الثورة الشامية: النظام وواقع الافراج عن الراهبات والتخلي عن طائفته

حجم الخط
1

تم امس الافراج عن الراهبات المسيحيات، حيث رضخ النظام لجزء من طلبات جبهة النصرة، المتمثلة في الافراج عن بعض المعتقلات من سجون النظام الامنية.
ورضوخ النظام لطلبات جبهة النصرة، لم يكن هدفه حياة الراهبات، او خوفه عليهن، بل كان ذلك نتيجة لضغط المؤسسات الكنسية في العالم عليه، علما ان النظام قد حاول مرات عديدة قتلهن عبر القصف، ومحاولة تعقب اماكن وجودهن.
فالنظام كل ما يهمه هو تحقيق مصالح اسرائيل اولا، والمحور الصفوي ثانيا، لانه مؤمن ان ركائز وجوده واستمراره مرتبطة بذلك، ولاعتقاده انه اسرائيل هي الاله من دون الله في الارض.
لكن عملية الافراج طرحت الاسئلة الاتية لدى طائفته، حسب صفحات التأييد التابعة للنظام، حيث ورد الاتي:
– سبق للنظام ان فاوض الاسرى الايرانيين لدى الجيش الحر، وقد رضخ لاطلاق معتقلات ومعتقلين.
– سبق للنظام الرضوخ لتعليمات الجيش الحر، من اجل اسرى حالش، وجثثهم.
– لقد رفض النظام مرارا، وتكرارا، التفاوض عن اي جندي من طائفته، بل فضل موتهم، وترميل نسائهم، وتيتيم ابنائهم، على الافراج عنهم، مقابل الافراج عن احرار معتقلين من الجيش الحر.
ان واقعة الافراج عن الراهبات المسيحيات، قد احيت لدى ابناء طائفة النظام مرة اخرى التساؤلات عن دورهم الوظيفي في هذه المعركة التي ارادها الحلف الصفوي معركة وجود، غير عابىء بإبادة طائفة كاملة لتحقيق احلام فارس التوسعية في المنطقة.
إن بشار، كما هو حال حسن في لبنان، كلاهما جل مبتغاه هو رضا الولي الفقيه في طهران، لتحقيق نفوذ، وسيطرة على المنطقة، لن يتحققا بأي حال. فكلاهما يحرق طائفته، غير عابىء او مهتم بتاريخ، حاضر، قادم، تترسخ فيه ذاكرة جمعية اقصائية، عبر التركيز على نقطة تاريخية محددة بعينها، متعامين عن حقيقة ان
التاريخ مسيرة، واحداث، واكبر من مجرد لحظات.
لكن، ما يدعو للاستغراب هو موقف الطائفة، فمتنفذوها، الذين قد امنوا رؤوس اموالهم، ورساميلهم، في الغرب، لم يتوانوا لحظة عن حرق كل فرد من ابناء طائفتهم أملا في استمرار نفوذهم، ولو ادى ذلك الى تفريغ كل قرية من قراهم من اي ذكر، شابا او شيخا او طفلا كان، فكله فداء لحذاء الرئيس. يعيش الرئيس، وتفنى الطائفة.
عجبا لتلك العقول!!!.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية