اولمرت يعتذر لالمانيا علي سوء التفاهم في لبنان
لندن ـ تل ابيب ـ يو بي أي ـ اف ب: قالت صحيفة بريطانية امس الإثنين ان برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة يحقق في مزاعم إستخدام إسرائيل أسلحة تحتوي علي اليورانيوم خلال الحرب الأخيرة في لبنان.
واضافت صحيفة (إندبندانت) ان 20 خبيراً من الأمم المتحدة في شؤون البيئة يعملون مع نظرائهم اللبنانيين امضوا أسبوعين في تقييم عينات مختلفة ويخططون لإعداد تقرير حول النتائج في كانون الأول (ديسمبر) المقبل.
واشارت الصحيفة الي ان اسرائيل أنكرت ان تكون استخدمت أي أسلحة تحتوي علي اليورانيوم في الحرب الأخيرة، لكنها أشارت إلي أن مسؤولاً لم تكشف عن هويته اقترح ان يبحث الإسرائيليون عن تفسيرات أخري في حال عثر الخبراء علي أي آثار لليورانيوم. وكانت اسرائيل شنت حربا علي لبنان في الثاني عشر من تموز (يوليو) الماضي بعد خطف حزب الله جنديين إسرائيليين.
وقالت الصحيفة ان كريس باسبي السكرتير العلمي للجنة الأوروبية حول خطر الإشعاع ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل أورد في تقرير الأسبوع الماضي ان عينات من التربة سقطت عليها قنابل إسرائيلية في قريتي الخيام والطيرة في جنوب لبنان واللتين كانتا مسرحاً لمواجهات عنيفة بين حزب الله والقوات الإسرائيلية أظهرت آثار إشعاعات نووية.
واضافت ان مخبر هارويل في بريطانيا أكد وجود نظائر يورانيوم مركزة في عينات التربة، غير ان الخبراء الأوروبيين حائرون بشأن نوعية الأسلحة التي إستخدمتها إسرائيل في حرب لبنان وأسباب إستخدامها.
وعلي صعيد اخر اعلن بيان رسمي صادر عن مكتب رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان رئيس الحكومة ايهود اولمرت قدم الاحد اعتذاراته علي سوء التفاهم الذي تكرر في لبنان اثر الحوادث التي وقعت بين سلاح الجو الاسرائيلي والبحرية الالمانية قبالة الشواطيء اللبنانية.
وقال البيان ان رئيس الوزراء شرح لوفد من البرلمانيين الالمان معني ما حصل وقدم اعتذاراته علي سوء التفاهم الذي حصل الاسبوع الماضي.
واضاف البيان ان رئيس الوزراء شدد علي اهمية مشاركة القوة الالمانية في القوة الدولية المنتشرة في لبنان وشدد ايضا علي ان اتصالات مباشرة ستقوم بين القوات الالمانية والاسرائيلية لمنع تكرار حوادث من هذا النوع.
وفي بيان ثان، اضاف مكتب رئيس الوزراء ان اولمرت اتصل هاتفيا اليوم الاحد بالمستشارة انغيلا ميركل واعرب لها عن اسفه للحوادث التي وقعت بين الجيش الاسرائيلي والقوة الالمانية في الفينول. واضاف البيان ان اسرائيل تثمن عاليا انتشار قوة المانية ستضطلع بدور مركزي في تطبيق قرارات الامم المتحدة حول لبنان.
واوضح البيان ان رئيس الوزراء شدد ايضا علي ان اسرائيل ستبذل ما في وسعها للتشجيع علي التعاون مع القوة الالمانية حتي لا يتكرر حصول حوادث مماثلة.
ومن المقرر ان يزور وزير الدفاع الالماني فرانتس يوزف يونغ اسرائيل في الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) علي ان يلتقي نظيره عمير بيريتس، علي خلفية الاحداث التي وقعت اخيرا بين الالمان والاسرائيليين قبالة شواطيء لبنان.
وتتولي القوة الالمانية منذ 15 تشرين الاول (اكتوبر) قيادة القوة الدولية البحرية قبالة الشواطيء اللبنانية، لمنع احتمال تهريب اسلحة الي حزب الله.
وقال وزير الدفاع الالماني ان طائرات اسرائيلية ارغمت مروحية لم تعرف عن نفسها بشكل صحيح علي الهبوط. وحلقت ست طائرات مطاردة اسرائيلية فوق سفينة استطلاع المانية لا تنتمي رسميا الي قوة الفينول بينما كانت تبحر قبالة الشواطيء الاسرائيلية.
ونفي بيريتس من جهته يوم الاربعاء خلال اتصال هاتفي مع يونغ ان تكون مقاتلات اسرائيلية اطلقت النار قرب سفينة المانية.
من جهتها، اوضحت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان طائرتين اسرائيليتين رصدتا مروحية كانت تدخل المنطقة الحدودية بين اسرائيل ولبنان قبالة رأس الناقورة.
واضافت المتحدثة ان الطائرات الاسرائيلية اقتربت من المروحية التي لم تكن قد عرفت عن نفسها وفق الاجراءات المقررة.
وقالت المتحدثة ان الطائرات الاسرائيلية لم تطلق النار وعادت المروحية ادراجها وهبطت بعد ذلك علي سطح سفينة المانية.