علي خلفيّة مشكلة عائليّة قديمة، فأرداه قتيلاً علي الفور، والقتيل يعمل بائع أحذية متجوّلا.من جانبها، فتحت الشرطة تحقيقاً في الجريمة لمعرفة ملابساتها وتقديم الجاني للعدالة، في حين قام أحد المشتبه فيهم بتسليم نفسه إلي الشرطة. وكانت وزارة الداخلية والأمن الوطني، دعت المواطنين إلي عدم اللجوء إلي السلاح في حلّ الخلافات فيما بينهم، وتحكيم العقل والمنطق، واللجوء إلي الوسائل السلمية والقانون، مؤكّدةً أن الأجهزة الأمنية ستلاحق الخارجين عن القانون وستقدّمهم للمحاكم لينالوا جزاءهم الرادع. من جهته عزا رئيس المكتب الفني للنائب العام الدكتور عبد القادر جرادة ارتفاع معدلات جرائم القتل إلي عدم وجود جهاز شرطة قضائية تنفذ الأحكام الصادرة بحق المجرمين وضبطهم، محملاً المسؤولية الكاملة عن ذلك للمجلس التشريعي السابق نتيجة عدم سنه لقانون يقر بوجود شرطة قضائية، متهماً إياه بالقصور.وتساءل عن فائدة صدور الحكم بحق المجرم من المحاكم دون تنفيذه، مشيراً إلي أن غالبية الدول المتحضرة والمهتمة بسلامة مواطنيها تمتلك هذا الجهاز. وفي الإطار ذاته قال أن قلة الوعي عند المواطنين تعد سبباً رئيسياً في ارتفاع معدلات الجريمة حيث أن المواطن يجهل حقوقه، إضافة إلي عدم معرفة العديد من المواطنين طرق تقديم الشكاوي للنيابة العامة، مطالباً وزارة التربية والتعليم بإضافة مادة دراسية للطلبة تحتوي بنود حقوق الإنسان بما فيها من معرفته للقوانين الفلسطينية.من ناحيته، أرجع راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أسباب ارتفاع معدلات الجريمة في قطاع غزة إلي ما سماه بهتان السلطة الوطنية الفلسطينية ، وضعف الأجهزة الأمنية، وسيادة شريعة الغاب بدلاً من سيادة القانون. أما بخصوص جرائم الاختطاف قال الصوراني ان جرائم الاختطاف ما هي إلا سلسلة من الجرائم والاعتداءات علي سيادة القانون، والتصعيد في حالة الفلتان الأمني في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام، وقطاع غزة علي بشكل خاص، والتي ازدادت وتيرتها في أعقاب الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 52 كانون الثاني الماضي. ويري الصوراني أن هذه الاعتداءات منظمة ومتعمدة للمس بنتائج تلك الانتخابات، وأنها تشكل امتدادا لمحاولات مماثلة سبقت الانتخابات اقترفتها نفس الجهات من أجل منع إجرائها أو تقويضها. وفي الإطار ذاته طالب الصوراني السلطة الفلسطينية بإعادة هيبتها المفقودة، وتفعيل دور الأجهزة الأمنية والشرطة المكلفة بإنفاذ القانون، إضافة إلي أخذ النيابة العامة والسلطة القضائية لدورها الصحيح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية