رئيس هيئة الاركان أبقي الحالة في الجيش بعد الحرب في لبنان علي ما هي عليه

حجم الخط
0

رئيس هيئة الاركان أبقي الحالة في الجيش بعد الحرب في لبنان علي ما هي عليه

لم يُحمل أحدا من القادة الكبار مسؤولية الاخفاقات.. وقادة الفرق الاربع بقوا في اماكنهمرئيس هيئة الاركان أبقي الحالة في الجيش بعد الحرب في لبنان علي ما هي عليه عندما يكون الحصن مضعضعا نخاف أن نُبعد عنه حتي حجرا واحدا لئلا ينهار. آنذاك لا نمسه. لا نحرك أي حجر. نتركها جميعها، حتي الضعاف، والواهية والمصدوعة، في محلها. نضع قليلا من الجص من اجل تغطية الصدوع.هذا بالضبط ما قامت به أمس هيئة القيادة العامة في بحث اعادة بناء قيادات الفرق. وكأنه لم يحدث شيء في الصيف الأخير. وكأنه لم توجد هنا حرب. لا يوجد أحد مسؤول عن شيء، ولم يتحمل أحد مسؤولية شخصية، ولم يطلب أحد من أي واحد مسؤولية شخصية. علي العكس. من اجل ألا يتهاوي الحصن نُسمّر الأحجار الاشكالية الي الحائط. كي لا تتحرك. بدل بث رسائل ماهية، ينشغل الجيش من الأعلي الي الأسفل بطلب البقاء.يبدو أننا أغبياء ولم نفهم الي أي حد كانت هذه الحرب رائعة وناجحة. يبدو أن التحقيقات تصور صورة قيادة ذات خبرة، وجدية، أدارت معارك علي نحو يُحتذي به. يوجد قليل من الأخطاء هنا وهناك، لكن لا يجب تضخيم ذلك. كان تدبير الطوابير لامعا كما يبدو.ولهذا فان قادة الفرق الاربعة جميعا الذين ترأسوا الجهود البرية الرئيسة في جنوب لبنان يظلون في الجيش الاسرائيلي ويواصلون أداء اعمال مركزية في قيادته واعداده للحرب القادمة. سيواصل اثنان قيادة فرق والاثنان الآخران سيعيدان بناء الجيش: أحدهما في مجال التخطيط والثاني في مجال اعداد القيادة الرفيعة.سيُعد قائد الفرقة 162، العميد غاي تسور، الذي عُين قائدا لقاعدة التدريبات المركزية للجيش البري، قادة الفرق في الجيش الاسرائيلي. لا أقل من ذلك. المعارك التي أدارتها الفرقة تحت قيادته في حرب لبنان الثانية يُفترض أن تكون مثالا يُحتذي للجيش كله. علي أساس القدرة التي أُظهرت هناك سيتعلم قادة الفرق كيف يجب اعداد فرقة للحرب وكيف يديرون فرقة في الحرب. يعِدوننا بأن تصبح قادة التدريبات الرئيسة للجيش الاسرائيلي مركز الفعل للجيش البري في السنين القريبة. كيف يمكن أن ننظر الي هذا الوعد بجدية؟.عُين قائد الفرقة 91، العميد غال هيرش، لمنصب في هيئة القيادة المركزية: رئيس اللواء الاستراتيجي في فرع التخطيط. يُفترض أن يؤثر هذا الرجل في بناء القوة العسكرية للأمد البعيد. هالو، أنتم هناك، هل أنهيتم التحقيقات التي تتصل بالعمل الذي لا نظير له للفرقة 91 في الحرب؟ لماذا الدهشة؟ هل أصبحتم تعرفون كل شيء عن كيفية ولادة المعركة اللوائية في مارون الراس؟.تلقي قائدا فرقتي الاحتياط اللذان حاربا في جنوب لبنان مقابل ذلك عقابا . سيظلان يقودان سنتين أخريين فرقتيهما (حتي صيف 2008). ربما يتعلمان حتي ذلك الحين.الرسالة التي تظهر من هذه التعيينات هي ان رئيس الاركان وهيئة الاركان درسا جيدا جميع التحقيقات وخلصا الي استنتاج أن أحدا من قادة الفرق هؤلاء لم يفشل. من هو المسؤول اذا عن الفشل؟ إن الفشل غير يتيم. هل المتهم فقط اللواء أودي أدام الذي تحمل المسؤولية؟ أو قد يكون الاعلام فقط هو المتهم؟ كيف يمكن ألا يوجد حتي ضابط رفيع واحد في هذه القصة مسؤول عن شيء ما؟ أو جنرال، أو أدميرال، أو شخص ما؟ اذا كان قادة الفرق الاربعة غير مسؤولين – فان المسؤولية اذا هي في الأعلي، من فوقهم.الشخص الأكثر خيبة أمل من هذه الجولة هو العميد أفيف كوخافي، الذي لم يُرفع لمنصب لواء. والشخص الذي فوجيء مفاجأة حسنة هو العميد عماد فارس وهو محارب أمن ميداني نشيط، واندفاعي (مع عدد من ثورات العنف في الحياة المدنية)، لكنه ضابط جليل. لقد حصل علي خط الشمال. يبدو أنهم بحثوا هناك عن شخص ما ذي صورة يد حديدية. وبالاضافة الي ذلك لا يمكن أن نقول انهم لا يأخذون في الحسبان أفراد الخدمة الدائمة في هيئة القيادة العامة. بعد عامين صعبين، بعيدا عن البيت، في ايلات، أدمجوه آخر الأمر في منصب ضابط مكتب أمن.عندما أعلم رئيس هيئة الاركان وزير الدفاع، أمس مساء، بقراراته التي تتصل بالتعيينات، كان لبيرتس عدد من الاعتراضات. حدد مع رئيس الاركان لقاء في يوم الاربعاء القريب للتباحث في عدد من الأسماء التي تظهر في هذه القائمة. هذه هي الحال عند بيرتس. يكون في البدء عازما ويرفع صوته قائلا انني لن أكون ختما مطاطيا. لكنهم آخر الأمر يوضحون له دائما علي نحو ما. ويفهم.اليكس فيشمانالمراسل العسكري للصحيفة(يديعوت احرونوت) 31/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية